; أنصفوا المدرسين في المدارس الخاصة | مجلة المجتمع

العنوان أنصفوا المدرسين في المدارس الخاصة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1976

مشاهدات 62

نشر في العدد 291

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 16-مارس-1976

هناك خلق كثير جدًا من المدرسين يعملون في المدارس الخاصة في الكويت، والمدارس الخاصة نظام قائم أعلنت وزارة التربية مرارًا وتكرارًا عن عجزها عن احتواء طلبة المدارس الخاصة، وهذا معناه استمرارية المدارس الخاصة للحاجة إليها.

المدرسون في هذه المدارس يتقاضون مرتبًا لا يتجاوز-٦٠- دينارًا للذين يحملون المؤهلات الجامعية في مختلف الاختصاصات، و- ٤٥- دينارًا للذين يحملون أهلية التعليم، وللقارئ أن يتصور كيف تعيش عائلة من هذا المرتب الضئيل في بلد يزداد الغلاء فيه يومًا بعد أخر كالكويت؟ إن أقل شقة يريد أن يستأجرها هذا المدرس لا يمكن أن يحصل عليها اليوم بستين دينارًا، وإذا صدف ووجد بيتًا ماذا ينفق على أسرته في وضع صار -البصل- فيه حاجة دونها خرط القتاد من أين يأتي فيها بملابس له ولأسرته، ونفقات مدرسة لأولاده بما فيها الأقساط المدرسية؟ 

ثم لماذا هذا الفرق الشديد بين المدرس في المدارس الحكومية الذي لا يقل مرتبه عن- ۲۰۰- دينارًا وزميله مع المؤهلات نفسها في المدارس الخاصة الذي لا يزيد مرتبه عن ستين دينارًا؟.

وبأية نفسية يدخل هذا المدرس على طلابه ليلقي درسه وعقله مشدود إلى أطفاله المحرومين الذين يعيشون حياة الفاقة ومرارة الحرمان، لإن رسالة التعليم سامية وكريمة ويجب أن تكون وسائلها كريمة كذلك والمعلم هذا الطبيب الحاذق الذي ينقذ أمته من مرض الجهل الفتاك ووباء الانحطاط فينير العقول بالعلم ويغرس في أفئدة الناشئة حب الخير وروح الفضيلة، ويزرع في تصورات طلبته كره الجريمة والاجرام، مثل هذا المدرس يجب أن يلقي كل عناية وتقدير. 

الغريب أن أقل الأعمال يأخذ أصحابها مرتبًا يفوق رواتب المدرسين في المدارس الخاصة ألا يكون هذا سببًا في إعراض الشباب عن مهنة التدريس والزهو بها والبحث عن أي عمل آخر غيرها وليس مستغربًا أن نجد كثيرًا من المدرسين الناجحين تركوا التدريس وعملوا في المخابز أو قطاع تذاكر في -وسائل النقل- 

وأصحاب المدارس الخاصة الذين قامت وزارة التربية بمساندتهم بجزء من أقساط الطلبة، وساعدتهم كذلك في تحديد الذين ينتسبون للمدارس الحكومية فامتلأت مدارسهم بالطلبة وزادت أرباحهم، ومنذ مطلع هذا العام ومدرسو المدارس الخاصة يطالبون بحقوقهم وأن يعاملوا المعاملة نفسها التي يلقاها إخوانهم في المدارس وأن يحصلوا على علاوات الخبرة وغلاء المعيشة والمواصلات والعلاوة الاجتماعية، إن المطالب التي ينادون بها حق لا سيما في الكويت التي وهبها الله خيرات كثيرة وتمد يد المساعدة لكل دولة في العالم، فالعاملون بها أحق الناس بالمساعدة والأقربون أولى بالمعروف. 

الرابط المختصر :