; فتاوى المجتمع (2024) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (2024)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 14-أكتوبر-2012

مشاهدات 94

نشر في العدد 2024

نشر في الصفحة 42

الأحد 14-أكتوبر-2012

■ الإجابة للدكتور: عجيل النشمي

■ الحج أو مساعدة الجار

● نويت الحج، وهذه هي الحجة الأولى، ولكن لي جارًا ليس لدية عمل ولدية أطفال صغار، ولا يمتلك نقودًا للاحتياجات الأساسية، هل أؤجل الحج هذا العام وأقرضه مال الحج وأنتظر حتى يرد لي المال، أو أتصدق بمال الحج عليه، وأدخر غيره مما يرزقني الله تعالى؟

- ما دام هذا هو حج الفريضة، فعليك الحج لربما لا تستطيع بعد ذلك، وعليك أن تسعى لسد حاجته ولك الأجر على النية ر على النية الحسنة والسعي.

■ العمرة وتقصير الشعر

● امرأة ذهبت إلى العمرة وأدت المناسك، ولكنها لم تقصر من شعرها، وسافرت إلى بلدها، فهل عمرتها صحيحة؟

- الحلق أو التقصير هو من واجبات العمرة عند جمهور الفقهاء، وعند الشافعية ركن فعلى رأي الجمهور يجب دم على من تركته، ولا تبطل العمرة بترك واجب، كما لا تبطل بترك ركن إلا الجماع قبل التحلل من الإحرام.

■ الحج بمال من بيع الخمور

● هناك تاجر يبيع الخمور، فهل يجوز أن يبعث بأمه إلى الحج بالأموال التي تأتيه من دخل هذه التجارة؟

- الحج يجب أن يكون من طيب الكسب، فلا يحج من هذا المال، ولا تحج به والدته لكن إن حجت به والدته بهذا المال فالحج صحيح، ولا إثم عليها لأن تبدل اليد يطهر المال والحرام لا يحل في ذمتين، والإثم عليه لخبث المال، ولكن إن علمت بمصدر المال فعليها أن تتنزه عنه.

■ المحرم في الحج

● أريد الحج هذا العام، ولا يوجد عندي إلا ابن بنت أختي، فهل يصح أن يكون محرمًا لي؟

- ابن بنت الأخت يعتبر محرمًا بسبب القرابة لأن من كان من فروع الأبوين أو أحدهما، وإن نزلن، وهن الأخوات سواء أکن شقيقات أم لأب أم لأم، وفروع الإخوة والأخوات فيحرم على الرجل أخواته جميعًا وأولاد أخواته وإخوانه وفروعهم. مهما تكن الدرجة، لقوله ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (٢٣) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (النساء: 23- ٢٤).

وتحريم فروع بنات الأخ وبنات الأخت ثابت بنص الآية بناء على أن لفظ بنات الأخ وبنات الأخت يشملهن، أو يكون التحريم ثابتا بالإجماع إذا كان لفظ بنات الآخ وبنات الأخت مقصورًا عليهما.

■ توفير الحملة لجمرات الحجاج

● هل يجوز أن توفر الحملة «الجمرات» للحجاج؟ وهل يغنيهم هذا عن جمع الجمرات بأنفسهم؟

- يجوز ذلك، ولكنه من الترف غير المحمود، والأفضل أن كل واحد يلتقط جماره بنفسه، ويجوز أن يلتقط الابن لأبيه أو أمه وللعجزة ونحو ذلك، وإنما كره ذلك للحملة لما فيه من قصد السمعة والمباهاة.

■ الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز

■ لبس الإحرام لمن طاف تطوعًا 

● أنا كثير المرور على مكة المكرمة، وأحيانًا أمر بالبيت الشريف وأصلي فيه، وأطوف فقط بدون نية العمرة بثوبي، وأحيانا أصلي فقط ولا أطوف، فهل هذا جائز أم يلزمني الإحرام كلما نويت أن أمر بالبيت الشريف، علمًا بأنني قد حججت مرتين واعتمرت عدة مرات؟

- لا بأس به بأن يأتي الإنسان إلى مكة بغير إحرام، يطوف، أو يصلي بدون طواف كل هذا الأمر به واسع إنما تجب العمرة والحج مرة واحدة في العمر، أو بالنذر إذا نذره، أما إنسان قد أدى الفريضة «الحج» والعمرة ولم ينذر فإنه يدخل مكة بدون إحرام، ولا بأس على الصحيح تركه لقوله ﷺ لما وقت المواقيت قال: «هن لهن ولما أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج»، فدل ذلك على أن من لم يرد، لا شيء عليه إذا مر عليها ولم يحج ولا مرة يدخل كسائر الناس من دون إحرام، فإن شاء صلى بالحرم أو صلى ببعض المساجد الأخرى، وإن شاء طاف أو ترك الطواف الأمر في هذا واسع لكن يشرع له أن يطوف وأن يصلي في المسجد الحرام مع الناس اغتناما للفرصة والفضل العظيم.

■ الذهاب إلى المدينة والحج

● ذهبت إلى مكة المكرمة بنية الحج والعمرة، وأحرمت من السيل، ثم أديت جميع الشعائر المفروضة، وبعد أن طفت طواف الوداع ذهبت إلى المدينة المنورة للسلام على رسول الله ﷺ، ثم عدت إلى مكة المكرمة دون أن أحرم، فهل تلزمني كفارة؟ 

- إذا كنت رجعت من المدينة بغير نية العمرة فلا شيء عليك، أما إذا كنت ناويًا العمرة فالواجب عليك أن تحرم من ميقات المدينة، فإذا لم تحرم من ميقات المدينة وأنت ناوي العمرة فعليك دم، إذا أحرمت من مكة أو من جدة أو نحو ذلك لأنك تركت الميقات، أما إذا رجعت من دون إحرام ولا قصدت عمرة فلا شيء عليك، أو قصدت عمرة ولا أحرمت فعليك أن ترجع إلى الميقات وتحرم من الميقات إذا عزمت على العمرة والا فلا عمرة عليك.

■ الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

■ حاضت قبل العمرة

● امرأة حاضت في ذهابها إلى العمرة، فهل لابد أن تغتسل قبل السفر؟ أم تسافر ومازالت في الحيض ثم تغتسل وتبدأ مناسك العمرة؟

- الأولى لها أن تغتسل غسل نظافة وإن كانت في الحيض، لكنها لا تخرج من الجنابة بهذا الغسل، ثم بعد ذلك تنوي وتهل بالعمرة من الميقات حتى وإن كانت جنبًا، ثم إذا وصلت مكة أو المكان الذي تقصده، وانقطع عنها الدم تغتسل عند ذلك غسل الطهارة، ثم تطوف وتسعى بالبيت، لكن يجب أن تغتسل غسل نظافة قبل أن تبدأ بالإحرام ولها أن تحرم وإن كانت في الحيض.

■ يقترض للحج

● رجل يستطيع أن يقترض تكاليف الحج ويسددها على أقساط شهرية خلال سنة واحدة، ما حكم ذلك؟

- هذا ليس من الاستطاعة، يجب على الشخص الا يستدين ليحج ولا يستحب له ذلك.

■ نوى قبل أشهر الحج

● نوى شخص أن يحج قبل الحج بسنة، هل هذا مخالف لأنه فرض الحج على نفسه قبل الأشهر الحرم؟

- من نوى الحج أو عزم عليه لا يعني أنه فرض الحج على نفسه، إنما فرض الحج يكون بإعلان الإحرام يقولك: «لبيك اللهم بحج».

■ الإحرام الأبيض

● هل ثبت أن النبي ﷺ كان يلبس الإحرام الأبيض؟

- لا يوجد لون محدد للباس الإحرام، وللإنسان أن يحرم في أي لون، لكن الأبيض كان محببا للرسول ﷺ، وقال: «إن من خير ثيابكم البياض»، لكن الرسول نهى أن يحرم المسلم أو الحاج في ثوب مسه الورث أو الزعفران، أو الطيب، أو البخر، والورث هي زهرة تصبغ الثياب بلون أصفر، والزعفران معروف يصبغ باللون البرتقالي، ولا يجوز تطييب ملابس الإحرام، أما تطييب الجسم قبل الإحرام فهو جائز كما جاء في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: «طيبت رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت»، ولحله قبل أن يطوف بالبيت يعني بعد أن رمي الجمرة، فقد تطيب النبي قبل أن يطوف بالبيت.

■ فضل عرفة

● ما فضل يوم عرفة؟

- يوم عرفة هو أفضل يوم طلعت فيه الشمس، والرسول ﷺ يخبر بأن «الحج عرفة»؛ يعني هذا أفضل وقت وأهم ركن من أركان الحج، ووقته هو اليوم التاسع من بعد الزوال إلى غروب الشمس، وللأسف أن كثيرًا من الناس ممن يحجون لا يهتمون به.

■ الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

■ الحج في الصغر

● هل يصح الحج في سن الرابعة عشرة؟ وإذا حج في هذه السن، ثم فعل منكرًا بعد ذلك فهل تبطل حجته؟

- الحج في الصغر له ثوابه عند الله للصغير ولمن حج به، وفي حجة الوداع رفعت امرأة صبيا إلى النبي ﷺ وقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر»، ولكن هذا الحج لا يسقط الفرض ولا يغني عن حجة الإسلام الواجبة على من استطاع إليه سبيلًا، والحج في سن الرابعة عشرة -إذا لم يكن الشخص قد بلغ بالاحتلام- فهذه الحجة لا تغني عن حجة الإسلام المفروضة، فإن الحجة التي هي فرض، لا بد أن تتحقق بعد البلوغ، والبلوغ إما بالسن، وهو يكون في تمام الخامسة عشرة، وإما بالاحتلام فإذا لم يكن كذلك، فلابد من أن يحج مرة أخرى.

فإذا فعل منكرًا بعد أداء فريضة الحج، فإن ذلك المنكر لا يبطل الحجة لأن فعل الحسنات لا يبطله ارتكاب السيئات، وإن كان ينقص من ثمرته ويقلل من ثوابه، ذلك لأن الله عز وجل يحاسب الناس على كل صغيرة وكبيرة من طاعة أو معصية، والميزان يوم القيامة هو الحكم، حيث توضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة، ويتبين أيهما أثقل فيكون إما محسنًا أو مسيئًا، وعلى ذلك يترتب الثواب والعقاب: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ (7) وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ (8)﴾ (الزلزلة: ٧- ٨).

والمطلوب من المسلم أن تكون حجته صادقة مبرورة، وأن يظهر أثرها في نفسه وسلوكه بعد الحج، فيتوب ويرجع إلى الله تعالى، ويعمل الصالحات ولا يعود إلى سيرته الأولى، إن كان ممن ظلموا أنفسهم، وارتكبوا شيئا من الموبقات، بل يجعل صفحته بيضاء، وصلته بالله وثيقة، وتلك هي ثمرة الحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة.

الرابط المختصر :