العنوان مذبحة مسجد أنصار السنة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-2000
مشاهدات 65
نشر في العدد 1431
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 19-ديسمبر-2000
إدانة رسمية وشعبية ودعوات لمحاسبة المقصرين
قال الرئيس السوداني عمر البشير إن الدولة لن تسمح بعد اليوم بأن يتجرأ أحد على تكفير آخر، ولن تتهاون مع الساعين لهدم العقيدة ومحاربة الأخلاق فيما أكد نائبه الأول علي عثمان طه رفض الدولة لمبدأ العنف والقتال بسبب الاختلاف في الرأي، جاء ذلك تعقيبًا على قيام أحد معتنقي فكر التكفير والهجرة بجريمته النكراء في شهر رمضان ضد المصلين بمسجد «أنصار السنة» بقرية «الجرافة» في مدينة أمد رمان، وذلك عندما فاجأهم بمدفعه الرشاش فقتل منهم ۲۳ مصليًا، وجرح أكثر من سبعة وثلاثين آخرين داخل المسجد وخارجه في الطريق المجاور للمسجد قبل أن ترديه الشرطة إذ رفض تسليم نفسه.
وكشفت تحريات الشرطة أن الجاني ترك جماعة «أنصار السنة» واعتنق الفكر التكفيري، وقد تدرب سابقًا ضمن قوات الدفاع الشعبي وشارك في مناطق العمليات في الجنوب، وقطع دراسته في جامعة النيلين في الخرطوم ودخل الجامعة المفتوحة ثم تركها، وسافر إلى ليبيا، ثم عاد تاجرًا في قريته بمنطقة «الشريف الدسيس» في الجزيرة.
وأوضح اللواء شرطة عثمان جعفر مدير شرطة ولاية الخرطوم أن الجاني سبق القبض عليه واحتجز لفترة أربعة أشهر ثم أطلق سراحه وفي السياق ذاته قال العميد عبده عبدالله من جهاز الأمن العام أن الأمن يتابع نشاط جماعة التكفير والهجرة، وأنهم يتابعون نشاطها، وبالحوار استطاع الأمن حصرهم في عشرين شخصًا فقط.
وأصدرت جماعة «أنصار السنة» بيانًا طالبت فيه بكشف الحقائق حول المذبحة ومحاسبة المقصرين، ووضع حد لمجموعة التكفير والهجرة المنحرفة، ونفى البيان أن الجاني قد انشق عن أنصار السنة.
الجدير بالذكر أنه في عام ١٩٩٦م تعرضت جماعة أنصار السنة لأول مرة إلى هجوم من اعضاء في التكفير والهجرة حين قام ثلاثة منهم يتزعمهم شخص عربي غير سوداني بالاعتداء على مسجد أنصار السنة بحي الثورة في أم درمان اثناء أداء المصلين لصلاة الجمعة وقتلوا ۱۹ مصليًا، وعند فرارهم قتل اثنان منهم وتم القبض على زعيمهم الذي حكم عليه بالإعدام.
وقد أصدر د. عصام أحمد البشير القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين بياناً أدان فيه الحادث بشدة وقال إن عملية الاغتيال الجسدي للأبرياء من المصلين لا يقرها شرع، ولا يسندها عرف ولا يؤيدها عاقل ولا تبررها قوانين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل