; شيء عن المرأة في الغرب | مجلة المجتمع

العنوان شيء عن المرأة في الغرب

الكاتب أ. د. عبد المنعم الطائي

تاريخ النشر السبت 18-أبريل-2009

مشاهدات 69

نشر في العدد 1848

نشر في الصفحة 66

السبت 18-أبريل-2009

في تقرير صادر عن مجلة «اللوموند» الفرنسية لعام ۲۰۰۱م تمت دراسة أوضاع المرأة في بلدان عديدة من العالم حول سوء معاملة المرأة: الاغتصاب، البطالة، الدعارة، الاستئصال العرقي.. وخرج التقرير بجملة من النتائج، هذا جانب منها:

في الولايات المتحدة الأمريكية كل دقيقة تمر يُضرب خلالها 4 نساء على الأقل، وفي كل عام تغتصب ٧٠٠ ألف امرأة، وذلك من قبل المقربين منهن، وليس الغرباء.

في «فرنسا» يعاني على الأقل 3 ملايين من النساء من عنف الأزواج، وحوالي ٤٠٠ امرأة يمتن من جراء العنف في العام الواحد، وذلك بدافع فرض سلطة الرجل عليها، وبسبب تعاطي الخمور، أو كرد فعل نفسي لعنف قد عانى منه الرجل خلال مراحل طفولته. وكذلك في «فرنسا» في كل يوم يتم اغتصاب امرأة على الأقل في «باريس» وحدها. وهذه الأرقام لا تخص الفئة الفقيرة في تلك المجتمعات؛ بل تمتد إلى سائر الفئات الاجتماعية.

وحسب مصادر الأمم المتحدة فإن أربعة ملايين وأغلبهم من النساء يتم بيعهم في كل سنة في أمريكا، ٤٥٠ ألفًا إلى ٥٠٠ ألف امرأة وطفل كانوا ضحايا لهذه التجارة في عام ٢٠٠٠م. والنساء الواقعات في شباك هذه المنظمات يتعرضن لأشكال مختلفة من التعذيب المستمر لإجبارهن على ممارسة الرذيلة والدعارة التي هي أولى فعاليات الجريمة المنظمة في العالم.

ولا بد من الإشارة في هذا الخصوص إلى أن المرأة التي تقع ضحية هذه المنظمات، تفقد بشكل كامل وشبه أبدي تقديرها الذاتي لنفسها ولإنسانيتها!

الأمم المتحدة تعتبر أن الدعارة تشكل جزءًا من العبودية الحديثة؛ أما الحكومات المعنية فتهتم بهذه المشكلة بشكل آخر، فهي قلقة حول مسألة خرق القوانين المنظمة للهجرة والعمل!!

خلال فترات الحرب والهجرات الإجبارية التي تتبعها، النساء هن الأضعف بين المهجرين، حتى أنه من السهل حرمانهن من الطعام الذي يوزع من قبل المؤسسات الإنسانية، ولكونهن بعيدات عن مجتمعاتهن الأصلية يكن عرضة بشكل أكبر للعنف والاغتصاب.

إحدى مراسلات الأمم المتحدة كتبت في عام ۱۹۹۸م أن العنف الجنسي ضد النساء يعتبر تأكيدًا لنصر الرجال ضد رجال المعسكر الآخر، الذين لم يستطيعوا حماية نسائهم، وبذلك يكون انتهاك جسد المرأة رمزًا الانتهاك كرامة الرجل.

في مجموعة الاتحاد الأوروبي النساء يتقاضين أجورًا أقل ۲۸% من الرجل في العمل نفسه، وعدم تكافؤ الفرص يبدو راسخًا وظالمًا.

في جميع البلدان الأوروبية يوجد اختلاف في المستويات المهنية بين الرجل والمرأة، فهذه ضحية البطالة أكثر من الرجل ولمدة أطول، رغم كفاءتها المهنية والعلمية. ومن الصعب على المرأة الوصول إلى المراكز العليا في الهرم المهني؛ رغم ما تتمتع به من قدرات عالية موازية وربما أكبر من قدرات الرجل.

تلك هي بعض معطيات تقرير فحسب، لفترة محدودة وبيئات معينة. فماذا لو تابعنا «الأرقام» على مدى عشرات السنين، وفي عالم الغرب على امتداده؛ بل فيما وراء عالم الإسلام من أقصاه إلى أقصاه؟

ألا يكفي هذا للرد على ترهات القائلين والقائلات في ديارنا الإسلامية، بضرورة «تحرير المرأة» أسوة بما حدث في الغرب؟

أي تحرير هذا ونحن نجد أمامنا تمامًا واحدة من أبشع حالات استعباد المرأة، والتجارة بجسدها، وتحويلها إلى سلعة رخيصة معروضة للبيع والشراء؟

وأين هذا كله من «المكانة» التي وضع فيها الإسلام –بكتابه وسنة نبيه ﷺ وشبكته التشريعية -المرأة المسلمة.. سيدة في هذا العالم.. تتربع قمة مجتمع يجعل من المرأة -ابنة وزوجة وأمًا- كائنًا متميزًا يحظى بأقصى درجات التقدير والاعتزاز والاحترام؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

525

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

585

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8