العنوان ثورة المسلمين الدستورية في إثيوبيا (2-2) رغم الاعتقالات.. إصرار على تحقيق المطالب المشروعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2013
مشاهدات 101
نشر في العدد 2040
نشر في الصفحة 32
السبت 16-فبراير-2013
تواصل «المجتمع» عرض تطور الأحداث المؤسفة التي يتعرض لها المسلمون السنة في إثيوبيا على يد النظام الحاكم وأعوانه من فرقة الأحباش الضالة، ولاطلاع القارئ على حقيقة ما يجري نستكمل ما بدأناه في العدد السابق.
في شهر يوليو العام الماضي اقتحمت الشرطة الفيدرالية «المجمع التعليمي» بالأولية بعد الساعة الحادية عشرة ليلا، وقامت بضرب واعتقال المسلمين المتواجدين بالمجمع من الجنسين الذين حضروا إلى هناك للمشاركة في إعداد الاحتفال الذي كان سيقام يوم الجمعة التالي، حيث جرت العادة ا منذ بدء الاحتجاجات قبل سبعة أشهر من ذلك اليوم على عقد لقاء وتجمع جماهيري كل جمعة بالمقر وكان من المقرر أن يكون الحفل الأخير خاتمة للحفلات واللقاءات الجماهيرية بمناسبة قدوم شهر رمضان وكان من المتوقع حسب اللجنة المشرفة على الحفل أن يشارك فيه أكثر من مليون شخص، ولعل هذا هو السر في استخدام الشرطة القوة المفرطة ضد المسلمين العز من الرجال والنساء من ضرب مبرح، وكسر العظام، وشج للرؤوس، ومصادرة ممتلكات الناس من جوالات ونقود، وحتى الذبائح التي أعدت للحفل نهبت وصودرت مع القدور وأدوات الطبخ، وحين سمع المسلمون باقتحام الشرطة للمجمع التعليمي سارعوا بالالتجاء البيوت الله، فكانت المفاجأة أن دنست الشرطة الفيدرالية بيوت الله وانتهكت حرماتها، وكسرت أبواب المساجد ودخلتها عنوة بنعالها؛ حصل ذلك على سبيل المثال لمسجد «الشيخ زايد» في حي «قيرا»، فبعد دخولهم المسجد جعلوا يضربون الناس والشباب العزل داخل المسجد وفي ساحاته بالعصي الكهربائية والحديدية، فوقعت إصابات بالغة في الأرجل والأيدي والعمود الفقري والعيون.
وجرى اعتقال المصابين وتعذيبهم وزجهم في السجون بدون أسباب إلى أن برأتهم المحاكم لعدم ثبوت أي مخالفات قانونية عليهم، ويقول بعض المراقبين السياسيين: إن الشرطة الفيدرالية لم تستخدم في تاريخها القوة المفرطة كالتي استخدمتها ضد المسلمين السلميين، بل لم تستخدم هذه القوة المفرطة ضد المعارضة السياسية التي دعت أنصارها للنزول إلى الشارع لقلب الحكم كما حصل في انتخابات عام ٢٠٠٦م.
ويعزو بعض المراقبين سر استخدام القوة المفرطة ضد المسلمين إلى أن الجهاز الشرطي يديره أشخاص يحملون الفل والحقد الدفين للمسلمين، أمثال مدير جهاز الشرطة الفيدرالية «ورقنا غبيو» المعروف بتاريخه الأسود في تعذيب المعارضة التابعة القومية «أورومو» في المعتقلات، والذي يهدد المسلمين بأنه سوف يستخدم الحديد والنار إذا لم يتوقفوا عن مطالبهم المية العادلة.
التجمع الكبير
وفي ذات الشهر (يوليو من العام الماضي)، تجمع جمهور كبير من المسلمين ولاسيما الشباب من الجنسين في ساحة جامع الأنوار وداخله للاحتجاج السلمي ضد الظلم الذي وقع على المسلمين وانتهاك حرمة المساجد، ومنع البرنامج الاحتفالي بمقر الأولية، هذا التجمع الكبير حضره عدد من أعضاء اللجنة التي انتخبها المسلمون لتقديم طلباتهم للحكومة، وكان ضمن الحاضرين في اللجنة لمخاطبة الجماهير «أبوبكر أحمد»، رئيس اللجنة وأحمد الدين جبل مسؤول العلاقات العامة باللجنة، و«نور ياسين»، و «كمل شمسو»، وغيرهم، وقد خاطبوا الجماهير حول متطلبات المرحلة المقبلة من الصبر والاحتساب والاستمرار في الاحتجاجات السليمة، وألا يخرج هذا الحراك الشعبي عن سلميته رغم ما يمكن أن يقوم به النظام من اعتقالات ضد اللجنة وبعض القيادات الشبابية.
اعتقال القيادات
وفي مساء الجمعة وفي بداية شهر أغسطس من العام الماضي، اعتقلت الجهات الأمنية مجموعة من أعضاء اللجنة المنتخبة التي كانت تتحاور مع الحكومة منذ سبعة أشهر، والمعتقلون هم: «أبوبكر أحمد »، و«أحمد الدين جبل»، والشيخ «طاهر عبدالقادر» خريج جامعة «أم القرى»، ومن الشخصيات التي لها بصمات في مجال العمل التعليمي والدعوي ومدير جمعية خيرية، والشيخ «سلطان أمان» خريج جامعة الإمام «محمد ابن سعود الإسلامية»، والمدير العام لجمعية خيرية والشيخ «محمد خضر إسماعيل»، خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ورئيس مجلس إدارة لمركز دار الأيتام، و كامل دوم خريج جامعة «مقلي» في إثيوبيا، «وأحمد مصطفى» مدير جمعية خيرية، و«ياسين نورو»، الداعية المعروف والشيخ «مكتا»، رئيس المحكمة الشرعية في إثيوبيا سابقاً، و«جمال ياسين»، سكرتير مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية سابقا.
كما تم اعتقال مجموعة من الشباب والدعاة الذين لهم بصمات واضحة في توعية الجماهير المسلمة قبل الأزمة وأثنائها وفي مقدمتهم: «سعيد علي جوهر»، إمام وخطيب جامع «الشيخ زايد» في «قيرا» و «د. كمال غلتو»، من خريجي جامعة «أم القرى» بمكة المكرمة والمهندس «بدرو حسين من خريجي جامعة «أديس»، والداعية «بحرو عمر»، و«صابر برغو» ومجموعة من العاملين في قناة «أفريقيا» منهم «منير حبيب»، و«حسن علي»، وزملاؤهما، والشيخ «عبد الرحمن عثمان»، من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، و«مكي عبدالله» الذي اعتقل مع «سعيد علي جوهر»، ثم أفرج عنه بعد بضعة عشر يوما قضاها في المعتقل، و «صلاح الدين ملس»، مدير مركز «أبي بن كعب» لتحفيظ القرآن بمدينة «والقطي».
دلالات الأحداث
فهم المسلمون دلالة ما حدث على النحو التالي:
(1) أن الاعتقالات لم تراعٍ مشاعر المسلمين، حيث جرت قبيل مقدم شهر رمضان، وهذا تصرف قصده ازدراء المسلمين والتنكيل بهم والاستهزاء بشعيرة من أعظم شعائر دينهم، ودليل على خبث النظام وكراهيته للإسلام وشعائره.
(2) أن الحكومة تسعى عبر أجهزتها الأمنية لدفع المسلمين إلى صدامات مسلحة مع الجيش المدجج بالسلاح لتحقق بذلك مكاسب لم تستطع أن تحققها خلال الأشهر الماضية في مفاوضاتها السلمية مع نواب المسلمين، وتعويض خسارتها والسمعة التي فقدتها أثناء مناقشات مسؤولي الدولة من وزراء وغيرهم مع نواب المسلمين، خاصة وقد ظهر نواب المسلمين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية مدافعين عن دستور البلاد أكثر من مسؤولي الدولة الذين كشفتهم الأزمة على حقيقتهم، فهم أول من يخرق الدستور.
(3) أن النظام الحاكم رفع شعار الديمقراطية وحرية التدين، لكنه يحمل حقدا دفينا للإسلام والمسلمين ولا يريد أدنى خير للمسلمين، ودليل ذلك منع تقوية المجلس الإسلامي بتعيين واختيار قيادات متعلمة ومثقفة لإدارة المجلس.
(4) أن تصريحات رئيس الوزراء السابق «ملس زيناوي» في البرلمان في كلمته التي كانت بمثابة وداع لحزبه ولتنظيمه قبل رحيله كانت وصمة عار على تنظيمه وحزبه؛ حيث هاجم المسلمين السنة وقال: إن حكومته تمكنت من الكشف عن شبكات للإرهاب والقاعدة في منطقتي «عروسا» و«بالي».
وللإنصاف نقول: إن هناك قيادات وطنية من المسيحيين الشرفاء عارضوا سياسة «زيناوي» التعسفية، وأعلنوا دعمهم لمطالب المسلمين العادلة، وفي مقدمتهم «غبرو أسرات»، حاكم إقليم «تجراي» السابق الذي أعلن انشقاقه عن «ملس»، ومجموعته، والمناضل المعروف د. «مرارا غدنا» ورئيس البرلمان الحالي الشخصية المحببة لدى كل القوميات «أبا دولا غمدا»، رئيس إقليم «أوروميا» سابقاً، وهناك عدد كبير من المسيحيين في الداخل والخارج يتعاطفون مع قضايا المسلمين.
(5) استفاد المسلمون من هذه الأزمة والاعتقالات بضرورة ترتيب بيتهم الداخلي ليتمكنوا من فتح حوار بناء وجاد مع القوى السياسية المعارضة في الداخل ليكون لهم دور فعال يتناسب مع كثافتهم السكانية في الانتخابات القادمة.
ردود أفعال
كان رد المسلمين على الاعتقالات على النحو التالي:
(1) في يوم الأحد الثالث من رمضان الماضي، تجمع المسلمون في جامع «الأنوار» وساحته، وأعلنوا رفضهم واستنكارهم لاعتقال دعاة المسلمين وعلمائهم وشبابهم بصفة عامة وبعض أعضاء اللجنة بصفة خاصة، وطالبوا الحكومة بإطلاق سراحهم فوراً، ولم يمر على هذا التجمع الجماهيري إلا ساعة حتى حوطت القوات الخاصة من الشرطة الفيدرالية الموقع، وبدأت إطلاق الغاز المسيل للدموع، وأعطت أوامرها للشرطة بدخول ساحة المسجد واعتقال المتظاهرين وضربهم بالعصي الكهربائية، واعتقلت الشرطة في هذا اليوم وحده أكثر من ١٧٠٠ مسلم ومسلمة جلهم من الشباب ولا تسأل عن الدماء التي سالت في هذا اليوم، ولا عن الإصابات والكسور التي حصلت، ولعل اللقطة التي نشرتها قناة «الجزيرة مباشر»، وتظهر فيها امرأة من الشرطة تستمع بضرب الشباب المقيدين بالسلاسل مستخدمة كل طاقتها المعنوية والمادية، دليل على أن الجهاز الشرطي يحمل حقداً دفيناً للإسلام والمسلمين ويريد أن تعود أوضاع المسلمين في الحبشة إلى عهد الأباطرة.
وبعد وصول المعتقلين إلى مركز الشرطة استقبلهم الجلادون بالضرب المبرح أحياناً وبالسب والشتم أحيانا، رغم أن معظم هؤلاء تسيل الدماء من رؤوسهم، وبعضهم يعانون من كسور في العظام، وهم بحاجة للعلاج، وقاموا بتفتيش الشباب المعتقلين ونهب ما معهم من نقود وجوالات ولم يتركوا لهم شيئا، وكانوا كلهم صائمين.. وفي المساء، أخذوا مقيدين بالسلاسل إلى مدينة «سندافا» مقر كلية الشرطة التي تقع على بعد ٤٠ كم شمالي العاصمة في إقليم «أوروميا»، وهناك استخدم أسلوب التمييز، حيث قامت الشرطة باختيار أي شاب عليه ملامح الالتزام الديني من لحية وآثار للسجود في وجهه وتقصير للسروال لتلفق لهم تهم التحريض على الاحتجاجات، وأبقتهم وراء القضبان لمدة أسبوع إلى أن أفرجت عنهم المحكمة.
(2) خلال شهر رمضان نظم المسلمون احتجاجاتهم السلمية في جامع «الأنوار» وساحته والأماكن المحيطة به كل يوم جمعة حيث كانت الجموع الغفيرة تحتشد داخل المسجد وخارجه بشكل فاق توقعات الدولة وأجهزتها الأمنية، والتي كانت تعقد أمالاً كبيرة على إخماد الاحتجاجات باعتقال هذه اللجان، فكان رد المسلمين واضحاً، وكانت احتجاجاتهم السلمية في الجمعة الأولى من رمضان تحت شعار «جمعة الوفاء» للمعتقلين وقدموا خلالها رسالة لما يعانونه من اعتقالات تعسفية وكبت للأفواه.. وفي الجمعة الثانية تواصلت الاحتجاجات في جامع «الأنوار» والأماكن المحيطة به تحت شعار «جمعة الثبات على الحق»، وكانت الأعداد التي شاركت ضعفي العدد في الجمعة الأولى وقدم المحتجون رسالة أقوى من ذي قبل، ورفع المحتجون قماشاً أبيض يرفرف على رؤوسهم للإشارة إلى أن احتجاجاتهم سلمية وليست وراءها أجندة سياسية كما يدعي النظام. وفي الجمعة الثالثة من رمضان واصل المسلمون احتجاجاتهم السلمية في جامع «الأنوار» والأماكن المحيطة به تحت شعار «التحدي»، وطالبوا بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وكان صدي الاحتجاجات في هذه الجمعة ورسالتها قويا من حيث التكبير الجماعي والتهليل والدعاء والتضرع إلى الله تعالى مما أرغم النظام على التراجع عن قراراته بإخماد الثورة السلمية باعتقال اللجنة والقيادة الشبابية، وحدث تغيير في لهجته التهديدية.
وفي الجمعة الأخيرة من رمضان، صلى المسلمون في مساجدهم ولم يحضروا إلى جامع «الأنوار»، حيث رأت الجهة المنظمة للاحتجاجات أن تكرس هذه الجمعة وما بعدها لتنظيم أوراقها واتصالاتها في المناطق المختلفة استعدادا لعرض مطالبهم من جديد على الحكومة، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وذلك خلال يوم عيد الفطر، حيث تتجمع جموع غفيرة في ذاك اليوم تقدر بأكثر من مليونين لصلاة العيد، وخاصة في العاصمة، ويحضرها أفراد من السلك الدبلوماسي المعتمدين في إثيوبيا، وعدد من المسؤولين العاملين بمقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة، وبعض المسؤولين الدوليين إضافة إلى حضور شخصية كبيرة تمثل الدولة لتهنئة المسلمين بالعيد.. وبالفعل، كان يوم عيد الفطر يوما مشهودا، حيث استطاع المسلمون في جميع مناطق إثيوبيا المختلفة احتجاجات قوية ضد تصرفات النظام بحق المسلمين وكانت الاحتجاجات قوية للغاية بالعاصمة أديس أبابا في ميدان العيد، حتى أن مندوب الدولة لم يتمكن من إلقاء كلمة لتهنئة المسلمين بالعيد، وعلى هذا المستوى جرت الاحتجاجات في «نازريت» و «روبي» بمنطقة «بالي»، و«جما»، و«دسي»، و «شاشمني»، و«دردوا»، و«متو»، و«إلو أبا بورا»، وغيرها.
وتكرر الأمر في صلاة عيد الأضحى، حيث شهد الإستاد الرياضي وميدان الثورة جموعا كثيرة من المسلمين الذين حضروا الأداء الصلاة وحسب تقديرات المراقبة قدر عددهم بأكثر من مليوني مسلم.
تهمة مكذوبة
وفي 13 ذي الحجة 1433هــــ، أعلن المدعي العام في قاعة المحكمة الفيدرالية العليا اتهام المعتقلين بالإرهاب!
إن إقدام الحكومة على توجيه هذه التهمة المكذوبة للقياديين المسلمين، وضعها أمام اختبارات صعبة مع مسلمي إثيوبيا، فهؤلاء القياديون يمثلون كل المسلمين، والمطالب التي اعتقلوا بسببها هي مطالب المسلمين، واتهامهم بالإرهاب يساوي اتهام كل هؤلاء المسلمين بالإرهاب والتطرف، وعليه فإن على النظام أن يحاكم هذه الملايين من المسلمين بتهمة الإرهاب فأنى له ذلك؟ هل المطالبة بالعدالة والحق الدستوري وتطبيق الدستور تجعل الناس إرهابيين؟ أم أن مطالبة الحكومة بعدم التدخل في القضايا الدينية والتوقف عن إرغام الناس على قبول فكرة الأحباش كرها تجعل الناس إرهابيين؟ وهل المطالبة بالحقوق المشروعة بطريقة سلمية وحضارية وبعيدة عن أساليب العنف جملة وتفصيلاً تجعل الناس إرهابيين؟
ألم تعط الحكومة اللجنة المنتخبة من المسلمين الصفة الشرعية في تمثيلهم للمسلمين بتقديم هذه المطالب للحكومة وفتحها قنوات الحوار معهم عبر وسائل الإعلام لمناقشة هذه المطالب؟ فكيف أصبحوا بين عشية وضحاها إرهابيين متطرفين؟!
برقيات
وقبل الختام نرسل عدة برقيات عاجلة:
البرقية الأولى: لأبطال الثورة والقيادة في المعتقل، ونقول لهم باسم المسلمين الإثيوبيين: نحن المعتقلون وأنتم الأحرار، نود أن نفديكم بأرواحنا وأموالنا لأنكم بسبب دفاعكم عن حقوقنا دفعتم هذا الثمن الغالي من السجن والإيذاء.. لا تنزعجوا من هذه التهمة التي يحاول النظام الصقاها بكم فهذا ديدن الظالمين دائما، ونذكركم بأن السجن والاعتقالات قد تعرض لها عبر القرون أنبياء الله ورسله الأطهار وكل الدعاة والمصلحين.
البرقية الثانية نبعثها إلى إخواننا المسلمين في داخل البلد وفي الغربة الذين وقفوا وقفة رجل واحد للمطالبة بحقوقهم الدستورية، عليكم بالدعاء والتضرع إلى الله بقلوب خاشعة مؤمنة، وألا تنسوا إخواننا وقيادتنا في المعتقل بالدعاء ليفرج الله عنهم، كما يجب مواصلة المطالب السليمة.
ونقول لإخواننا في الداخل: احرصوا جيدا على سلمية الاحتجاجات مهما كانت الظروف ونوصي إخواننا في داخل البلاد أو خارجها بضرورة مواصلة عملنا الاستراتيجي، وهو:
- مواصلة العمل في مجال التعليم فبدون التعليم لن يتحقق لنا التمكين ولا العيش الكريم في بلدنا مع غيرنا من إخواننا غير المسلمين.
- مواصلة العمل في مجال الاقتصاد وتكوين ثروة قوية من الكسب الحلال نستطيع بها دعم الفقراء والمحتاجين، والدفاع بها عن حقوقنا ومكتسباتنا ولا يخفى ما للمال من دور فعال في حياة الأمم والشعوب.
- مواصلة العمل على تعميق روح المحبة الحقيقية الصادقة والألفة بين المسلمين حيث إنه من أسباب نصر الله والتمكين لعباده المؤمنين.
البرقية الثالثة: نرفعها للنظام وحاشيته، نقول لهم: اتعظوا بمصائر الظالمين حولكم في مصر وتونس وليبيا واليمن. الخ، بل نقول لهم: لماذا لا تتعظون بالنظام الذي كان قبلكم نظام «منجستو»؟ كيف كان مصيره بعدما قتل وبالغ في الظلم؟ ألم تقرؤوا تاريخ حكام إثيوبيا السابقين بدءا من الملك «تيدروس»، مروراً بــــ «منيلك»، و«هيلا سلاسي»؟ كيف كان مصيرهم؟ وكيف أزال الله ملكهم؟ اقرؤوا التاريخ واتعظوا بغيركم... ونقول لهم: تستطيعون أن تعتقلوا عدداً من المسلمين وتعذبوهم بل وتقتلوا من كتب الله عليهم القتل، لكن ثقوا أنكم لن تستطيعوا أن تعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء، فالأمس غير اليوم، واليوم غير الغد، والمسلمون في إثيوبيا مواطنون يريدون أن يعيشوا بحرية وكرامة في وطنهم، وهم يناضلون في سبيل ذلك بطريقة سلمية مهما كلفهم ذلك.
الشرطة الفيدرالية دنست المساجد وكسرت أبوابها للقبض على من لجأ إليها من الشباب والنساء السلميين.
في أغسطس من العام الماضي اعتقلت الجهات الأمنية مجموعة من أعضاء اللجنة المنتخبة التي كانت تتحاور مع الحكومة.
جمعية «الكتاب المقدس» هدفها تحريض الشارع المسيحي ومسؤولي الدولة ضد الإسلام والمسلمين.
مدير جهاز الشرطة الفيدرالية يهدد المسلمين بالحديد والنار إذا لم يتوقفوا عن مطالبهم السلمية العادلة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل