; ماذا تريد «الزميلة» .. مرآة الأمة؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا تريد «الزميلة» .. مرآة الأمة؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1972

مشاهدات 77

نشر في العدد 117

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 12-سبتمبر-1972

شاعر بائس ينشر إلحاده على صفحاتها..
وزارة الإعلام.. وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين 

هل هناك أدنى شك في كفر هذه الأبيات القبيحة.
 ولقد أوردنا هذه الأبيات بالنص لعدة أسباب: 
أننا نعرف أن موجة الإلحاد قد تحطمت في السنوات الأخيرة تحت إلحاح الحاجة في العودة إلى الله عز وجل، وتحت ضغط التقدم العلمي الهائل الذي جعل العلماء الكبار يخجلون من إنكار وجود الله.
أن الوعى الديني قد بلغ من النضج بحيث لا تؤثر فيه هذه الإشعار التي تعبر عن بؤس نفسي وتعاسة روحية.
 أن المؤمنين ينظرون إلى هذه الأبيات نظرة الحكيم إلى عبث المجانين والبله .
ينظر المؤمنون إلى مثل هذا وهم يرددون ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ ( سورة البقرة: الآية 15 .16 ).
وننشر هذه الأبيات كوثيقة مادية نقدمها لوزارة الإعلام التي تسمح بنشر هذا الإلحاد السافر، والذي بلغ أقصى درجات الاستهتار بعقائد الأمةومقدساتها، تسمح بنشره على صفحات مجلة كويتية كجهاز من أجهزة الإعلام في البلاد .
 وواضح أن الكلام من التفاهة بحيث لا يستحق النقاش .

أوليس من التدني والنزول إلى مستوى الإسفاف أن نناقش هذا الإلحاد - منطقيًا وندخل في مقارنات بين نهود أنثى، وبين الكعبة والقدس؟! 
من هنا نتجاوز النقاش الذي لا مبرر له لنتوجه في كلمتنا هذه إلى: 
وزارة الإعلام إن على وزارة الإعلام مسؤولية كبرى في هذا الموضوع..
أن هناك حقائق لا ينبغي الجدال فيها.
 هل الإيمان بالله موضع جدال؟ 
هل الإيمان بالإسلام موضع جدال؟ 
هل الإيمان بمقدسات المسلمين – الكعبة والقدس- موضع جدال؟
 إذن فلماذا تترك وزارة الإعلام المستهترين ليفرضوا بؤسهم النفسي على المجتمع الكويتي؟
لماذا تتركهم يعبثون بقضية الإيمان بالله، ويسخرون من الإسلام والقرآن أن حراسة عقائد الناس واجب دستوري، فهل يُخرق الدستور من أجل «عيد الشريدة» - قائل الأبيات الملحدة؟ ونتوجه بهذه الكلمة إلى الزميلة «مرآة الأمة »
كيف سمحت لهذا الكلام المارق أن يُنشر على صفحاتها، أن الذي نعرفه أن رئيس تحرير «مرآة الأمة» لا يعتنق عقيدة الإلحاد، فكيف يترك مجلته لتكون منبرًا للملاحدة ووسيلة لإيصال أفكارهم المتخلفة إلى الناس؟ أن شعر عيد الشريدة واضح الركاكة من الناحية الفنية.. بمعنى أنه رديء الشكل والمضمون، فما هو مبرر نشره أذن؟ هل التطاول على الإسلام والإلحاد في آيات الله أصبح ميزة تفتح الطريق أمام المارقين في الزميلة «مرآة الأمة»؟ 
أننا- قبل المضي في النقد- نريد تفسيرًا معقولًا من «مرآة الأمة» استندت إليه وهي تنشر هذه القصيدة. ونتوجه بهذه الكلمة إلى جمهور المسلمين أنه مهما كان موقف وزارة الإعلام، ومهما كان موقف الزميلة «مرآة الأمة» فإن المعول على الوعي الشعبي 
أن يقظة الأمة هي الكفيلة برفض هذه الأفكار.. 
أن قصيدة مثل هذه - واضحة الإلحاد- قد تكون سببًا في نزع النعمة من هذا البلد، فالله غيورًا على دينه وحرماته، وكأي من شعب نزع الله النعمة منه بسبب استهتار بعضه، وسكوت الأغلبية على هذا الاستهتار.
إن الإنكار السلمي الرشيد هو أول الحصانات في دفع الخطر العام.
 

الرابط المختصر :