العنوان بمثل هؤلاء تنجح الدعوات
الكاتب أبو بلال
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1993
مشاهدات 60
نشر في العدد 1043
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 23-مارس-1993
كنت معه في غرفته أثناء زيارته للكويت حينما رن جرس الهاتف من الجزائر ليخبره من كان على الطرف الآخر بأن فتوى خرجت للتو تكفره وتهدر دمه، فقال الداعية الفاضل محفوظ النحناح رئيس جمعية الإرشاد في الجزائر: «ومن عفا وأصلح فأجره على الله، وإذا كان الله قد كتب علينا الموت على يد إخوة لنا فالحمد لله».
ذهلت لهذه الأخلاق وأنا أسمعه يرد
على المتصل، ولا يمكن أن يكون هذا الرد التلقائي والمباشر والذي لم يتلكأ فيه
نابعًا إلا من شخص قد عرف معالم الطريق، وكرس حياته كلها من أجل الإسلام، هذا ما
نعلمه عنه ولا نزكي على الله أحدًا.
إننا نحتاج إلى دعاة على هذا المستوى
لا يضمرون في قلوبهم لإخوانهم شيئًا، شعارهم دائمًا شعار المؤمنين من قبلهم: ﴿رَبَّنَا
اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا
تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ غَفُورٌ
رَحِيمٌ﴾.
إن قلوبًا حاقدة على من يشترك معها
في الهدف السامي لا يمكن أن تصل إلى ما تريد، ولا يمكن أن توفق في مساعيها، لأنها
أخطأت أخلاق الطريق، فالأخوة أدناها سلامة الصدر وأعلاها الإيثار، فأين نحن من
ذلك؟!
واقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل