العنوان بين الماضي والحاضر (405)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1978
مشاهدات 63
نشر في العدد 405
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 25-يوليو-1978
كتب لنا الأخ الكريم عبد الرزاق الحميدي المطيري مقالًا بعنوان «بين الماضي والحاضر» ذكر فيه حالة المجتمع العربي قبل الإسلام وبين أنها كانت عبارة عن حياة كحياة وحوش الغاب، ثم استعرض بعثة الرسول وأنها كالغيث المنهمر على صحراء قاحلة، وتكلم عن العدالة التي نشرها الرسول- صلى الله عليه وسلم- والحب والإخاء بين الناس، وأخيرًا تكلم عن الواقع الحالي للمسلمين، واستعرض تفرقهم وتشتت كلمتهم وانحدارهم إلى الدرك الأسفل من الحضارة رغم توفر الماديات المختلفة ولطول الرسالة نستعرض معكم بعض المقتطفات منها. يقول:
«لا يخفى على أحد من المسلمين كيف كانت الحياة سائدة في أنحاء العالم قبل بعثة الرسول- صلى الله عليه وسلم، إنها حياة الغاب التي تذكر: القوي يأكل الضعيف، والضعيف ينتهك عرضه ويؤخذ ماله ويقهر».
ويقول عن بعثة الرسول- صلى الله عليه وسلم:
«وفي هذا المجتمع بني الرسول- صلى الله عليه وسلم- الرجال ورباهم على العقيدة الصافية والإيمان بالله لكي يقوموا بالنهوض بالعالم المضطرب الضال ويقوده إلى طريق الخير».
ويتكلم عن واقعنا فيقول:
إننا إذا نظرنا إلى واقعنا وحاضرنا الذي نعيش فيه فإنه واقع سيء. وحاضر يرثى له عصينا الله والرسول وتركنا الإسلام وشأنه، ولجأنا إلى الغرب الذي ضل عن سواء السبيل.
«لقد تقاعسنا وتساهلنا وركنا إلى هذه الدنيا التي قال الله عنها «إنما الحياة الدنيا لهو ولعب..»
ويسهب فيقول: «لقد ترسخت في عقولنا أن الغرب المتقدمين هم الذين يعيشون في حرية واستقرار، ونسينا إسلامنا، واقتنعنا بالأقاويل والافتراءات التي قيلت عنه».
ويختتم مقاله بواجبنا فيقول:
علينا أن نصرخ صرخة مدوية في وجوه الطغاة وأهل الظلم والفساد وعلينا أن نعلن أمام الملأ أنه لا مفر من الله إلا إليه، وليس هناك طريق إلى السعادة المنشودة إلا طريق واحد، هو طريق الله..
والمجتمع تؤازره في صرخته هذه، وتسأل الله أن يقيض لهذه الصرخة من يسمعها، ويعمل على تبليغها، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (الكهف:30)