; في الهدف: •مجلة الدستور والاصطياد في الماء العكر. | مجلة المجتمع

العنوان في الهدف: •مجلة الدستور والاصطياد في الماء العكر.

الكاتب أبو بشر

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-1989

مشاهدات 57

نشر في العدد 929

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 22-أغسطس-1989

     تحت عنوان: «حقائب متفجرة» نشرت مجلة «الدستور» اللندنية الصادرة بالعربية في عددها (٥٩٤) ۱۷ يونيو ۱۹۸۹) تحقيقًا بقلم علي نوري زاده، تحدث فيه عن التفجيرات الآثمة في مكة المكرمة، وعرض أن إيران دعت عددًا كبيرًا من المنظمات والشخصيات الإسلامية إلى مؤتمر الفكر الإسلامي السابع في شهر فبراير شباط الماضي، وأن الكثيرين من هؤلاء المؤثرين وافقوا على الخطة التي تنوي إيران استخدامها ضد السعودية.، وتابع نوري زاده ووفقًا لتحريات «الدستور» فإن أكثر من (۱۸۰) جمعية ومنظمة سياسية وإسلامية، وحوالي (۳۰۰) من رجال الدين والشخصيات الإسلامية قامت بتلبية الدعوات المرسلة إليها من قبل السفارات الإيرانية التي لولا الاستخبارات الإيرانية لما تمكن عملاء طهران من تهريب المتفجرات إلى السعودية بغية تفجيرها في موسم الحج».

     ثم راح يعدد أسماء منظمات وشخصيات إسلامية زعم أنها وافقت على الخطة الإيرانية؟ تعاونها مع

     بادئ ذي بدء نقول إن الإقدام على التفجيرات أو إحداث أي أمر يعطل مناسك الحج، ويرهب ضيوف الرحمن لا يقدم عليه امرؤ مسلم، ولا يفعله من هان عليه دينه، وأحدث في الإسلام ما ليس منه، وهذا ما أثبته التاريخ والواقع، وأن يكون هناك من ضعاف النفوس، وفاقدي الإحساس في صفوف أبناء المسلمين ممن يباع ويشترى، فهذا ما يمكن أن يحدث.

      أما أن تستغل «الدستور» هذا الحدث المفجع، وتحشر فيه أسماء جماعات وشخصيات إسلامية عرفت بنظافة توجهها، وصدق جهادها، وصراحة موقفها من الثورة الإيرانية بعد أن طوت الرايات التي رفعتها في البداية، فهذا مما لا يمكن أو يقبل، ولا سيما أن بعضًا ممن حشرت أسماؤهم، مثل: الدكتور عمر عبد الرحمن (مصر)، وجماعة نجم الدين أربيكان (تركية) وغيرهم، لهم مواقف واضحة ترتفع بهم عن أن يلوثوا أيديهم بهذا الإثم، فمن المعروف أن عمر عبد الرحمن أوضح في العديد من المناسبات أن الموقف من الثورة الإيرانية لا بد أن يكون واضحًا، وأن تأييدها يتطلب أن تكون إسلامية خالصة، لا طائفية ضيقة، وأن اتهام جماعة أربيكان بالتعاون مع إیران ليس جديدًا؛ فقد حاولت بعض الجهات المغرضة في تركية قبل شهرين تقريبًا اتهام مرشحي أربيكان الذين نجحوا في آخر انتخابات محلية هناك، بأن إیران تمدهم بالمال، فأصدرت الحكومة التركية بيانًا كذبت فيه هذه الدعاوى التي لا أساس لها.

إن الموقف البديهي للإنسان المسلم من هذه القضية يتلخص في أمرين:

  1. أن تأييده لأي حركة أو توجه أو ثورة ترفع لواء الإسلام ينطلق من كونها إسلامية خالصة، فهل الثورة الإيرانية كذلك؟
  2. أن الإقدام على التفجيرات في البلد الحرام والشهر الحرام وفي زحمة الحجاج الأبرياء جريمة لا يقدم عليه رجل يؤمن بالله ورسوله.

     والذين حشرت أسماؤهم يعرفون هذه البديهيات يا مجلة «الدستور» فلماذا الاصطياد في الماء العكر؟

الرابط المختصر :