; فتاوى المجتمع: 1760 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: 1760

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2007

مشاهدات 71

نشر في العدد 1760

نشر في الصفحة 50

السبت 14-يوليو-2007

دعاء الزوجين على بعضهما:

هل يجوز أن يدعو الزوج أو الزوجة بالموت على الآخر؟

  • العلاقة الزوجية مبنية على التراحم والتعاطف والمودة، وحسن العشرة، ويناسب ذلك أن يدعو كل من الزوجين لصاحبه ولأولادهما بالخير. قال ﷺ: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال ملك: ولك بمثل» (مسلم) ٢٠٩٤/٤)، وإذا انقلب الحال إلى دعاء الزوجين على بعضهما، فلا خير في حياة هذا حالها، وإذا احتمل الخلاف والغضب الشديد أن يحدث مثل ذلك، فينبغي أن يكون عارضًا، وزلة لسان وشططًا، يعتذر من وقع منه ذلك، ويدعو لصاحبه بخير. وقد ورد النهي عن دعاء المسلم على نفسه أو على ولده، والنهي يشمل دعاءه على زوجه. قال رسول الله ﷺ: «لا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم» (مسلم ٢٣٠٤/٤).

وأشد الدعاء أن يدعو على أحدهما الآخر بالموت؛ لما سبق من التحذير، ولما يحمله هذا الدعاء من تمني زوال الحياة الزوجية، وهو مما يترك أثرًا سلبيًا عميقًا لمن وقع عليه الدعاء.

ومثل الدعاء الشتم والسب وبخاصة اللعن، فهو مما ابتلي به بعض الناس، وجرى عليه لسانه، وهو من الكبائر المتفق على حرمتها، فلا يجوز لعن حتى الكافر المعين، ولا الحيوان بل ولا الجماد فكيف بحال المسلم تجاه المسلم، وعلى الأخص من الزوجين فيما بينهما.

 

تركيب مكيفات الكنيسة:

  • نحن شركة تبريد طلبت منا كنيسة تركيب مكيفات فهل يجوز ذلك شرعا؟

  • المذاهب الفقهية الأربعة، ما عدا الحنفية، لا يجيزون للمسلم أن يعمل نجارًا، أو بناء، ونحو ذلك، ومنه تركيب المكيفات للكنيسة، لأنهم يرون في ذلك إعانة على المعصية، ولكن الحنفية أجازوا العمل بناء على أن العمل نفسه ليس معصية، فلا يحرم.

الإجابة لمركز الفتوى بموقع www.islamweb.net

ولاية الأخ في النكاح:

  • عقدت على ابنة عمي والد الفتاة متوفى، وخلال إجراءات العقد أنكرنا أمام المحكمة وجود الجد على قيد الحياة، فاعتمدت المحكمة شقيقها وليًا عنها، فهل عقد الزواج صحيح؟

  • الظاهر - والله أعلم - أن هذا العقد صحيح، ولا يؤثر الكذب على المحكمة في صحة ذلك؛ لأنه نكاح توافرت فيه شروط الصحة لوجود ولي فيه في الجملة، ولأن الأخ مقدم في ولاية النكاح على الجد عند المالكية.

قال خليل في مختصره وهو من كتب المالكية المعتمدة في بيان ذكره لترتيب الأولياء في النكاح: وقدم ابن فابنه فأب فابنه «يعني أخا المرأة فجد..»

ومعلوم أن من مقاصد الشريعة الغراء تصحيح العقود ولاسيما عقد النكاح بحسب الإمكان، ولذا جاء في المعيار قوله: تصحيح العقود بحسب الإمكان واجب، وجاء في المبدع العقد متى ما أمكن حمله على الصحة كان أولى من إفساده. والله أعلم.

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقع www.al-eman.com

ضوابط إنكار المنكر:

  • ما ضوابط إنكار المنكر؟ وما حكم من ينكر على الغير في المسائل الخلافية؟

  • المسائل الخلافية هي التي تكون محل اجتهاد، وليس فيها نص صريح، ولا دليل صحيح يرجح أحد القولين، ووقع فيها الخلاف بين الأئمة المشهورين، وهي تتعلق بفروع الشريعة، فهذه لا ينكر فيها بشدة على أحد المجتهدين مثل الجهر بالبسملة، والقراءة خلف الإمام والتورك في الثنائية وقبض اليدين بعد الرفع من الركوع، وعدد تكبيرات الجنازة، ووجوب الزكاة في العسل وفي الخضراوات والفواكه، والفطر بالحجامة، ووجوب الفدية على المحرم إذا نسي وقص شعره أو تطيب ناسيًا، ونحو ذلك.

أما إذا كان الخلاف ضعيفًا ومصادمًا لنص صريح فإنه ينكر على من تركه ويكون الإنكار بالدليل كرفع اليدين عند الركوع والرفع منه والطمأنينة في الركوع والسجود والرفع منها، والتأمين مع رفع الصوت به في الجهرية، والصلاة على النبي ﷺ في التشهد ووجوب السلام للخروج من الصلاة ونحو ذلك، أما إذا كان الخلاف في العقائد كصفة العلو والاستواء، وإثبات الصفات الفعلية لله تعالى، وخلق أفعال العياد والتكفير بالذنوب والخروج على الأئمة والطعن في الصحابة، وصفة البداء لله تعالى، والغلو في على وذريته وزوجته وإخراج الأعمال من مسمى الإيمان، وإنكار الكرامات والبناء على القبور والصلاة عندها، ونحو ذلك فهذا ينكر على من خالف فيها بشدة، حيث إن الأئمة متفقون فيها على قول السلف، وإنما جاء الخلاف من المبتدعة أو من بعد الأئمة، والله أعلم.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله من موقعه www.binbaz.org.sa

العلم الذي يحتاجه الداعي:

  • ما العلم الذي يحتاجه الداعي إلى الله، والأمر بالمعروف والناهي عن المنكر؟ 

  • لا بد في حق الداعي إلى الله، والأمر بالمعروف والناهي عن المنكر من العلم لقوله سبحانه: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: ۱۰۸). والعلم هو ما قاله الله في كتابه الكريم، أو قاله الرسول ﷺ في سنته الصحيحة، وذلك بأن يعتني بالقرآن الكريم والسنة المطهرة، ليعرف ما أمر الله به، وما نهى الله عنه. ويعرف طريقة الرسول في دعوته إلى الله، وإنكاره المنكر، وطريقة أصحابه  y، ويتبصر في هذا بمراجعة كتب الحديث مع العناية بالقرآن الكريم ومراجعة أقوال العلماء في هذا الباب، فقد توسعوا في الكلام على هذا، وبينوا ما يجب.

والذي ينتصب لهذا الأمر، يجب عليه أن یعنی به حتى يكون على بصيرة من كتاب الله وسنة رسوله، ليضع الأمور في مواضعها فيضع الدعوة إلى الخير في موضعها، والأمر بالمعروف في موضعه على بصيرة وعلم حتى لا يقع منه إنكار المنكر بما هو أنكر منه، وحتى لا يقع منه الأمر بالمعروف على وجه يوجب حدوث منكر أخطر من ترك ذلك المعروف الذي يدعو إليه. والمقصود أنه لا بد أن يكون لديه علم حتى يضع الأمور في مواضعها.

تأخير صلاة العشاء للنساء؟

  • سمعت أنه يُستحب تأخير وقت صلاة العشاء للرجال. فهل يجوز ذلك للنساء؟

  • ثبت عن النبي ﷺ، ما يدل على أنه يستحب للرجال والنساء تأخير صلاة العشاء: لأنه ﷺ لما أخرها ذات ليلة إلى نحو ثلث الليل - قال: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي»، فإذا تيسر تأخيرها بدون مشقة فهو أفضل، فلو كان أهل القرية أو جماعة في السفر أخروها؛ لأنه أرفق بهم إلى ثلث الليل، فلا بأس بذلك، بل هو أفضل، لكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل، فالنهاية نصف الليل يعني وقت العشاء يتحدد آخره بنصف الليل - أي الاختياري - كما في حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي أنه قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل».

 أما إذا كان تأخيرها قد يشق على بعض الناس فإن المشروع تعجيلها؛ ولهذا قال جابر: «كان النبي ﷺ في العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر». وقال أبو برزة: «كان النبي ﷺ يستحب أن يؤخر العشاء»، فالخلاصة أن تأخيرها أفضل إذا تيسر ذلك بدون مشقة ولكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل..

الإجابة للشيخ محمد الحسن ولد الددو من موقعه www.dedew.net

وجوب مقاطعة اليهود:

  • هل يمكننا الاعتراض على وجود اليهود في بلادنا؟

  • قد أوجب الله على المؤمنين عداوة اليهود، وأخبر عن ذلك في كتابه وجعلهم أشد أعداء المؤمنين عداوة. 

فهم أعداء جميع رسل الله من لدن إبراهيم u الذي لم يدركوه، فهم أعداؤه يزعمون أنه كان يهوديًا، ويزعمون أنه كان عدوًا لله، وهم أعداء موسى الذي شرفوا به، فقد زعموه «آذر»، وحاولوا قتله، واختلفوا عليه، وهم أعداء عيسى فقد حاولوا صلبه وقتله، وقد قطعوا رأس يحيى بن زكريا وأهدوه إلى بغي منهم وقتلوا زكريا u، وهم قتلة الأنبياء كذلك حاولوا قتل النبي ﷺ حينما أمروا عمرو بن جحاش فأصعدوه فوق دار وأعطوه حجرًا ضخمًا وأمروه أن يضعه على رأس النبي في مجلسه، ثم وضعوا له السم في الشاة. 

كذلك هم أعداء الملائكة، فإن الله تعالى أخبر أنهم يزعمون أن جبريل وميكال من أعدائهم من الملائكة، فقال: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فإن اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ (البقرة: ٩٨).

وهم أعداء البشر جميعًا فهم يريدون إهلاك البشر وأذاهم لأنهم إخوان القردة والخنازير، فلا يحبون البشر ولا يحبون لهم الخير، فلذلك لا بد أن يتخذهم المؤمن عدوًا، ولا بد أن يصرح بذلك أنه يكره اليهود ويعاديهم في الدين عداوة دينية، لكن ليس يكلف إلا ما يطيق، من لا يستطيع محاربتهم لا يكلفه الله ذلك. من لا يستطيع طردهم من البلاد لا يكلفه الله ذلك، لكن من يستطيع ألا يستأجر لهم بيتًا أو ألا يبيع إليهم سلعة يجب عليه ذلك، يحرم على إنسان أن يستأجر لهم دارًا في بلاد المسلمين، أو أن يبيع إليهم سلعة أو أن يبتسم في وجوههم، أو أن يساعدهم بأية مساعدة ولو برد السلام أو بأي خبر من الأخبار هذا حرام لأن الإنسان يقدر على كف ذلك، فلا يحل له فعله، ومن فعل فقد جاد الله ورسوله وكان من أولياء اليهود وقد قال الله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة: ٥١)، وهؤلاء توعدهم الله بعدم الهداية مما يقتضي سوء الخاتمة وموتهم على الكفر، نسأل الله السلامة والعافية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1405

83

الثلاثاء 20-يونيو-2000

فتاوى المجتمع : العدد 1405