; هل يدين البابا الوحشية النصرانية في جزر الملوك ؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل يدين البابا الوحشية النصرانية في جزر الملوك ؟

الكاتب حسن راسيدي

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-2000

مشاهدات 65

نشر في العدد 1409

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 18-يوليو-2000

من الغريب أن يقوم بابا الفاتيكان بإدانة المسلمين «لاعتدائهم على المسيحيين». كما جاء في محطة CNN الإخبارية الأمريكية ووسائل الإعلام الأخرى، فبالرغم أن المسلمين يشكلون حوالي ۸٥٪ من إجمالي سكان إندونيسيا البالغ عددهم ۲۱۰ ملايين نسمة، إلا أن النصارى يشكلون الأغلبية في جزر الملوك، وبالتالي فإن المسلمين ليسوا بالغباء الذي يجعلهم يبدؤون حربًا في الملوك وهم أقلية، بل من السهل عليهم إذا أرادوا حربًا أن يبدؤوها في جزر جاوة أو سومطرة أو سولاويسي حيث المسلمون هناك يشكلون الأغلبية.

فلماذا يعتدي المسلمون الآن على القرى النصرانية؟ هل لأن المسلمين برابرة كما يقول البابا؟ يجب أن نعرف القصة بأكملها والأحداث السابقة ولماذا يفعلون ذلك؟

فمنذ عام قام النصارى بذبح أكثر من ثلاثة آلاف مسلم بينهم الأطفال والنساء، ولكن البابا والحكومة الأمريكية لم يقولا شيئًا عن هذا وقد كان على المسلمين أن يفروا بأرواحهم وهم يسبحون آلاف الأميال متجهين إلى سيليبس وجاوة، هناك مئات الآلاف من الأشخاص يعيشون كلاجئين بلا مأوى ولا عمل كما أن أطفالهم لا يحصلون على التعليم اللازم ولا نقول إنهم حتى لا يجدون ما يقتاتون به من طعام، ولم نسمع أن أحدًا أدان ما يحدث لهؤلاء اللاجئين.

وبسرعة تجمع هؤلاء المجاهدون البالغ عددهم أقل من ألفي شخص في مكان ما، وهذا العدد ليس كافيًا لطرد أكثر من سبعمائة ألف نصراني من جزر الملوك، فمعظم من يسمون بالمجاهدين هم لاجئون.

إنهم يريدون استرداد أرضهم ومساجدهم من النصارى المحتلين فقد أقسم المجاهدون في توبيلو مثلًا أن يستعيدوا المسجد الرئيس فيها، والذي لا يزال تحت سيطرة المليشيات النصرانية حتى الآن وهذه هي الحقيقة. 

فإذا قتل ١٦٠ نصرانيًّا فهذا لا يعتبر مجزرة فقد ماتوا في قتال مع المسلمين الذين قتل منهم أناس أيضًا، ولقد تم إطلاق سراح حوالي ألف نصراني وإرسالهم إلى توبيلو، بينما تم احتجاز 30 منهم بسبب ارتكابهم جرائم حرب، فإذا كان المسلمون متوحشين كالنصارى الذين ذبحوا ٣ آلاف مسلم بينهم أطفال ونساء، والذين ذبحوا المسلمين في البوسنة والهرسك، لكان هؤلاء الألف في عداد القتلى بدل أن يكونوا أحرارًا.

كما قتل النصارى ۲۰۰ طالب مسلم بالمدارس المتوسطة والثانوية في مدن النصارى فيها أغلبية منها بيزنترين والي سونجو وبوسو. ويمكنكم أن تقرؤوا القصة باللغة الإندونيسية بموقعهم على الإنترنت:

id,.com.republica. www

com, berpolitik.wwwأوindoni/messages/com.egroups. www sia-post

لماذا تكون هناك مذابح للمسلمين في الأماكن التي يشكل فيها النصارى الأغلبية؟ السبب أن هناك هدفًا للنصارى الإندونيسيين ألا وهو تنصير  ٥٠% من سكان إندونيسيا المسلمين، وهذا هو السبب في استخدامهم هذه الطريقة الوحشية لتحقيق هذا الهدف. 

وفيما يلي النصوص التي يتم تدريسها على أنها من الإنجيل في إندونيسيا:

إنجيل متى ١٠ : ٣٤:

«لا تعتقدوا أنني أتيت لإرساء السلام على الأرض بل أتيت بسيف».

 إنجيل لوقا ١٢ : ٤٩

«أتيت لإشعال النار على الأرض وما فائدتي أنا إذا كانت النار قد أضرمت بالفعل؟»

إنجيل لوقا ١٢: ٥١

«هل تعتقد أنني أتيت لنشر السلام في الأرض؟ أقول لك كلا بل بالأحرى أتيت للتفرقة».

إنجيل لوقا ۱۹ : ۲۷

«بينما أعدائي هؤلاء الذين لا أستطيع أن أفرض عليهم سيطرتي، أحضروهم هنا واذبحوهم أمامي».

إنجيل يوشع ٦ : ٢١

«لقد دمروا كل ما في المدينة تمامًا، الرجال والنساء الكبار والصغار والثور والخروف والحمار بحد السيف».

 إنجيل ليفيتقاس ٢٤ : ١٦

«والذي يسب اسم الله فلا بد أن يقتل ولا بد أن يقوم جميع رعايا الكنيسة برجمه حتى الموت». 

أتمنى أن يعلم بابا الفاتيكان هذه الحقائق ويعرف ما يتعلمه النصارى الإندونيسيون هنا، وأن يكون باستطاعته أن يقوم هذا السلوك حتى يكونوا أكثر تحضرًا وألا يقوموا بقلب الحقائق. 

ورغم أن بعض الناس لديهم انطباع خاطئ عن المسلمين، إلا أنه في المدن ذات الأغلبية المسلمة مثل جاوة وسومطرة ليس هناك ذبح لغير المسلمين. 

المسلمون مسموح لهم بقتال من يقاتلونهم، يقول المولى سبحانه وتعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِين﴾ (سورة البقرة: 190) ويحرم عليهم أن يقاتلوا أولئك الذين يريدون السلام ولا يعتدون على المسلمين.

هذا ما يتعلمه المسلمون الإندونيسيون وأتمنى أن يقوم بابا الفاتيكان بتعليم النصارى الإندونيسيين الطريقة الصحيحة، بل لا بد أن البابا  بالفعل قام بإدانة النصارى في المقام الأول لبدئهم القتال، وذبح آلاف المسلمين، وطردهم من مساكنهم، ولهذا السبب، فالقتال الآن ليس لسبب إلا استرداد.

* ترجمة مؤمن المصري

الرابط المختصر :