العنوان الأسرة (العدد 715)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1985
مشاهدات 64
نشر في العدد 715
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 30-أبريل-1985
كيف تتعاملين مع المحيطين بك؟
تصادفنا في الحياة ظروف نحتاج فيها إلى قوة الإقناع، ولكي يستطيع الإنسان أن يقنع غيره يجب عليه أولًا أن يكون واثقًا من نفسه، فتنتقل هذه الثقة منه إلى محدثه بفعل ما يسميه علماء النفس بالإيحاء والتأثير الوجداني.
وإليك – يا أختاه – بعض النصائح؛ للوصول إلى هذا الهدف:
مع زوجك:
• لا تشتدي عليه بالهجوم، احتفظي بابتسامتك أثناء مناقشته في أي مشكلة من المشاكل، التي تعترض حياتكما، فإن تمسك برأيه الجئي للألفاظ المعسولة، مثل: «يا عزيزي أعتقد أنك أسأت فهم ما أرمي إليه»، وهكذا.
• كوني مع زميلاتك لطيفة، وأنت تفصحين عن رأيك.
• مع أولادك شجعيهم وأشعريهم أنك تثقين فيهم كل الثقة، وأنك تريدين لهم الخير.
• مع والدتك:
إذا أرادت الفتاة أن تأخذ إذنًا من والدتها أو أن تطلب حاجة، فعليها ألا ترفع صوتها، وألا تذرف الدموع؛ لأنها لن تصل بذلك إلى شيء.
أختكم
أم مأمون
الحلقة ٢٤
أنت في طريق الدعوة
الحاجة إلى تحقيق الذات في مرحلتي
الطفولة والمراهقة
أولًا: مرحلة الطفولة
وبهذه الحاجة يسعى الطفل إلى تحقيق إمكاناته وقدراته، وكل طفل له طاقات معينة، وإمكانات محدودة، وعلى الآباء وأولياء الأمور والمربين الإحاطة بها، واستقلالها استقلالًا طيبًا، وذلك يتم بملاحظة الطفل، وتسجيل ما يمكن تسجيله.
كأن ترى طفلًا في السنة الأولى في المرحلة الابتدائية يحاول فرض وجوده على الجميع، دائم الشجار والنزاع مع غيره من التلاميذ، مما يسبب له رفض ونفور من قبل الآخرين مثل هذا الطالب لو بحثنا عن الدافع، الذي جعله يمارس هذا السلوك لعلمنا أن السبب الرئيسي هو رغبته بالقيادة، وتولي الزعامة، وهنا يبرز دور المربين في اكتشاف هذه القدرة، وتوجهها الوجهة الجيدة وتنميتها.
وفي البيت كثيرًا ما يكون الأبناء مصدر إزعاج وقلق للآباء والكبار حين يمارسون ألعابهم.
وهنا ينبغي ألا ينسى الآباء بأن الأبناء بهذه الأوضاع يجربون إمكاناتهم، ويمتحنون قدراتهم، ولتخفيف حدة الإزعاج، يمكن توفير مكان للعب يحوي كل ما يحتاجه الطفل مع ملاحظة لو أن الطفل تجاوز هذه الحدود، فينبغي ضبط النفس، والاستعانة بالصبر والثبات، ومعالجة الموقف معالجة هادئة حكيمة.
ثانيًا: في مرحلة المراهقة:
على الآباء تدريب الأبناء على خبرات الحياة ومقتضياتها، فضلًا عن تنمية الشخصية، وإتاحة الفرصة؛ للتعامل الفعلي مع المجتمع، وعلى الأب والأم حين يدركان بأن الابن أو الأبنة بدت تحس أنها كبرت، فعليهما أن يسارعا إلى تقبل هذا الأمر، وتهيئة الظروف للنمو السوي، فبدلًا من أن يشتري له أبواه حاجاته دون مشورة منه، ولا إشراك له في الأمر بالنسبة للابن، فينبغي عليه الآن، وفي هذه المرحلة أن يأخذ رأيه مثلًا: ما رأيك في هذا الحذاء؟، ما رأيك بهذا القماش، وهذا اللون هل يعجبك؟، وإن كان قد درب تدريبًا مناسبا من قبل – يعطى النقود، ويترك له حرية شراء أشيائه، مع التوجيه اللازم والنصائح اللازمة، كأن يشار عليه بشراء البضاعة الجيدة، وبالثمن المناسب.
وكذلك يمكن إشراكه في شئون الأسرة، مثال: ما رأيك في المشكلة الفلانية؟، وليس من الضروري أن يأخذ برأيه في شيء إلا أن يكون صوابًا يستحق الأخذ به، ولكن تكفي المشورة في ذاتها، فهي تعطيه الإحساس بأنه أصبح كبيرًا بالفعل.
ويمكن أن يرسله الأب بين الحين والحين نائبًا عنه في قضاء أمر من الأمور، كأن يقابل أحد معارفه أو يرسله في مهمة إلى وزارة من الوزارات، وكذلك الأمر بالنسبة للبنت، فتستطيع الأم أن تعهد إليها ببعض شئون المنزل كإعداد المائدة، وكي بعض الملابس.
وفي حالة شراء الأشياء الخاصة لها على الأم أن تستشيرها، أو أن تسمح لها بشراء ما تحتاجه، ولكن بتوجيهها كما أشرنا سالفًا، ولا بأس عليها أن يكون اختيارها موفقًا مرة وغير موفق مرات.
أم عدي
تذكرة
كوني أنت المبادرة دائمًا بزيارة أقاربك، وتذكري قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: »ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها«.
بماذا نفخر
في يوم من الأيام، وفي جلسة هادئة مع بعض الزائرات الكريمات كان الحديث يدور بينهن حول الأثاث والفرش والسيارات وموديلاتها و..... إلخ، فلاحظت من البعض أنهن يتفاخرن بشراء هذا الفرش الجديد، وتغييره من فترة إلى أخرى والسيارات وموديلاتها سنويًا، وإنهن معجبات بهذا، ومفتخرات، وخطر في خاطر كنوع من الترشيد والتوعية الواجبة أن أشاركهن الحديث، وتبين لي في نهاية الجلسة سطحية الفكر عند الأغلبية، وهذا شيء يحز في النفس أن نتفاخر بثوب العرية أو فستان «العرية»، فبماذا نفاخر، هل نفخر بأن فساتيننا وجميع الأقمشة ياباني أو سويسري أو إنجليزي؟، هل نفخر بنعالنا الصيني وسياراتنا الأمريكية؟، بل حتى الصحون والملاعق التي نأكل بها مستوردة.
فإن مثل الفرش والملابس والمكيف والسيارة ليست للفخر، فإننا ندفع قيمتها لأصحاب المصانع المنتجة وأغلبها ملك لليهود، فإننا نعطي أعداءنا أموالنا ليطعنونا بها.
فالواجب علينا أن نستعمل هذه المعطيات الحضارية بشيء من العناية والاقتصاد، وأن نشعر أنفسنا أثناء أستعمالنا لهذه الأشياء بشيء من التقصير؛ لأنها ليست من إنتاجنا، وليست من إنتاج إخواننا المسلمين بل هي من إنتاج الأعداء، فإن معظم البلاد الإسلامية أصبحت مثل البقر الحلوب، فسبحان الله كيف مسخت عقول هذه البشرية حتى أصبحت أمة مستهلكة يتحكم في مقدراتها الاقتصادية أعداؤها؟!.
إن بإمكان الدول الإسلامية أن تترشد في اقتصادها عن طريق التوعية، وتخفف من استيرادها من الأعداء، فإن هذا يساهم في الضغوط على الأعداء، فالعداء قائم بين أمة الإسلام وأهل الكفر، فالله - عز وجل – يقول: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة:١٢٠)، ولا يغرنكم تخاذل المتخاذلين، ولا انهزام المنهزمين.
أنا لا أقول: إننا لسنا في حاجة إلى هذه المستهلكات، فإنها أصبحت ضرورية، ولكن من غير تبذير وتفاخر، فيجب الاقتصاد في كل شيء مستهلك، فإلي الذين يودعون أموالهم في البنوك الربوية، ومعظمها ملك لليهود، وبالتالي يقوم الأعداء بالتصنيع، وصنع آلات الحرب، ويدمروننا بها، فإننا نطعن أنفسنا بأموالنا، فمتى تفيق هذه الأمم الإسلامية من غفلتها؟.
ليلي العلوني
المدينة المنورة
عظة
•القارئ إبراهيم رشاد – أبها
جاء رجل ثري إلى عمر بن الخطاب، وقال له: خادمي سرق اقطعوا يده.
فسأل عمر الخادم: هل سرقت؟، فقال: نعم قال: لماذا؟، قال: لأنه لا يطعمني ولا يعطيني.
فالتفت عمر إلى الرجل الثري، وقال له: لو سرق هذا الخادم مرة أخرى لقطعت يدك أنت!!؟.
فهل يتنبه إلى ذلك من وضع الله تحت يده عباد الله من الخدام؟.
وقاحة
أختي المسلمة، كثرت هذه الأيام الأقاويل حول الحجاب والمرأة؛ حتى قرأت لواحدة منهن مقالات تطالب فيها إحدى الزوجات، التي منَّ الله عليها وهداها إلى الزي الإسلامي، الذي فرضه الله - سبحانه وتعالى - على النساء، تطالبها فيه بأن تتخلى عن هذا الزي، الذي جعل زوجها ينفر منها، كما أنها تتجرأ وتقول: رُبَّ سافرات أفضل من المتحجبات.
إنني أدعو الله أن يهدي هذه الكاتبة، التي أعماها الشيطان عن آيات الله الواضحة.
مؤمنة
أبناؤنا بين وسائل الإعلام وأخلاق الإسلام
كتاب طيب من تأليف: «منى حداد يكن»، ومن واجب كل أب وأم قراءته؛ لحماية جيل المستقبل من براثن الإعلام المنحرف، وليقوم الآباء والأمهات بانتقاء ما يصلح لأبنائهم من وسائل الإعلام المختلفة، تقول مؤلفة الكتاب - حفظها الله -: إن موقف الآباء والأمهات أمام أدوات الإعلام التي تنحرف عن رسالتها، وتدمر نفسية المجتمع ببطء هو الذي يحدد مدى تأثر الطفل بهذه الأشياء، التي يراها أو يقرؤها، إن على كل أسرة أن تدقق وتميز بين ما يمكن أن يراه الأطفال، وبين ما يجب أن يمنعوا الأطفال من رؤيته، إن احتقار الوالد لأحد البرامج التلفزيونية ينقل هذا الاحتقار بحيث يصبح موقفًا للابن والبنت من هذا البرنامج.
أم حسن
بين التاجر والفاجر أختي المسلمة المؤمنة:
لو سألنا أنفسنا في ساعة تأمل وإنصاف وتدبر ما سبب اهتمام الصحف والمجلات وبعض الكتاب بقضايا المرأة المثيرة هذه الأيام؛ لوجدنا أن معظمهم يستخدم المرأة مادة للاستهلاك، فصورة الغلاف لا بد أن تكون لامرأة تقف بهذا الوضع المثير أو ذاك، والصور الداخلية لا بد أن تكون لامرأة إذًا:
أحيطك علمًا – أختي المسلمة – أن الذين هم وراء الاشتغال المشبوه بقضايا المرأة على ذلك النحو لا يعدون واحدًا من اثنين:
الأول: «تاجر» لا يبغي إلا الترويج لبضاعته، فيتخذ المرأة وسيلة للدعاية لها، والتاجر هنا ليس ذلك الذي يتاجر بالرقيق في أسواق النخاسة كأيام زمان، إنه التاجر «المتطور» الذي يتاجر بها صحافيًّا على أوراق المجلات والجرائد، أو يتاجر بها «أدبيًّا» في القصص والروايات أو يتاجر بها إعلانيًّا، وفي عرض الأزياء.
والثاني: «فاجر» همه ودأبه تحطيم القيم، وقلب المفهومات وإشاعة الفاحشة، وفضح المستور، وإلغاء العيب، وطمس معاني – الشرف – العار – العرض – الحرام – الحلال..»؛ حتى من المعاجم، بعد كل هذا ألا يجدر بنا - نحن المسلمات - أن نكون يقظين حذرين، ونفوت الفرصة على أولئك التجار والفجار، ونرضي ربنا، ونكون من أهل الجنة - إن شاء الله -.
أم أنس
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل