العنوان استراحة (1608)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الجمعة 09-يوليو-2004
مشاهدات 64
نشر في العدد 1608
نشر في الصفحة 64
الجمعة 09-يوليو-2004
في رياض الصحابة رضوان الله عليهم
جابر بن عبد الله صحابي من فقهاء الصحابة، روي عنه كثير من أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم.
حمزة بن عبد المطلب: أسد الله وأسد رسوله، وسيد الشهداء كان يقاتل بسيفين في غزوة بدر، وقاتل قتالًا شديدًا يوم أحد واستشهد فيه.
حاطب بن أبي بلتعة: بطل المعارك، ورام من أشد الرماة، وسفير من سفراء الرسول لنشر الدعوة الإسلامية، وصاحب الحجة القوية والفكرة الخارقة والذهن اللماح.
حذيفة بن اليمان: عدو النفاق حامل أسرار الرسول صلي الله عليه وسلم، المؤمن الغيور على دينه قاتل قائد الأحزاب، نصر الله المسلمين تحت قيادته على الفرس في معركة نهاوند بعد استشهاد النعمان بن مقرن رضي الله عنه.
حسان بن ثابت : من شعراء الإسلام استشهد في غزوة أحد.
حبيب بن زيد بن عاصم: المبايع يوم العقبة الثابت يوم أحد الصامد للسجن والتعذيب على يد مسيلمة الكذاب، ولم يضعف ولم يكل، قطع جسمه قطعة قطعة حتى فاضت روحه الطاهرة.
خبيب بن عدي: بطل فوق الصليب، الأنصاري المجاهد في سبيل الله، الذي صلبه الطغاة وقتلوه، صاحب القبر المجهول.
خباب بن الأرت: «أستاذ فن الفداء» من السبعة السابقين إلى الإسلام.. أسلم راغبًا وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا.. ما تخلف عن غزوة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خطر الرياء
عن أبي سعيد بن فضالة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة لا ريب فيه نادي مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا، فليطلب ثوابه من عند غير الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك» (أخرجه الترمذي). الرياء هو التصنع للخلق في العبادات أو تزيينها لهم، وقد عده الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الشرك وحذر أمته منه لخفائه على كثير منهم، ولأنه مفسد للأعمال، محبط لها. وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نتذاكر المسيح الدجال، فقال: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ فقلنا: بلى يا رسول الله، فقال: «الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل إليه». (رواه ابن ماجه).
من أقوال الحكماء
سئل حكيم: من أسوأ الناس حالاً؟
قال: من قويت شهوته وبعدت همته، وقصرت حيلته وضاقت بصيرته.
وسُئل آخر: من أسوأ الناس حالاً؟
قال: رجل سُلب عز الغنى، ولم يتعود ذل الفقر.
وقال حكيم: التواضع مع السخافة والبخل، أحمد عند العلماء من الكبر مع الأدب والسخاء.
وقال آخر: إن الله كتب على الدنيا الفناء وعلى الآخرة البقاء، فلا فناء لما كُتب عليه البقاء، ولا بقاء لما كتب عليه الفناء، فلا يغرنكم شاهد الدنيا عن غائب الآخرة، واقهروا طول الأمل بقصر الأجل.
وقال أحدهم: اجعل ما طلبته من الدنيا فلم تنله مثل ما لا يخطر ببالك فلم تقله.
من أمثال الشعوب
من يستنعج تأكله الذئاب «دنماركي».
المتملق عدو خفي «مجري».
خير الفلسفات التحمل والتصبر «إنجليزي».
لا تدرك الشهرة على سرير من الريش «تركي».
الموت نقيًا خير وأفضل من الحياة مدنسًا «عربي».
الثقة والشك هما بالتساوي سبب دمار البشر «يوناني».
لا يخرج من بيضة الشيطان إلا شيطان صغير «روماني».
الرجل السعيد كزورق شراعي في ريح مواتية «صيني».
سرق السارق فانتحر «مغربي».
الهزيمة
إن الهزيمة الحقيقية، إنما هي الهزيمة النفسية، لا الهزيمة الحسية الظاهرية فإذا انهزمت نفس الإنسان بين جنبيه لا ينتصر أبدًا مهما ملك الإمكانات والوسائل المادية المساعدة على النصر.
الشكر
الشكر: هو الثناء على المنعم بما أولانا إياه من نعم. وهو: الاعتراف بالنعمة باطنًا والتحدث بها ظاهرًا، والاستعانة بها على طاعة الله، فالشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح، فالقلب للمعرفة والمحبة واللسان للثناء والحمد والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه. وقد قرن الله سبحانه وتعالى الشكر بالإيمان، وأخبر أنه لا غرض له في عذاب خلقه إن شكروا وآمنوا به فقال تعالى: ﴿ مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ (النساء:147).
وأخبر سبحانه أن أهل الشكر هم المخصوصون بمنته عليهم من بين عباده فقال عز وجل: ﴿ وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (الأنعام:53). وقسم الناس إلى شكور وكفور فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهله وأحب الأشياء إليه الشكر وأهله. قال تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (الإنسان:3). وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (إبراهيم:7)
الإنترنت والفضائيات
لما رأيت الإقبال المخيف من بعض من الناس عليهما من غير ما وعي ولا تعقل، ولما رأيت غفلة بعضهم عما أريد لهما ومنهما «أعني الإنترنت والفضائيات». ولما كثرت نداءات الغيورين تحذر من شرورهما رأيت أن أكتب هذه الكلمات. أخي الكريم.. وهنا أسوق إليك جملة آيات وأحاديث فيها دلائل وأحكام. قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (النور:۳۰). وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء:36). وقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الثانية». وسئل -صلى الله عليه وسلم-: عن نظر الفجاءة، فأمر بغض البصر. وقال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ﴾ (لقمان: ٦). وقال -صلى الله عليه وسلم- : «من استمع إلى قانية صب في أذنه الآنك يوم القيامة». وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر –الزنى- والحرير والخمر والمعازف». وقال تعالي: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (الأنعام: ٦٨). وقال تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (الأعراف:199). وقال صلى الله عليه وسلم : «أنا بريء ممن أقام بين ظهراني المشركين».
وهنا وقفات آمل أن نتفق عليها بعدما استعرضنا الآيات والأحاديث السابقة: النظر للمرأة الأجنبية حرام، وإن حدثت نظرة سهوًا فمعفو عنها، أما ما بعدها فإثم. سماع الغناء والمعازف محرم. يجب على المسلم نبذ المواطن التي يعصى فيها الله تعالى بالقول أو الفعل فرارًا بدينه يجب على المسلم أن يبتعد عن الفتن ومواطنها. بالجملة يجب على المسلم أن يفر بدينه فرار جسد، وقرار سمع، وفرار بصر، وفرار قلب وعقل ومعتقد، إذ لا يضمن العصمة من الفتنة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل