; صحة الأسرة (العدد 1330) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1330)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1998

مشاهدات 65

نشر في العدد 1330

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 15-ديسمبر-1998

كائن رقيق في المنزل اسمه.. «حامل»

نفسية الحامل وسلوكها مرآة تعكس ما بداخلها من اضطرابات هرمونية، لوجود كائن جديد في بطنها.. فالاضطرابات الهضمية كالغثيان والقيء، واللعاب والاضطرابات النفسية مثل تغير المزاج والشهية، وأحاديث النساء حولها من الأقارب، وضجر الزوج أحيانًا من نقص الممارسة الجنسية المؤقتة التي تصيبها خوفًا على حملها من الإجهاض، وتبدل نفسيتها نحو زوجها، واضطراب سلوكها، كل ذلك يجعل من الحامل إنسانًا رقيق المشاعر؛ لذلك يجب التعامل معها ومعاشرتها بهدوء، وصبر، وبخاصة إذا كانت بكرًا وكان الوحام شديدًا، وكذلك يجب رعايتها في الشهرين الأخيرين تحسبًا للولادة قبل الميعاد.

ومن هنا يجب على أهل الحامل، ومن حولها إبعاد المناظر والأحاديث التي تضر بأعصابها والأحاديث عن بعض السيدات اللاتي تعرضن لمشكلات في الولادة مثل النزيف قبل الولادة وتسمم الحمل، ذلك أنه برغم أن هذه الأمور تشكل نسبة قليلة جدًّا إلا أنها ذات تأثير سيئ على نفسية الحامل.

ويقدم الدكتور زكريا العيسوي - أخصائي أمراض النساء والتوليد - هذه النصائح للسيدة الحامل:

الأشهر الثلاثة الأولى: هي فترة التأقلم الصعبة مع الحمل، ويغمر المرأة أحيانًا شعور بالضيق والقلق، وتفكير بارتياب وقلق في الحياة الجديدة التي تتشكل في بطنها، وتراودها الشكوك حين تتأمل جسمها ويمكن أن تتبنى سلوكًا مبالغًا ومحيرًا، فإما أن تكثف من نشاطها وحيويتها، وإما أن تصاب بالبلادة والخمول.

الأشهر الثلاثة الوسطى: في هذه الفترة تتجاوز المرأة مشاعر القلق وتشعر بالنعمة، ويبدأ جسمها بالتغير الظاهر الذي يوفر لها الشكل المطمئن، وتختفي الوعكات فتشعر بالهناء، ويزداد الشعور في الشهر الرابع بحدوث أولى حركات طفلها، وهكذا تنشأ علاقة بين الأم وطفلها وتنصرف الأم كلية له ولا تهتم بالعالم الخارجي حولها.

الأشهر الثلاثة الأخيرة: في هذه الفترة يمكن لمس الطفل الذي يزيد وزنه وتشعر الأم بثقله كما تتعرف على شكله، وتبحث عن وضعه، أما في الأسابيع التالية فيصبح الطفل عبئًا ثقيلًا، ويصعب عليها كل شيء (النوم - المشي – الجلوس) وتتمنى لو أخرجته من بطنها في أقرب وقت.

ومع اقتراب اليوم الموعود ترهق الحامل بأحاسيس متناقضة فهي تود الانتهاء من هذا الوضع كي ترتاح، لكنها تخشى الانفصال عن طفلها الذي يسكن بداخلها، وقد عاشت معه فترة، كما يجتاحها قلق من نوع آخر ترى هل ستجري الأمور كما يجب أسمر أم أشقر؟ وفي ليلة الولادة تتنوع مواقف النساء الحوامل فبعضهن يصبن بفتور، والبعض الآخر يصين بقلق شديد.

للحامل في الشهور الثلاثة الأولى ننصح:

  • امتنعي عن تناول الأدوية مهما كانت الأسباب؛ لأنها يمكن أن تشوه الجنين.

  • امتنعي عن الحمضيات ليمون برتقال، مخلل خوخ تمر هندي.

  • يجب الإقلال من تناول المنبهات كالشاي والقهوة والبهارات.

  • عدد وجبات الطعام (٤ - ٥ مرات) لكن كل وجبة قليلة المقدار.

  • امتنعي عن السفر قدر الإمكان، وإذا كان لا بد من ذلك فتجنبي الطرقات الوعرة. 

  • ليكن  الفاصل الزمني بين الجماع طويلًا ويجب أن يكون الجماع لطيفًا غير عنيف. 

  • لا تلبسي حذاء ذا كعب عال؛ لأنه يضر بالعمود الفقري ويؤهب للإجهاض.

  • لا تنظري إلى أفلام الرعب أو المناظر المؤذية، أو إلى الأشخاص المشوهين والمعوقين.

  • تجنبي الاستحمام بالماء الحار أو البارد، ويستحسن الماء الفاتر، ويجب أن تكون مدة الاستحمام قصيرة لا تزيد على ربع ساعة وينشف الجلد بعدها مباشرة.

  • تجنبي الجلوس في وضع القرفصاء أو الوقوف لفترة طويلة.

  • تجنبي التعب والأعمال المرهقة، ونهيج النفس.

  • لا تلبسي سراويل ضيقة أو مشدات طبية.

  • لا تلبسي جوارب ذات تثبيت من المطاط الدائري الضاغطة؛ لأنها تعيق رجوع الدم وتسبب الدوالي في الطرفين السفليين. 

  • تجنبي التدخين والجلوس في أماكن مغلقة فيها مدخنون.

  • إذا كنت تمارسين الرياضة فتجنبيها خلال هذه الشهور الثلاثة الأولى.

  • لا ينصح باستخدام صبغات الشعر؛ نظرًا لاحتوائها على مواد مضرة.

  • لا ينصح بالبقاء مدة طويلة تحت جهاز تجفيف الشعر.

  • يجب تفادي البقاء في وضع الوقوف ساعات طويلة بالمنزل حتى لا تثقل الساقان، كما يجب تجنب رفع الأثقال من الأرض أو رفع الأطفال أو حملهم بين الذراعين، أو دفع شيء ثقيل للأمام.

  • إياك والانفعالات النفسية الشديدة؛ لأنها قد تسبب انفكاك المشيمة قبل أوانها في الشهور الأخيرة.

  • اطلبي من طبيب أن يجري لك فحصًا بوليًّا للتأكد من خلوه من الزلال، وفحص الضغط كل ١٥ يومًا.

المتدينون أقل إصابة بارتفاع الضغط ونوبات القلب

ميونخ - خالد شمت: توصل علماء جامعة ديوك الأمريكية بولاية كارولينا الشمالية إلى أن الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - له آثاره الإيجابية الجمة على الصحة العامة للإنسان.

وأثبتت الأبحاث التي أجراها باحثو الجامعة طيلة ثماني سنوات على أربعة آلاف من سكان الولاية أن المتدينيين المواظبين على أداء الشعائر الدينية أقل من غيرهم بنسبة ٤٠% في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مما يبعدهم عن الإصابة بالنوبات القلبية، وجلطات الدم.

ونقلت جريدة بيلد الألمانية التي نشرت النبأ عن الدكتور هارولد كوينج أحد المشاركين في الدراسة قوله: ثبت لنا بالأدلة والبراهين العلمية أن الإيمان بالله يمنح الإنسان مناعة ضد الأمراض، ويعطيه قوة أكثر من غيره تعينه على تحمل المصائب.

وأضاف الدكتور كوينج أن الآثار الإيجابية للإيمان بالله على الحالة الصحية للإنسان تتجلى بصورة واضحة في كبار السن الذين يشعرون من خلال المواظبة على العبادة بأنهم في مأمن لأن الإيمان يبعد الشعور بالإجهاد، ويحفظ من ضغط الدم، ويصون القلب..

«أن تلد الأمة ربتها» في ضوء العلم الحديث

أطفال الأنابيب والأرحام الحاضنة: تفسير مناسب للعبارة النبوية

نشرت مجلة المطيع مقالًا للأستاذ عبد القادر أحمد عبد القادر في عددها رقم ١٣٢٤ بتاريخ ٢٠ من رجب ١٤١٩هـ تناول فيه «أثر أشراط الساعة في سلوك المسلم المعاصر»، ومن ذلك قضية أن تلد الأمة ربتها، بمعنى: «الأم الجارية والبنت السيدة»، ويقرر فيه أن هذه العلامة «لوحظت في بيوت كثيرة الآن». 

وشرح ذلك بقوله: «إنها المرأة الموظفة ذات المؤهل العلمي أو المال تستخدم أمها لتنظف البيت، وتربي الأولاد، وتطهو الطعام، وتغسل الملابس والأواني وتقوم ببعض الأعمال التي تشمئز منها النفس، وترى تلك البنت تعيش سعيدة بهذه الحال»، ويضيف: «لقد انقلبت الموازين المعنوية فيما بين هؤلاء البنات السيدات وأمهاتهن الجواري، وانهار البناء العاطفي الصحيح بين الاثنتين».

أرى أن الكاتب جانبه الصواب فيما أدلى فيه بدلوه تفسيرًا أو تأويلًا لعبارة أن تلد الأمة ربتها؛ فالأمر مهما وصل بين الأم والبنت ليس على هذه الصفة التي رتبها الكاتب ترويجًا لفكرته، فكلنا لنا أبناء، وكلنا يتمنى أن يساعد أبناءه، ويقدم لهم خدمات عن حب وطيب خاطر بل بعاطفة ركبها الله سبحانه وتعالى فينا كآباء وأمهات لزيادة الروابط والمحبة بين أولادنا وبناتنا، وليس كما قال الكاتب أن تصير الأم بمجرد أدائها لبعض هذه الأعمال أَمة وبنتها سيدة.

ثم.. ما العلاقة لو افترضنا جدلًا صحة هذه المقولة بين هذا السلوك وعلامات الساعة أيهما السبب؟ وأيهما النتيجة؟

ولعلي أعذر الكاتب، وذلك لكثرة القيل والقال في محاولة تأويل تلك العبارة سواء من القدامي أو المحدثين.

كيف غفل الأطباء؟

وإنني لأعجب كيف غفل الأطباء -واعتقادي أنهم أقرب المعنيين بالعبارة- عن كشف النقاب من ناحيتهم عن غموض ما فيها، وذلك من خلال ما أفاء الله به عليهم في مجال التقنية الحديثة من تقدم عظيم في فروع الطب المختلفة، وتقنية أطفال الأنابيب بصفة خاصة التي أرى أنها التفسير المناسب، والله سبحانه أعلم بمراد رسوله أولًا وأخيرًا.

إذا كان من الصعب تخصيب بويضة المرأة بحيوان منوي من زوجها فإنه يتم أخذ حيوان منوي من الرجل والبويضة من الزوجة ليتم تخصيبها في ظروف معملية خاصة خارج جسم المرأة لتكوين ما يعرف بـ اللاقحة، أو الزيجوت، ثم يقوم الطبيب بزرع هذه البويضة المخصبة في رحم الأم، آملين أن يستمر الحمل، وينمو الجنين ويصل لطور المولود الكامل.

وتخصيب البويضة بهذه الطريقة خارج رحم الأم يُعرف اصطلاحًا بين الأطباء بطفل الأنبوب، ويلجأ الأطباء لهذه الطريقة إذا كان هناك سبب مانع للإنجاب من أحد الزوجين بالطرق العادية مثل انسداد أنابيب فالوب التي تقوم بنقل البويضة من المبيض إلى الرحم، أو في حالات السمنة المفرطة التي تمنع من الالتقاء الجنسي بصورة طبيعية وبخاصة إذا كان كلا الزوجين بدينًا جدًّا في حالة، أو الوهن الجنسي عند الرجل، أو عدم انتظام دورة الطمث عند المرأة، وغيرها من الحالات.

وإذا كانت المرأة تعاني من مانع للحمل في الرحم نفسه مثل تلك التي استؤصل رحمها، أو يوجد به ما يمنع الإنجاب مثل ضموره، أو وجود أورام ليفية داخل تجويفه تعوق الحمل، أو وجود أمراض مزمنة تمنع الحمل والإنجاب، يلجأ الأطباء في الغرب -للتغلب على هذه المشكلة- إلى طريقة غير أخلاقية وهي استئجار رحم أخرى لزرع البويضة المخصبة! أي يقومون بزرع البويضة المخصبة من امرأة من الزوج والزوجة أنبوبيًّا في رحم أخرى تسمى الأم الحاضنة للبويضة. 

وبالتالي إذا اكتمل الحمل، وولدت الأم طفلًا يصير لهذا المولود أمان: أم صاحبة البويضة (وهي الزوجة) وأم حاضنة (هي الأم المستأجرة الرحم).

و«طفل الأنبوب» شائع الآن، وقد أجازه الفقهاء ما دامت النطفة من الزوج والبويضة من الزوجة والطبيب الذي يقوم بهذا طبيب مسلم مشهور بأمانته، وإن كانت هناك مشكلات كثيرة متعلقة بتداعيات استخدام طفل الأنبوب ليس مجال سردها الآن.

أما عملية استئجار رحم امرأة أخرى لتكون حاضنة للبويضة فهو أمر شائع في دول الغرب التي قطعت شوطًا كبيرًا في هذا المضمار غير عابئة بأخلاق أو دين، تأسيسًا على المنهج العلماني في التفكير.

بل وتنتشر هناك بنوك النطف بحيث تستطيع أي امرأة الحصول على نطفة يتم تلقيحها بها معمليًّا لتحصل في النهاية على طفل تتوافر فيه صفات خاصة تطلبها المرأة تماثل صفات الأب صاحب النطفة.

ولعلنا قرأنا قصة الابنة التي تم زرع بويضتها المخصبة من زوجها في رحم أمها، أي أن الجدة أم الزوجة صارت حاضنة لحفيدها واكتمل الحمل، وكان نتاجه ثلاثة توائم. 

وتطبيقًا لهذه الطريقة، لو أن رجلًا يريد الإنجاب من زوجته التي لا تنجب بسبب خلل في الرحم، ثم تم تخصيب بويضة من هذه الزوجة بحيوان منوي من زوجها، ثم قام الطبيب بزرع هذه البويضة المخصبة في رحم خادمة تعمل عند هذا الرجل حتى يكتمل الحمل وتلد تلك الخادمة أنثى...أليست هذه الخادمة أُمًّا لهذه الطفلة؟

والطفلة في الحقيقة ستنشأ وتتربى على أنها سيدة لهذه الخادمة ألا يكون الأمر حينئذ أن الأَمة قد ولدت ربتها؟!

وبالطبع - والله أعلم بمراد رسوله أولًا وأخيرًا- لكنه مجرد رأي قائم على حقيقة علمية وحادثة شائعة، وليست من دروب الخيال.

 وبالطبع هذه الطريقة تعتبر زنى.

تفسير آخر للعبارة

لو أن رجلًا زنى بخادمته التي يؤويها في بيته وأنجبت له طفلة نسبها إلى زوجته التي لا تنجب ألا تصير هذه الابنة سيدة -بحكم العادة- لأمها التي هي خادمة، وبالطبع سيخفون عنها هذه الحقيقة، وبالتالي تعامل هذه الأم معاملة الأمة من ربتها!

ولعلنا نرى أمثلة كثيرة لتلك الظاهرة تحدث اليوم في كثير من البيوت التي تؤوي الخادمات وبخاصة من تلكم العمالة التي تجلب من الخارج حين يستحل أصحاب تلك البيوت فروج تلك الخادمات، وكأن من حقهم وطأهن.

وبالطبع يكون استخدام الأرحام على تلك الصورة التي ذكرناها وهي زنى بيّن، أو شيوع عادة الزنى بالخادمات، ما ينجبونه لزوجاتهم، فيهما من المفاسد ما فيه من شيوع الفاحشة واختلاط الأنساب.

ومما يؤكد هذا المعنى في كلا المثالين السابقين قول الرسول ﷺ في حديث آخر عن أمارات الساعة بلفظ «ويفشو الزنى...» وكلا المثالين ناطق بهذا المعنى.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المفاسد المتعلقة بشيوع وانتشار أي من المثالين السابقين الأرحام الحاضنة، والزنى المستباح بالخادمات، هي مفاسد عظيمة ليس بعدها مفاسد مع ما يستتبعها من انحلال خلقي واجتماعي كبير، يكون بحق -والله أعلم- من أمارات الساعة، وقرب النهاية؛ لأن هذه العلامات مزلزلة لكل كيان، وكل عرف، وكل نظام وكل تصور سليم، كما أنها قالبة لكل الموازين، وهي غاية في الغرابة لتناسب النهاية الحتمية وهي قيام الساعة.

هذا.. والله سبحانه وتعالى أعلم بقول رسوله الكريم.

د. أحمد عبد المنعم عربود

أخصائي الجراحة- مصر

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1319

69

الثلاثاء 29-سبتمبر-1998

صحة الأسرة العدد 1319

نشر في العدد 1859

60

السبت 04-يوليو-2009

المجتمع الصحي (العدد 1859 )

نشر في العدد 997

59

الأحد 19-أبريل-1992

داء ودواء: العدد 997