; صورة متكررة لما يحدث في الغرب.. المسلمون في النرويج بين الاندماج والانعزال | مجلة المجتمع

العنوان صورة متكررة لما يحدث في الغرب.. المسلمون في النرويج بين الاندماج والانعزال

الكاتب محمد الزين محمد

تاريخ النشر السبت 07-سبتمبر-2002

مشاهدات 60

نشر في العدد 1517

نشر في الصفحة 36

السبت 07-سبتمبر-2002

  • الرحالة الشهير ابن فضلان أول من دخلها قبل ألف عام.

  • مستقبل الإسلام فيها مشرق ولكن هناك معوقات.

  • شعبية اليمين المتطرف ضد المسلمين زادت بعد تفجيرات سبتمبر.

  • منظمة جديدة برئاسة جنرال سابق بالناتو تهدف إلى تصفية الوجود الإسلامي.

Mohamed_elzein@hotmail.com

يقال إن أول من دخل النرويج قبل ألف عام هو الرحالة الشهير أحمد بن فضلان في عهد الخليفة المقتدر بالله، حيث قدم تقريره للخليفة الذي عُرف فيما بعد برسالة ابن فضلان في التاريخ العربي والاسلامي.

وقد عاش ابن فضلان مع السكان الأصليين «الفايكينج»، لفترة من الزمن وحارب معهم واطلع على حياتهم في كل جوانبها.

المهاجرون بدأوا الوصول إلى هناك في أعداد صغيرة واستمروا في موجات متعاظمة نسبيًّا، وعادة ما كان هؤلاء يوصفون بالمغامرين الذين انجذبوا إلى شمال أوروبا من أجل الفرص الاقتصادية، ومنهم من جاء فقط من أجل جمع أكبر قدر من المال في أسرع وقت ممكن ثم العودة إلى أوطانهم، وفشل البعض وعادوا إلى أوطانهم آسفين، أما من صادفوا نجاحا أكبر واستطاعوا التواؤم مع أسلوب الحياة النرويجية فقد وجدوا بصفة عامة في علاقاتهم مع ذوي القربي والشركاء التجاريين أشكالًا من الروابط التي جعلت أي أمر من التنظيم أمرًا غير ضروري، فقرر هؤلاء البقاء بصفة دائمة وأرسلوا في طلب عائلاتهم للحاق بهم، وجذبت قصص نجاحهم الأقارب وغيرهم للهجرة إلى النرويج، وبدأ مجتمع أكثر وضوحًا في التبلور في هذه المرحلة وفي أواخر القرن الماضي كان تعداد العرب والمسلمين لا يزال قليلًا نسبيًّا وكانوا مبعثرين في أنحاء النرويج، غير أنهم بدأوا يشعرون بالحاجة إلى مظلة ينتظمون تحتها فأنشأوا المؤسسات العربية والإسلامية.

المسلمون اليوم

المعتقد أن الإسلام أسرع الديانات نموًا في النرويج اليوم، إلا أن عدد المسلمين المقيمين حاليًا هناك لم يزل غير واضح، ولكن هناك من يقدر العدد بحوالي 90 ألفًا، لكن هذا العدد ليس قليلًا على المدى البعيد. إذ إن نسبة النمو لدى المسلمين أكبر بكثير من نسبة نمو الأوروبيين، فمن يقرأ عن معدل النمو السكاني سنويًّا في موسوعة سبكتروم 199م من سنة 1980 - 1992م يكتشف فارق النمو السكاني بين المملكة النرويجية وبقية الدول العربية والإسلامية، حيث يصل معدل النمو السكاني في النرويج إلى 0,4% بينما في بعض البلدان يصل إلى الآتي: الصومال 1,2% سورية 3,3% الجزائر 8,2% السودان 7,2% السنغال 7,2%؛ لذلك تشير التوقعات إلى أن المسلمين في النرويج سوف يبلغ عددهم المليون بعد ربع قرن كما يشير البعض إلى أن العرب والمسلمين المقيمين في أوروبا وأمريكا سيبلغ تعدادهم بعد ربع قرن حوالي خمسين مليونًا.

السياسة النرويجية تجاه الهجرة والمهاجرين

من أجل التعايش السلمي بين المواطنين الأصليين والمهاجرين طرحت ثلاث صيغ من أجل التبادل الثقافي، ويعني عملية التحول الاجتماعي والثقافي الناتجة عن الاتصال بمجتمع آخر أو ثقافة مغايرة.

الصيغة الأولى وهي العزلة، وتعني الانفصال بين المجموعات المختلفة وإقامة الحواجز الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بينها وبين ما يغايرها.

الثانية: الاندماج، ويعني التبادل بين المجموعات المحتلفة فتأخذ كل مجموعة من الأخرى حتى يتم التكيف بينها.

الثالثة: الذوبان أو ما يسمى أحيانًا بالتماثل أو الاستيعاب، وهو انصهار وتكيف مجموعة ما تكيفًا كليًّا مع مجموعة أخرى، بحيث تفقد خصائصها ومقوماتها الذاتية.

واتخذت النرويج سياسة الاندماج من خلال ثلاثة أوجه:

1- الاندماج الثقافي باعتبار أن الثقافة هي الكل المركب الجمعي الذي يشمل المعرفة والإيمان والدين والأخلاق والشرائع، وغير ذلك من العادات والتقاليد والقدرات التي اكتسبها الإنسان كعضو في مجتمع ما.

2- الاندماج الاجتماعي هو عملية التنسيق بين مختلف الطبقات والجماعات المختلفة السلالة وغيرها من أنماط المجتمع في وحدة متكاملة، أو هو عملية ضم مختلف عناصر الحياة الاجتماعية في مجتمع ما لتشكيل علاقة واحدة متناسقة أو إزالة الحواجز القائمة بين المجموعات المختلفة.

3- الاندماج السياسي ويقصد به أيضًا التكامل السياسي، وهو حالة التماسك التي تسود المجتمع من الناحية السياسية ويظهر ذلك في درجة عالية من التفاعل السياسي المتبادل بين أعضاء المجتمع نتيجة الوفاق لا القهر.

وعليه أصبحت النرويج مجتمعًا متعدد الثقافات ولكن نشأ صراع حول سياسة الاندماج فقد رفع البعض شعار «اندمج أو ارحل»، وفي المقابل رفع آخرون شعار «ارحل عن بلاد الكفر»، وبذلك اتفق الطرفان على رحيل الأقلية العربية والإسلامية من بلاد النرويج غير مأسوف عليها. 

إيجابيات الاندماج وسلبياته

البعض يعتقد بوجود إيجابيات للاندماج من خلال نمو المناعة الذاتية، ونمو التجربة والخبرة والقيام بواجب الدعوة، ونمو شبكة العلاقات والإفادة من إمكانات الآخرين، بالرغم من التعرض للمغريات والتحديات والانشغال بأهداف جزئية وكانت النتيجة:

  • المحافظة على الجيل الأول واحتمال أكبر للمحافظة على الأجيال المقبلة مع نمو بطيء.

  •  اهتمام أكبر بالدعوة يؤدي إلى زيادة فاعلية المسلمين وتفهم أكبر لحاجاتهم وقطع الطريق على تشويه الأعداء لهم، مع إيجاد الجو المناسب المتفهم لاستمرار وجودهم ونمو إمكانات مؤسساته.

  •  والبعض الآخر يعتقد بعدم وجود إيجابيات للاندماج، وأن الغرض الحقيقي هو الذوبان، وعليه يفضلون عدم الاندماج لأن ذلك يحقق الفوائد التالية:

- نمو الوقاية الذاتية.

- تجنب المغريات والتحديات.

- الالتفات إلى الأولويات بالرغم من السلبيات مثل ضعف المناعة الذاتية، وضعف التجربة والخبرة والتقصير في حق الدعوة، وضعف شبكة العلاقات.

والنتيجة كانت المحافظة على الجيل الأول بضعف المناعة وقلة التجربة، مع نمو عددي في نشأة الأجيال المقبلة بمناعة أشد ضعفًا وأقل خبرة وتجربة وأقل صلة بالمجتمع، ونمو محدود للإمكانات، وهو ما أدى إلى انفتاح أو ذوبان أو تصفية.

المؤسسات الإسلامية في النرويج

تتركز غالبية المسلمين ومؤسساتهم من مساجد وجمعيات ومراكز ثقافية في العاصمة أوسلو، وأغلبهم من الباكستان والصومال والمغرب العربي والعراق ومسلمي شرق أوروبا، ويقدر عدد المؤسسات العربية والإسلامية في النرويج بحوالي 150 مؤسسة وتفتقر للشكل المؤسسي السليم وتمارس أنشطتها في شقق سكنية، وتقوم على الأساس المذهبي أو العرقي أو القومي كمسجد الباكستانيين ومسجد الصوماليين ومسجد الأتراك ومسجد البوسنيين، أما الجمعيات العربية القطرية فلا يوجد جامع أو صلة بينها في ظل غياب إطار عربي ثقافي اجتماعي بالرغم من النشاطات الملموسة التي تقوم بها بعض الجمعيات الفلسطينية وخاصة في تنظيم تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني.. مع العلم أن القضية الفلسطينية دائمًا هي محور التماسك العاطفي للعرب والمسلمين، إلا أنها لم تكن محورًا لتوحيد الجهود العربية والإسلامية بالنرويج بالرغم من تزايد شعبية النرويجيين المؤيدين للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة.

كذلك ضعف المجلس الإسلامي الأعلى بالنرويج الذي من المفترض أن يمثل كل المسلمين وبمثابة قيادة لهم في مواجهة القضايا المختلفة، ولكنه الآن يعيش حالة من الوهن في اعتقاد البعض لسوء الإدارة.

وبالرغم من السلبيات السالفة الذكر إلا أن البعض تحمل المسؤولية في توحيد المؤسسات الإسلامية في المجلس الإسلامي النرويجي، وآخرون أنشأوا رابطة الطلاب المسلمين ومؤسسات أخرى، حيث عقد العديد من المؤتمرات الهادفة والمحاضرات القيمة التي ألقاها العديد من العلماء والشيوخ من داخل النرويج وخارجه.

دور المؤسسات الإسلامية في المستقبل

أولًا: تأصيل المنهج المعتدل:

إذ تتحدد أصول المنهج المعتدل في العلم والدعوة، وما نقصده بأصول المنهج المعتدل هو أصول الدعوة على القواعد والأسس التي تبنى عليها في أهدافها وغاياتها ومناهجها ووسائلها.

أما عن الأسس التي يقوم عليها المنهج المعتدل فهي:

  1. سلامة المصدر (الكتاب والسنة).

  2. صحة الغايات (تحقيق العبادة لله وحده، طاعة الله تعالى واتباع رسوله الكريم ﷺ، تحصيل رضا الله تعالى والعمل بما يحبه الله والابتعاد عما يبغضه الله، الإيمان والعمل الصالح، الحرص على هداية الناس، إظهار الدين والعمل بشرع الله، وعمارة الدنيا به، تحقيق الجماعة ونبذ الفرقة).

  3. مشروعية الوسائل (الإذاعة والتلفاز، الصحف والمجلات، السمنارات والمؤتمرات، المدارس والجامعات والمراكز البحثية ...).

أما أهم أصول المنهج المعتدل فهي:

  1. التمسك بالكتاب والسنة.

  2. اتباع سنة الخلفاء الراشدين والسلف الصالح والتزام سبيل أهل السنة والجماعة.

  3. لزوم الجماعة والسنة.

  4. اعتماد الثوابت والمسلمات (كالأصول العامة للإيمان والأصول العامة للدعوة ونحوها).

  5. مجانبة البدع والمحدثات القديمة والحديثة.

تجريد الولاء لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.

  1. الاعتدال والوسطية.

  2. اعتماد القدوة (المرجعية الشرعية) وتصدير العلماء الربانيين.

  3. تحقيق المصالح ودرء المفاسد.

  4. ترتيب الأوليات والبدء بالأهم.

  5. مراعاة أحوال المخاطبين والعناية بمصالح المدعويين

  6. أن يكون الدين كله لله (عدم التفريق بين العقيدة والأحكام).

كما يمكن إبراز ملامح المنهج المعتدل، وأثر وسطيته في حياة المسلمين من خلال الاعتصام بالوحي، صحة الاعتقاد، التزام الوسطية والحذر من الغلو والجفاء، والعدل في الحكم على الناس والحرص على هداية الناس، وعدم استعجال النتائج والتعاون على تحقيق مقاصد الشريعة، والتحرر من التعصب وعدم المنافاة بين الالتزام بثوابت الوحي ومتغيرات الواقع، ومراعاة الأولويات، والتحلي بمكارم الأخلاق.

وأثر وسطيته في حياة المسلمين الهداية إلى صراط مستقيم، اجتماع الكلمة الطمأنينة وعدم الإضراب، استمالة قلوب الناس وترغيبهم في الإسلام، نجاح الدعوة، الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة.

ثانيًا: نشر العلم الشرعي من خلال:

  • مكانة العلم الشرعي والحاجة إليه ومصادر تلقيه وطريقة تحصيله.

  • مسؤولية الفتوى الشرعية، وضوابطها وأثرها في رشاد الأمة.

  •  الحاجة إلى المرجعية الشرعية الصحيحة وواجب المؤسسات الإسلامية في تحقيقها. 

ثالثًا: الصعوبات التي تواجه المؤسسات العربية والإسلامية.

  • غياب النظام الأساسي المتمثل في الدستور واللوائح المنظمة والملزمة.

  • ضعف الموارد المالية وإهدارها في نفقات آنية وضعيفة المردود. 

  • هشاشة التنظيم وسوء الإدارة لضعف التأهيل العلمي وعدم الخبرة.

  • سيطرة جماعة أو فئة حزبية على إدارة المؤسسة.

  • الصراعات والمصالح الشخصية والمحاباة. 

رابعًا: مسؤولية التواصل من خلال ثلاثة اتجاهات:

  • التواصل مع العالم العربي والإسلامي

  • التواصل بين المؤسسات العربية والإسلامية.

  • التواصل مع المجتمعات المحلية التي تعمل فيها.

خامسًا: المحافظة على هوية الأقلية:

من خلال إستراتيجية تهدف إلى الحفاظ على الجيل الثاني وما بعده بإعداد برامج تعليمية وتربوية تكرس تعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية وربط الأجيال بالعادات والتقاليد السمحة وقضاياهم، دون تناقض مع واقعهم الجديد وبرامج تهدف إلى مساهمة إيجابية من الجيل الأول تجاه الاستراتيجية الموضوعة من خلال إنشاء الجمعيات والمراكز والمدارس وإقامة المحاضرات والندوات.

الإعلام النرويجي

يتخذ الإعلام النرويجي موقفًا سلبيًّا إزاء المسلمين في البلاد، مروجًا أن النرويج قدمت للمسلمين:

  1. الإقامة.

  2. العمل.

  3. الضمانات الاجتماعية.

  4. حرية العبادة ودفع إيجارات المساجد ورواتب الأئمة والمساهمة المالية في الأنشطة الثقافية.

  5. مساعدات مالية للمؤسسات والجمعيات العربية.... إلخ.

  6. نيل الآلاف الجنسية النرويجية وأصبح بعضهم أعضاء في البرلمان النرويجي.

وفي المقابل قدم المسلمون للنرويج:

  1. العداء للنرويج.

  2. تحقير قيمهم وحضارتهم.

  3. انحراف البعض نحو العنف والجريمة المنظمة.

  4. البطالة.

ماذا استفاد اليمين المتطرف من سوء أوضاع المسلمين بالنرويج؟

المناداة بطرد الأجانب (العرب والمسلمين)، في ظل توافد الآلاف المهاجرين غير الشرعيين من البلدان العربية والإسلامية الإفريقية والشرق أوسطية وفي ظل الحرب العالمية المعلنة ضد ما يسمى بالإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، حيث أصبح العربي والمسلم تحت المجهر واتسعت شعبية الحزب اليميني (التقدم) برئاسة كارل هاجن بل تكونت منظمة مناهضة للمسلمين باسم FORUM MOT ISLAMISERING وتهدف لتصفية الوجود الإسلامي بالنرويج ويرأسها المتطرف جارل ساينيفاج، وهو جنرال سابق بالجيش النرويجي وحلف الناتو - تخصص حرب إلكترونية- وقد استقال من الجيش للتفرغ لتصفية الوجود الإسلامي في النرويج، ويعمل هذا الجنرال بجد وهمة ونشاط ولا يخفي كراهيته للإسلام والمسلمين في كل وسائل الإعلام.

السياسة المستقبلية للنرويج

  1. التشدد في قبول مهاجرين جدد من العرب والمسلمين.

  2. اتخاذ تدابير لمعاقبة الدول التي تسمح بهذه الهجرة أو تغض الطرف عنها. 

  3. مساعدة الدول الفقيرة التي يغادرها المهاجرون اقتصاديًّا وماليًّا كي يتوقف سيل الهجرة منها.

  4. تقديم معونات للمهاجرين الذين يرغبون في العودة إلى بلادهم الأصلية (العودة الطوعية).

وعليه تطرح الأسئلة التالية:

ما شروط وقواعد تعايش العرب والمسلمين المقيمين في النرويج مع المواطنين الأصليين وقوانين البلد وحضارتهم؟ هل هذا التعايش سهل وممكن وضروري؟ أم أنه يحمل بذرة المواجهة والصدام؟ ماذا بعد هذه الصحوة الإسلامية التي يشهدها القرن الحادي والعشرون؟ هل ستؤدي إلى حوار أم صدام حضارات؟ الأقلية العربية والإسلامية رسل حوار أم طلائع صدام الحضارات؟

كما أعتقد ضرورة مناقشة موضوع الاندماج بصورة جادة وعلمية من خلال إدارة حوار صريح ومفتوح بين المثقفين والمسلمين وخاصة بين أئمة المساجد وأعضاء مجالس شورى وإدارات المؤسسات الإسلامية في أوروبا حول سياسة الاندماج: المفهوم والدلالات الإيجابيات والسلبيات ورؤى المستقبل؛ لأن موضوع الاندماج هو الركيزة الأولى في التعامل مع المجموعات الأخرى في أوروبا، بالرغم من أن هذا الموضوع وبكل تأكيد وجد حظه من النقاش، إلا أن المعطيات الحالية خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001م تحتاج إلى محاولة جريئة تتجاوز الخطوط الحمر بالتحاور الصريح وبشفافية وصدق في مختلف القضايا التي تثير موضوع الكراهية والعداء مثل: فتاوى شرعية، البقاء في أوروبا أم الرحيل؟ لماذا يقال إن غالبية العرب والمسلمين يعيشون عالة على المواطن الأوروبي دافع الضريبة؟ وبالعمل الأسود غير المشروع والعيش على الضمان الاجتماعي؟ لماذا تتعدد وتتناحر المساجد فيما بينها مع غياب الوحدة الإسلامية؟ لماذا الصراعات والتكتلات في المجموعات العربية وغياب وحدتهم؟ التعليم وتجارب المدارس الإسلامية؟ المشاركة السياسية وعضوية العرب والمسلمين في الأحزاب والبرلمانات الأوروبية؟ وماذا قدم المسلمون أعضاء البرلمانات للأقلية المسلمة والمجتمع؟ لماذا هناك مشاعر ظاهرة وخفية معادية للمسلمين بالرغم من أن الدستور والقوانين الأوروبية تنص على العدالة والمساواة والحوار وتعزز حقوق الإنسان؟ لماذا يصمت المجتمع الأوروبي تجاه تصاعد العنصرية المعادي للأقلية العربية والإسلامية في ظل سلبية بعض وسائل الإعلام الأوروبية وعدم إنصافهم للأقلية ودون مصارحتهم بإيجابياتهم وسلبياتهم؟ ما تأثير الإعلام الأوروبي في الأقلية العربية والإسلامية تجاه سياسة الاندماج وأثر ذلك في العلاقات العربية الإسلامية الأوروبية؟

الكثير من التساؤلات المشروعة في المحاور الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية دون حدود أو أطر إلا فيما يقبله العقل والمنطق ويصدقه الواقع ويقبله الجميع دون قيد أو شرط.

 

الرابط المختصر :