; سكرتيرات معهد الكويت للأبحاث العلمية | مجلة المجتمع

العنوان سكرتيرات معهد الكويت للأبحاث العلمية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أبريل-1981

مشاهدات 58

نشر في العدد 524

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 14-أبريل-1981

 

 

على قمة جهاز معهد الكويت للأبحاث العلمية رجل معجب إلى حد الولع بكل شيء أمريكي.. ويصرح باستمرار أن لديه إصرارًا على صناعة «جو» أمريكي في المعهد عن طريق السلوك العام والأعراف المتأمركة.. وقد صرح- مرة- في أحد مؤتمرات الإدارة العليا في الكويت أنه رغم سعيه الدؤوب لأمركة جو المعهد؛ لكي تصبح المؤسسة قطعة من الإدارة الأمريكية إلا أنه يصاب بخيبة أمل نتيجة لتأثيرات الجو الخارجي الكويتي على الجو الداخلي في المعهد.. 

 

وفي عام ۱۹۷۷ كشفت صحيفة «السياسة» وثائق تكشف علاقته بوزارة الخارجية الأمريكية، وتفضح قوة العلاقة الودية بينه وبين الساسة الأمريكان.. وحينها ثار المواطنون، وكاد الرأي العام أن يهيج لولا تدخل البعض لتهدئة القضية. 

 

والمعهد مليء في معظمه بأصحاب هذا الرجل وأصدقائه.. ويندر فيه الكويتيون.. ويكثر فيه الأمريكيون أو المتأمركون.. فعلى سبيل المثال لا الحصر رئيس قسم الاقتصاد محمد دسوقي مصري الأصل متأمرك الجنسية، أحضر سكرتيرة أمريكية، كل كفاءتها أنها عاملة بار تسقي السكارى كأس المدام!

ثم ترقت وأصبحت مديرة للبار! 

ثم ترقت وأصبحت مديرة الملهى الليلي! 

ولقد قام بتعبئة طلب الوظيفة بنفسه تلهفًا على تلك الكفاءة.. وأعطاها مسمى وظيفيًّا هو خبيرة معلومات، وطبعًا معلوماتها جيدة في أنواع الخمور وغيره! وحصلت على فيلا فاخرة من المعهد إيجارها بين ١٥٠٠-١٦٠٠ دينار، وصرفت لها سيارة جديدة «موديل» ۱۹۸۰، وخصص لها راتب شهري قدره ۳۰۰ دينار.

 

 كل هذا من أموال الشعب الكويتي الذي أنهكته مشكلة السكن والحصول على شقة أو بيت.. وأنهكه كثرة الإلحاح على زيادة راتبه، ولكثرة العاملين الأمريكان في هذا المعهد.. فقد قام سيادة رئيس قسم الاقتصاد المتأمرك بتعيين خبيرين أمريكيين لحساب ضرائب العاملين الأمريكان في المعهد.. وهذان الخبيران يصرف لهما راتب عالٍ من أموال الشعب الكويتي، ويخصص لهما مساكن فاخرة من أموال الشعب الكويتي، وتصرف لهما سيارات من أحدث الموديلات وأفخرها طبعًا من أموال الشعب الكويتي كذلك! 

المدير العام للمعهد كذلك «سكرتيرته» أمريكية.. واسمها «شارون»! وهذا اسم يتسمى به أبناء العمومة -لعنة الله عليهم.. والله أعلم بما خفي.

 

والعجيب في الأمر.. أن الرجل الذي على قمة هذا الجهاز مسمار مدقوق على كرسي رئاسة المعهد.. لا يحركه شيء ولا يزعزعه شيء.. رغم أن: 

 

أموال هذا الجهاز تذهب هدرًا في مغامرات علمية تسمى أبحاثًا علمية، وهي لا تتجاوز «الربيان» و «المموش» و «المكبوس» و«الدقوس».. وكذلك «المعبوج».

 

إن رئاسة هذا المعهد كانت وما زالت مدار لغط وأحاديث عند الناس.. وأبرز لغط في تاريخ المعهد منذ المدير السابق إلى المدير الحالي هو اللغط الذي يدور حول تعيين السكرتيرات.

 

إن المواطنين ما انفكوا يتذمرون من سلوك هذا المعهد.. ومن تحيزه ضد الكويتيين وقلة تعيينهم وقد كتبت الصحافة مرات ومرات، ولكن لا جدوى.

 

ولا ندري لمصلحة من السكوت على هذه ولا التجاوزات والرضا بالمدير الحالي، رغم وجود الكفاءات الكويتية التي هي أفضل من المدير الحالي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 569

88

الثلاثاء 04-مايو-1982

مجلس الأمّة (العدد 569)

نشر في العدد 759

61

الثلاثاء 18-مارس-1986

هل هو معهد السياسات الخاطئة؟