; قوات الاحتلال تغذي إشعال الفتنة في العراق | مجلة المجتمع

العنوان قوات الاحتلال تغذي إشعال الفتنة في العراق

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2005

مشاهدات 66

نشر في العدد 1659

نشر في الصفحة 5

السبت 09-يوليو-2005

الحملة المنظمة التي يتعرض لها المسلمون السُّنة في العراق صارتْ واضحةً للعيان، فمنذ الاحتلال الأجنبي للعراق وهم يتعرضون لمحاولات التهميش والإقصاء عن الساحة السياسية في البلاد، كما أنّ علماءهم وقادة عشائرهم ووجهاءهم يتعرضون للقتل والاعتقال بصورة منظمة، كما أنّ مساجدهم تتعرض للمداهمات المتواصلة والعبث بمحتوياتها، الأمر الذي وصفته هيئة علماء المسلمين في بيان لها يوم ٢٠٠٥/٥/٢٢ بأنّه «حملة شعواء لا مثيل لها في تاريخ إرهاب الدول».

وقال عنه عدد من العراقيين السنة«إنّ قوات الحكومة تقوم بعمليات اعتقال وقتل وتعذيب لنا، ولا يدري أحدنا لماذا يُعتقَل، وما هي تهمته، وإلى أيّ الجهات تقتاده قوات الأمن الحكومي».

وقد أقرتْ الحكومة العراقية يوم الأحد الماضي ٢٠٠٥/٧/٣م أنّ بعضًا من قواتها الأمنية يلجأ إلى أشكال من التعذيب والانتهاكات في إطار سعيها لإخماد مقاومة العرب السُنّة

وقد جاءتْ هذه الاعترافات الحكومية بعد التقرير الذي نشرته صحيفة «الأوبزرفر البريطانية» كاشفة عن وجود فرق إعدام ومراكز تعذيب سِريّة، وعلَّق المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي على ذلك قائلًا: «إنّ هذه الأمور تحدث، وإنّ الحكومة تعلم بذلك، لكن الوزراء يشعرون بالقلق لهذا الأمر».

وقبل ستة أشهر أعلنتْ منظمة «هيومان رايتس ووتش» لحقوق الإنسان ومقرها نيويورك عن وقوع ما وصفته بانتهاكات مُتفشّية تُرتَكَب بشكل دؤوب على أيديْ القوات العراقيةبينما أكّدتْ تقاريرٌ أخرى وقوع عملياتٍ منظمة على أيدي مُسَلّحين يرتدون زيّ الشرطة أو الجيش أو الوحدات الخاصّة، ثم اختفى بعدها المعتقَلون دون العثور لهم على أثر، أو وُجِدوا مقتولين، وقد وجهتْ هيئة علماء المسلمين السُّنة أكثر من نداء إلى المنظمات الإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان، وكل شرفاء العالم أن يوقفوا إرهاب الدولة المنظَّم الذي يتزايد ساعة بعد ساعة.

هذه الاعترافات والتقارير تؤكد- كما قلنا- أنّ المسلمين السُّنة يتعرضون لحملةٍ منظمة وعلنية لم تعد خافية، تستهدف وجودهم ومساجدهم وعلماءهم وأبناءهم، ونشير في هذا الصدد إلى أحد تقارير مؤسسة «رائد» الأمريكية الذي ينصح الإدارة الأمريكية بدعم الطائفة الشيعية، وذلك لا شك يكرِّس الطائفية، ويشعل الحرب الأهلية، ذلك الهدف الذي سعى الاحتلال لتحقيقه لايقاع الشعب العراقي الواحد في حرب تستنزف قُواه وتُهدِر ثرواته وإمكاناته، وتؤدِّي في النِّهاية إلى تمزيق الدَّولة العراقية إلى دُوَيلاتٍ متناحرة، وبذلك يسهُل على الاحتلال السّيطرة عليها، ويطول أمد بقائه فيها ليحقق أطماعه ومشاريعه في المنطقة كلها.

 لقد تقدم الطرف السني بأكثر من مبادرة لتحقيق الوحدة الوطنية، فقد أعلنتْ هيئة علماء المسلمين يوم ٢٠٠٥/٥/٢٤ عن ميثاق شرفٍ لوأد الفتنة الطائفية في العراق يدعو الشعب العراقي بكل طوائفه وتوجهاته لنبذ الخلافات، وتقديم مصلحة العراق على كل المصالح الشخصية والسياسية والمذهبية والعرقية، ووقف كل ما يولد الحساسيات ويؤجج الفتن من أقوال وأفعال وسلوكيات، وخاصة من قبل المسؤولين والسياسيين والإعلاميين

الرابط المختصر :