; رغم الحظر الرسمي- الجماهير التونسية تؤيد حركة الاتجاه الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان رغم الحظر الرسمي- الجماهير التونسية تؤيد حركة الاتجاه الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1985

مشاهدات 36

نشر في العدد 721

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 11-يونيو-1985

موقع التيار الإسلامي في المعادلة السياسية في تونس لا يختلف كثيرًا عن الوضع العام السائد في معظم الدول العربية والإسلامية، فحركة الاتجاه الإسلامي التي تمثل التيار الإسلامي ما تزال محظورة رسميًا، بالرغم من أن الحكومة سمحت لأول مرة بالتعدد الحزبي في انتخابات عام ۱۹۸۱ التشريعية، وقد سمح النظام بقيام أحزاب تمثل مختلف التيارات عدا التيار الإسلامي، ومع أن حركة الاتجاه الإسلامي أعلنت عن قيام مكتبها السياسي وأوضحت مبادئها في العلن، إلا أن السلطات وقفت منها موقف المتربص، فأوقفت صحفها ومجلاتها واعتقلت عددًا من قادتها وأفرادها، ولم تفرج عنهم إلا في شهر أغسطس الماضي! ومع أن نشاط الحركة قد تقلص خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب هذه الإجراءات، إلا أن مواقع الحركة في قطاعات الشباب والجامعات والمعاهد والعمال أخذت تزداد يومًا بعد يوم، وأصبح الحضور السياسي للحركة يسترعي إنتباه المحللين والمراسلين الصحفيين، بالرغم من أن كثيرًا من هؤلاء كثيرًا ما يغمط التيار الإسلامي حقه ويسبح بحمد الحاكمين!

 ولعل أبرز الدلائل على تنامي جماهير حركة الاتجاه الإسلامي هو نجاحها بالتنسيق مع أحزاب المعارضة الأخرى في الدعوة لمقاطعة الانتخابات البلدية التي أجريت يوم ١٢ مايو الماضي، وقد اعترف بعض المراقبين إلى أن تنامي تيار حركة الاتجاه الإسلامي في صفوف العمال وبالذات الاتحاد العام للشغل، كان له التأثير الأكبر في اتخاذ الاتحاد العام للشغل قرارًا بمقاطعة الانتخابات البلدية، الأمر الذي حصل في تونس لأول مرة في تاريخ الانتخابات البلدية، حيث كان الاتحاد العام للشغل ينسق دائمًا مع الحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم، وهي ظاهرة ملفتة لكل مراقب على أية حال.

 والحركة كغيرها من أحزاب المعارضة باتت تستعد لمعركة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في نوفمبر العام القادم، لكن ما تختلف فيه الحركة عن غيرها كونها محظورة رسميًا فيما أحزاب المعارضة الأخرى مرخصة رسميًا، وإن تعرضت هي الأخرى لمضايقات الحزب الحاكم، وفيما يبدو استعدادًا للانتخابات التشريعية القادمة، ومعاهدة من قبل قادة الحركة لجماهيرها، وإعلانًا عامًا لكل القوى السياسية في المجتمع التونسي، عمدت الحركة في الأسبوع الماضي إلى إقامة حفل لمناسبة الذكرى الرابعة لتأسيسها، وجددت في هذه الذكرى تسمية أعضاء مكتبها السياسي وإعلان مهامهم.

ويتألف مكتبها الجديد من السادة:

الشيخ راشد الغنوشي - رئيسًا.

الشيخ عبد الفتاح مورو - أمينًا عامًا.

الأخ حمادي الجيبالي: عضوًا مكلفًا بالعلاقات السياسية والمنظمات.

الأخ الحبيب اللوز: عضوًا مكلفًا بالدعوة والتثقيف.

الأخ الحبيب السويس: عضوًا مكلفًا بالإعلام.

 وكانت أول دعوة وجهتها الحركة في بيانها السياسي، العمل على إرساء ميثاق وطني ينظم العلاقات السياسية والاجتماعية، وقد وجهت الحركة هذه الدعوة إلى كل القوى الديمقراطية السياسية منها والاجتماعية، وإلى كل الشرفاء.

 كما دعت إلى السعي من أجل قيام عمل مشترك على أساس هذا الميثاق، كأداة فعالة لتجنب التطاحن والانتحار الاجتماعي، وسد الطريق أمام كل المطامع والتدخلات الأجنبية المحتملة والسقوط في حقول الاستقطاب العالمي.

 ونادي البيان السياسي أيضًا بوجود احترام استقلالية ووحدة المنظمات الجماهيرية، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد العام التونسي للطلبة «وهو منظمة طلابية جديدة أسستها الحركة»، ومنظمة حقوق الإنسان وكل المنظمات المهنية والجماهيرية «الأطباء المحامين المهندسين... إلخ».

 كما طلب البيان بما يلي:

1- سن العفو التشريعي العام.

2- عودة كل المغتربين من أجل أفكارهم وانتماءاتهم السياسية.

3- حق التعبير والتنظيم دون استثناء.

4- وضع حد لكل ممارسات التعذيب والإيقاف التحفظي والمس بالحريات الخاصة والعامة، ومحاكمة المتورطين في هذه الممارسات.

5- إلغاء القوانين الجائرة «قانون الجمعيات والصحافة».

٦- إطلاق سراح كل المساجين السياسيين.

 كما أعلنت الحركة:

1- التمسك بحقها في العمل العلني كاختيار في التعامل الواضح مع الواقع، وتمشيًا مع الطبيعة العلنية لدعوة الإسلام، وتبني الصراع الديمقراطي في التغيير في إرجاع كلمة الفصل في ذلك للجماهير المسلحة بالوعي، في إطار من الحرية واحترام الرأي المقابل مهما كان. 

2- الانحياز إلى صف المستضعفين من أبناء الشعب بكل فئاته، وتبني نضالاتهم وقضاياهم.

3- الالتحام بجبهة التحرر العالمي في مواجهة قوى الاستكبار والهيمنة، ودعم جهاد الأمة الإسلامية في فلسطين ولبنان وأفغانستان، وكل الشعوب المستضعفة «في جنوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرهما» والسعي الدؤوب من أجل زيادة ترشيد الصحوة الإسلامية، وتحقيق أمل الأمة وقدرها المحتوم في الوحدة وبناء الذات، كمهمة حضارية من أجل قيام مجتمع التوحيد والشورى والعدل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل