العنوان 3٠٠ ألف شيعوا الهضيبي المرشد السادس للإخوان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-يناير-2004
مشاهدات 67
نشر في العدد 1585
نشر في الصفحة 34
السبت 17-يناير-2004
■ المطوع يدعو إلى تضافر الجهود لاستكمال مسيرة الخير والدعوة التي بدأها الإمام الشهيد «حسن البنا »
■ لبنان: الجماعة الإسلامية تستقبل وفود المعزين من الشخصيات والهيئات اللبنانية..
■ حماس: قائدًا من قيادات الأمة وعلمًا من أعلامها الذين نافحوا عن القضية الفلسطينية وقضايا الشعوب المستضعفة.
■ إخوان سورية: مجاهدا في سبيل الله تحت راية الدعوة إلى الله حاملًا مشروع نهضة الأمة مدافعا عن قضاياها.
فقدت الأمة الإسلامية واحدًا من أخلص أبنائها العاملين في حقل الدعوة ومن أكثرهم عطاء وتضحية، وهو الأستاذ المستشار محمد المأمون الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين الذي توفي إلى رحمة الله تعالى في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة 16 من ذي القعدة ١٤٢٤هـ. ٩ من يناير ۲۰۰٤م، عن عمر يناهز ثلاثة وثمانين عامًا.
وأدى ما يزيد على (۳۰۰) ألف مشيع صلاة الجنازة على جثمان الفقيد بمسجد رابعة العدوية بشرق القاهرة وذلك بعد صلاة الجمعة وأمهم في الصلاة د. خالد الهضيبي النجل الأكبر للفقيد، بينما أمهم في صلاة العصر قصرًا - للمسافرين - الأستاذ محمد هلال القائم بأعمال المرشد.
عشرات الآلاف ساروا - في هدوء تام: يتقدمهم قيادات ورموز جماعة (الإخوان)، وعدد من القيادات والرموز السياسية والنقابية المصرية ثم حمل الجثمان على سيارة خاصة، تبعتها مئات السيارات التي أقلت المشيعين، لدفنه في مقابر عائلته بقرية عرب الصوالحة مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية في دلتا مصر، حيث وارى آلاف المشيعين قبل غروب شمس يوم الجمعة١/٩/٢٠٠٤م جثمان الفقيد «الهضيبي» التراب.
وألقى عدد من قيادات (الإخوان) ورموزهم كلمات عزاء على قبر الفقيد وفي مقدمتهم الأستاذ «محمد هلال» القائم بأعمال المرشد، والأستاذ «أحمد سيف الإسلام حسن البنا» أمين عام نقابة المحامين بمصر، والدكتور «محمد على بشر» عضو مكتب إرشاد الجماعة، والشيخ السيد عسكر نائب رئيس مجمع البحوث الإسلامية الأسبق، والدكتور «جمال عبد الهادي»، الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتور «محمد مرسي» رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري والأستاذ «علي متولي» من قيادات الإخوان، والدكتور «عصام العريان»، أمين عام مساعد نقابة أطباء مصر، والأستاذ مسعود السبحي سكرتير المرشد الراحل.
وقد أكدت الكلمات على أن دعوة الإخوان رغم فقدانها في الفترة الأخيرة عددًا من القيادات فإنها ما زالت بخير، فهي ولادة تفرز من القيادات التي ستحمل عبء الدعوة أمثال المرشدين السابقين ومن رافقهم من قيادات ورموز الجماعة عبر تاريخها منذ أن أسسها الإمام الشهيد حسن البنا عام ١٩٢٨م.
وقد دعا الأستاذ خالد بدوي - عضو مجلس نقابة المحامين - للفقيد، وأمن خلفه المشيعون الذين بكوا الفراق مرشدهم.
وقامت قوات الأمن المصرية - كعادتها - بالتضييق على جموع الإخوان الذين توافدوا من المحافظات المصرية لمنعهم من الوصول إلى القاهرة والمشاركة في تشييع الجنازة.
ففي محافظات بورسعيد والإسماعيلية والشرقية تم منع العشرات من سيارات الإخوان من الخروج للمشاركة في تشييع الجنازة، كما تم تشديد إجراءات الأمن وفرض طوق أمني شديد على مداخل القاهرة والتدقيق في هويات القادمين إليها.
وكان مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان قد نعى للإخوان وللمسلمين في شتى بقاع الأرض فقيدهم العزيز، سائلًا الله أن يتغمد بواسع رحمته وأن يجزيه لقاء ما قدم للإسلام والمسلمين وبكل ما بذل في سبيل هذه الدعوة المباركة.
واختار المكتب المحامي الأستاذ محمد هلال أكبر أعضائه سنًا للقيام بأعمال المرشد العام حتى يتم انتخاب مرشد جديد في غضون شهرين طبقًا للائحة الإخوان ردود الفعل..
وقد توالت ردود الفعل والبيانات والبرقيات الصادرة عن الجماعات والجمعيات الإسلامية مقدمة العزاء في الفقيد، فقد أعرب عبد الله على المطوع - رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح ومجلة المجتمع بالكويت - عن ألمه الكبير لوفاة الأستاذ محمد المأمون الهضيبي.
وقال المطوع: رحم الله أخانا المرشد العام فقد عرفته منذ فترة طويلة، وعرفه الجميع بالصدق والأمانة والإخلاص، وتقوى الله - U - وجدية العمل داعيًا الله أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم جميع العاملين في (الإخوان المسلمين) سواء في مصر، أو في جميع الأقطار الصبر والسلوان.
ودعا إلى تضافر الجهود لاستكمال مسيرة الخير والدعوة التي بدأها الإمام الشهيد حسن البناء في عام ۱۹۲۸م، وتابعها من بعده المرشدون الآخرون - رحمهم الله جميعًا - وتغمدهم بواسع رحمته مع عباده الصالحين، جزاء ما قدموه من جهود عظيمة لدعوة الله.
ووصف رئيس جمعية الإصلاح، الدور الذي قام به المستشار الهضيبي بأنه دور عظيم وريادي، مشيرًا إلى أنه كان كفوًا لهذا المنصب. الذي لم يمض على تقلده. لكنه كان دائمًا عونًا للمرشدين السابقين في مسيرة الدعوة إلى الله من خلال ما كان يحمله إياه إلا فترة وجيزة من مؤهلات كبيرة.
كما دعا الله أن يهيئ للإخوان مرشدًا يسير على درب إخوانه السابقين في الدعوة إلى الله والعمل الدءوب على نشرها الإعلاء كلمة الله في هذه الظروف الحرجة، التي كثرت فيها المؤامرات على العمل الإسلامي في كل مكان، وأن يأخذ بأيدي الإخوان للعمل في تحقيق الآمال والمقاصد التي ترضي الله U.
وناشد «المطوع» (الإخوان) في جميع أنحاء العالم أن تتضافر جهودهم وعزائمهم على إكمال مسيرة الدعوة، والسير بخطى ثابتة، وأن يكونوا جميعًا دعاة إلى الله، لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا تقعدهم العقبات والتهديدات والمؤامرات التي يدبرها المتربصون.
وأعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان أنها ستستقبل وفود المعزين من الشخصيات والهيئات اللبنانية في فقيد الدعوة الإسلامية المستشار محمد المأمون الهضيبي - المرشد العام للإخوان المسلمين - وذلك بعد عصر يوم الأحد الموافق ۱۹ من ذي القعدة ١٤٢٤هـ. 11/1/2004م في مركزها في العاصمة اللبنانية بيروت.
كان الدكتور فتحي يكن - الرئيس السابق للجماعة الإسلامية في لبنان - قد بعث ببرقية عزاء في الفقيد الراحل إلى أعضاء مكتب الإرشاد والأستاذ محمد هلال، القائم بأعمال المرشد العام.
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الأمة الإسلامية فقيدها الراحل وأكدت الحركة - في نعيها - أن الفقيد قضى جل عمره في حمل راية المشروع الإسلامي والدعوة إلى الله I.
وكان - رحمه الله - منافحًا عن القضية الفلسطينية، وعن كل قضايا الشعوب المستضعفة، ووصفت الحركة الفقيد - في بيانها بأنه كان قائدًا من قيادات هذه الأمة، وعلمًا من أعلامها.
وقالت حماس في بيانها: إننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذ ننعى قائدًا من قيادات هذه الأمة، وعلمًا من أعلامها، فإننا نحتسبه عند الله I، سائلين له الرحمة والمغفرة والقبول، وخالص العزاء تقدمه لأسرته وعائلته وإخوانه الكرام، داعين الله. I - أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء.
ونعت حركة النهضة الإسلامية التونسية الفقيد وقالت في بيان لها: بقلوب يملؤها الحزن، ولكنها راضية بقضاء الله وقدره تنعي (حركة النهضة) إلى الأمة العربية والإسلامية فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
وتتقدم حركة النهضة إلى عائلة الفقيد العزيز الكبيرة والصغيرة بأخلص عبارات التعازي راجية المولى العلي القدير أن يتغمد بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وأن يحشره مع الصديقين والشهداء، وألا يفتن أبناءه وإخوانه بعده، وأن يخلفهم وأمة الإسلام فيه خيرًا.
وقالت جماعة الإخوان السورية بقلوب يملؤها الحزن والأسى، مع التسليم والرضا بقضاء الله وقدره، تنعي جماعة الإخوان المسلمين في سورية فضيلة المستشار محمد المأمون الهضيبي - المرشد العام السادس الجماعة الإخوان المسلمين - الذي وافته المنية عن عمر يناهز الثالثة والثمانين، قضاها مجاهدًا في سبيل الله، تحت راية الدعوة إلى الله، حاملًا مشروع نهضة الأمة، منافحًا عن قضاياها متصديًا لأعدائها.. ففقدت الأمة بوفاته علمًا من أعلامها، وقائدًا من قياداتها، ورائدًا من رواد نهضتها.
وقد توالت البيانات وردود الفعل على امتداد العالم الإسلامي والمجلة ماثلة للطبع..