العنوان (حروف على رقعة الشطرنج) المسلمون وقُوى المكر الخفيَّة
الكاتب محمد صادق الكاروري
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1988
مشاهدات 78
نشر في العدد 864
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 26-أبريل-1988
ركن أسبوعي
مفتوح
يتوالى على
كتابة هذا الركن أقلام إسلامية تفضح الألاعيب الخفية والظاهرة وسياسات القوى
المضادة للأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.
القوى العالمية
الكبرى
القوى العالمية
الكبرى التي تحاول السيطرة على مقدرات الشعوب الإسلامية اليوم هي نفس القوى التي
أدارت المعركة مع الإسلام منذ فجره حتى اللحظة الحاضرة في إصرار وعناد لئيم.
هذه القوى اليوم
هي ذات القوى بالأمس: اليهود والنصارى والمشركون بعضهم أولياء بعض، فهم الذين
وقفوا في وجه هذا الدين وعملوا على محوه من لوح الوجود وما هم بقادرين، ولكنهم
نجحوا في إيجاد فترة غيبوبة طالت ومالها من فواق.
إنها بحق معركة
ضاربة تُستعمل فيها كل الأسلحة وتُجَرَّبُ فيها شتى الوسائل وكافة الأساليب.
كل هذه الجهود
تُبذل من قِبَل القوى الكبرى المعادية للإسلام لتحقيق أهداف ضد المسلمين يلخصها
القرآن في أربع كلمات: ﴿لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾
(الأنعام: 137).
الأساليب الخفية
• أول الأساليب الخفية هي إقامة أوضاع وأنظمة
هي في وجهتها وحقيقتها لا دينية، ولكن يرفعون عليها لافتة خادعة ويسترونها بستار
الإسلام، ويَكْفُلونها فكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا ويجندون لها
المحترفين من رجال الدين للمساندة والتبرير.
• فرض المناهج التربوية الغربية على بلاد
المسلمين وإشاعة المفاهيم الكفرية والألفاظ اللاإسلامية لترسخ في الأذهان وتصبح
تعاليم يصعب التخلص من أُسْرِها. فقد أشاعوا فكرة العلمية للتنكر للغيب، ورددوا
كلمة حرية للانفلات من الأخلاق، ودعوا إلى تحرير المرأة وهم يقصدون تجريدها.
• أخذوا أبناء المسلمين إلى بلادهم وثقفوهم
بثقافة المستشرقين فجاء منهم من يدعو إلى تطوير الشريعة وإلغاء السنة وتحليل الربا
والاختلاط وسائر المحرمات الإسلامية.
• إقامة مؤتمرات مشبوهة تدعو إلى التعاون بين
أهل الإسلام وأهل الأديان الأخرى والخاسر هو الإسلام.
• حيث تُمزج تعاليم الإسلام المميزة بنظريات
وشعارات الحضارة المادية الغربية.
• تخدير الشعوب المسلمة ببعض كلمات خادعة
تشيد بماضي الإسلام ثم الإيحاء بأن ذلك كان حادثًا تاريخيًّا لن يتكرر، ومن ثم
المطالبة بأن يعيش الإسلام في نفوس أهله كعقيدة وعبادة لا شريعة ونظام للحياة.
• إغراق البلاد في وحل الجنس والفاحشة
والفجور.
• شغل الشعوب بالبحث عن لقمة العيش التي لا
يجدها إلا بشق الأنفس وبذلك تسهل السيطرة على البلاد.
أدوات القوى
الكبرى
• عملت القوى الكبرى على إيجاد عملاء لهم في
الوطن الإسلامي منهم العلنيون ومنهم السريون، فقد جندت كل القوى والكفاءات
والفعاليات النافذة لخدمة أهداف هذه القوى راغبة أو راغمة.
• جندت أجهزة الإعلام وبيوت المال وسخرت
الأجهزة والتشكيلات التي ظاهرها إنسانية مثل منظمات اليونسكو و«الفاو» ووكالات
الإغاثة الكنسية وكلها تعمل لخدمة القوى الكبرى.
• العمل على إبقاء نار الفتن الدينية
والطائفية والعنصرية لتشتعل الحروب الأهلية والإقليمية وتكون هذه الحروب سوقًا
رابحًا لمنتجاتهم من الأسلحة وتضمن التبعية لهم، وما يحدث في منطقة الشرق الأوسط
وتشاد والسودان خير شاهد.
الخطة الصهيونية
ومكائد الكنيسة
إن الخطة
الصهيونية هي تدمير الإنسان ورده إلى البهيمية ليسهل تعبيدهم لملك صهيون، وكل
تفاصيل هذه الخطة تجدها في بروتوكولات حكماء صهيون وتصاب بالذهول حيث إنها تنفذ
بدقة للسيطرة على العالم بالتعاون والتنسيق مع الصليبية العالمية والشيوعية
العالمية، وها نحن نرى أن كل الشعوب المستضعفة صارت ألعوبة في أيدي من يملكون
البنوك وأجهزة الإعلام ومصانع السلاح.
ويكفي أن أسوق
مثلًا الإحصاء التالي عن عمل الكنيسة في إفريقيا وحدها كمثل لمحاولة مسخ الأمة
الإسلامية والسيطرة عليها بإيجاد الآتي:
1. تملك الكنيسة أكثر من أربع عشرة محطة إذاعة
في إفريقيا.
2. مائة وأربعة آلاف مُنَصِّر يعملون في
إفريقيا.
3. ثلاثة وتسعون ألف مُتطوِّع لتوزيع الإنجيل.
4. عشرون ألف معهد كنسي للتعليم في إفريقيا.
5. خمسمائة جامعة تخضع للكنيسة في إفريقيا.
6. أربعمائة وتسعون مدرسة لاهوت لتخريج
المنصرين.
7. تسعون ألف مدرسة تشرف عليها الكنيسة.
8. ستمائة مستشفى تملكها الكنيسة.
9. ستمائة وثمانون دارًا لإيواء العجزة
والمعوقين والأرامل.
10. ستة ملايين طالب في مدارس الكنيسة.
11. ستمائة مليون دولار تنفقها الولايات المتحدة
سنويًّا على الإرساليات في إفريقيا.
كما قامت
الكنيسة بإنشاء دور للترجمة والنشر لإعداد المطبوعات باللهجات الإفريقية تنفيذًا
لمخططها لمحاربة اللغة العربية، اللغة التي كانت غالبة في إفريقيا بجانب اللغات
المحلية. كما أقامت الكنيسة عدة مراكز متخصصة لجمع أدق المعلومات عن سكان القارة
ورصد أنشطة المنظمات الإسلامية تمهيدًا لمحاربتها على أسس موضوعية وعلمية وغير ذلك
كثير.
ولكن رغم ضعف
الإمكانات وعدم التفات الكثير من المسلمين إلى الخطر المحدق بهم نجد الآن بعثًا
إسلاميًّا قويًّا نرجو له النماء حتى يقضي على كل خطر يهدد كيان الإسلام والأمة
الإسلامية بعون وتوفيق من الله وهو خير معين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل