; نموذج غربي في رصد الحركة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان نموذج غربي في رصد الحركة الإسلامية

الكاتب أحمد إبراهيم خضر

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1989

مشاهدات 63

نشر في العدد 910

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 28-مارس-1989

وفقنا الله عز وجل في العثور على مقالة نشرت منذ أكثر من سبع وثلاثين سنة وبالتحديد في أكتوبر ‎١٩٥١‏ كتبها «برنارد لويس» بعد حوالي ست وعشرين سنة من إسقاط الخلافة الإسلامية.

استقينا من هذه المقالة واحدًا من النماذج الغربية القديمة في رصد حركة الإسلام «الذي تصورناه طبقًا للشكل المرفق». وتكمن أهمية هذا النموذج في رأينا في تركيزه على تركيا بالذات، ربما للتأكد من أن عملية العلمنة فيها قد تمت تمامًا، وأنه لا سبيل إلى عودة الخلافة الإسلامية مرة أخرى، ويبرز ذلك واضحًا في كلمات «لويس»:

«إن‏ الإسلام عميق الجذور في الشعب التركي. وقد كان الدفاع عن الإسلام وعن قوته وتقدمه هو الهدف الأساسي للدولة العثمانية منذ تأسيسها وحتى سقوطها. لقد دخل العثمانيون منذ ستة قرون تقريبًا في حروب ناجحة مع الغرب المسيحي لفرض الحكم الإسلامي، ثم دخلوا مع أوربا بعد ذلك في معركة دفاعية تعويقية لكي يؤخروا ويوقفوا هجومها المضاد الشرس. ولا يمكن لهذا الصراع الطويل المدى وعميق الجذور في تركيا الإسلامية ألا يؤثر على البناء الكلي للمجتمع والمؤسسات التركية. كان العثمانيون يرون أن الإمبراطورية تعنى الإسلام، وكان يشار إلى ولايات الإمبراطورية بأنها أرض الإسلام وجيوشها هي جيوش الإسلام، ويمثل الدين فيها شيخ الإسلام. كان الناس يفكرون في أنفسهم أولًا وأخيرًا بأنهم مسلمون. لقد توحدت الإمبراطورية العثمانية مع الإسلام بسهولة؛ فسادت بلادًا بعيدة عنها كمصر والعراق وسوريا وفلسطين».

ويبدأ «لويس» مقالته بقوله: «تبنت الجمهورية الجديدة مبدأ «الأمة التركية» ورفضت مبدأ «تركيا الكبرى» كأساس لهوية الدولة، وساعدها على هذا التبني فقدها لكل الولايات غير التركية وسقوط ‎الخلافة ‏وانهيار دور القادة الدينيين، ثم تأسيس دولة علمانية جعلت الدين مسألة شخصية بعد أن سحبت الدولة اعترافها بالإسلام وأبطلت العمل بالشريعة. والإصلاحات العلمانية التي أجراها كمال أتاتورك معروفة جيدًا «إذ ألغى ارتداء الطربوش والحجاب، وغير في حروف الهجاء، وتبنى التقويم الغريغوري، وجعل يوم الأحد إجازة رسمية، وألغى الأوقاف، ووضع قيودًا على التعليم الديني ثم منعه، وتبنى القانون الجنائي والمدني الأوربي، وقلص، بل أبطل تمامًا دور العلماء». ولم يعد للإسلام وجود لا على المستوى الرسمي ولا على المستوى الشعبي، خاصة وأنه قد حلت الطرق الصوفية في عام ‎١٩٥٢‏ وتم الحجز على ممتلكاتها، ومنعت من إقامة الصلاة بقوة القانون».

وعن النتائج التي توصل إليها «لويس» من رصده لحركة انبعاث الإسلام في تركيا من جديد بعد إسقاط الخلافة، فإنه يمكن تصنيفها للنموذج الذي تصورناه على النحو التالي:

أولًا: على مستوى سياسة الدولة:

أ- السياسة الداخلية

1- تأثير المناخ الديمقراطي على حركة الإسلاميين:

‏من المعروف تمامًا أن السماح بسيادة مناخ ديمقراطي وحرية سياسية في الدولة يسمح فيه لكافة الاتجاهات بالتعبير عن رأيها أمر محسوب، لكن المشكلة التي تواجه مخططي السياسة الديمقراطية دائمًا هي الإسلام فلا خطر من منح الحرية للجميع أما الإسلام فلا؛ لأن الخطر كل الخطر يرونه في الإسلام فحسب.. ويعبر «لويس» عن ذلك بقوله: «حينما أتاحت الدولة في فترة الديمقراطية التي سمحت بها بعد الحرب لكافة الاتجاهات أن تعبر عن آرائها شمل ذلك الاتجاهات الدينية بالطبع. وترتب عليه أن قام القادة الدينيون بإعلان عدائهم الواضح للعلمانية وطالبوا بإحياء الإسلام».

وقال «لويس» في موقع آخر: «لا شك أن السماح بالمزيد من حرية الرأي يجعل من الإسلام قضية أساسية».

‎٢‏- موقف الأحزاب والأجنحة السياسية:

‏يشير «لويس» إلى أن السياسيين هم أكثر الناس حساسية لما يحدث في البلاد من تغيرات.. وتابع قوة العقيدة الدينية في القوات المسلحة وفي البرلمان بوجه خاص، فوجد أن هذه العقيدة تقليدية ونمطية القالب. لكنه يلفت الانتباه إلى قضية أساسية هي أن السياسيين يشجعون البرنامج الكامل لما يسميهم «لويس» «بالإسلاميين الرجعيين» لأنهم يشعرون -أي السياسيون- بأن بعضًا من الإحياء للإسلام وشعائره ضروري لصحة الشعب التركي.

كما ينبه «لويس» أنه إلى جانب ذلك هنالك حالة من الاستياء نحو هذا البعث الديني استطاع أن يلمسها من خلال قراءاته لبعض المقالات الصحفية التي تتحدث عن خطر ما ‏يسميه «بالرجعية الدينية». لكنه يعود فيقول: «هناك معارضون ومؤيدون للبعث الديني بصفة عامة في الحزبين الأساسيين، وانطباعي الخاص هو أن الجناح الكمالي للحزب الجمهوري هو أقوى العناصر معارضة للدين وأكثرها حرصًا على الحفاظ على الخط الأساسي لسياسة أتاتورك».

أما عن الأحزاب السياسية فيقول: «تتسامح الأحزاب السياسية إن لم تكن تشجع الحركة الدينية خوفًا من حصول الجانب الآخر على مزايا بتأييده لهذه الحركة، لكن الأحزاب الديمقراطية والجمهورية تجد صعوبة في إلزام الحركة الدينية بأن تقبع داخل حدود معينة».

‎٣‏- المناقشات الدينية في البرلمان:

تابع «لويس» مناقشة القضايا الدينية في البرلمان التركي فوجد أن تعاظم قوة الديمقراطيين في انتخابات ‎١٩٥٠‏ قد أدت إلى تغييرات سريعة. وعلى الرغم من أن بعض العناصر الدينية قد أعطت أصواتها إلى الحزب القومي -غير الناجح في نظره- لأنه كان أكثر تشجيعًا وانفتاحًا نحو طموحات الإسلاميين، فإن الغالبية العظمى منهم صوتت لصالح الديمقراطيين الذين نجحوا مرارًا في معارضة سياسة الدولة. وأدى تشجيع الديمقراطيين للبعث الديني واستمرارهم المتدرج في ذلك إلى حدوث تنازلات من قبل الدولة في الشهور الأولى من الحكم الديمقراطي وهي:

أ- التعليم الإلزامي الديني في المدارس الأولية في عام ‎١٩٥٠‏.

‏ب- السماح بالنداء للصلاة باللغة العربية.

ويعلق «لويس» على هذه النقطة بقوله: «لم يلغ الأذان باللغة التركية تمامًا، وبالرغم من أن الأذان باللغة العربية كان اختياريًّا، فإني أستطيع -أن أؤكد- أن النداء للصلاة كان بالعربية كلية».

جـ- إدخال تلاوة القرآن في برامج الإذاعة التركية ثلاث مرات في الأسبوع.

وكان «لويس» يخشى من حدوث تنازلات أكبر تقضي على الجهود العلمانية الكمالية فيقول: «على الرغم من مطالب بعض المتطرفين بإحداث تغييرات مثل إدخال اللغة العربية وإلغاء التشريعات الاجتماعية الجمهورية فإنها ليست ذات اعتبار خطر، وقد تصدى لهم رئيس الوزراء رافضًا مطالبهم، لكنه من الواضح أن قوة الحركة في جمهورية مثل تركيا لا تجعل أي امرئ بقادر على تجاهلها أو حتى معارضتها، وإذا استمر البعث في قوته الدافعة وبمعدله الحالي فإنه يحتمل جدًّا أن تتعرض الإصلاحات الكمالية للخطر».

‎٤- اتجاهات الحكومة نحو استرضاء المشاعر الدينية:

‏تابع «لويس» اتجاهات الحكومة نحو استرضاء المشاعر الدينية، لكنه كان يخشى بشدة من عودة الأوقاف الإسلامية إلى إدارة الشئون الدينية التي وصفها بأنها الرمز الباقي من مكتب شيخ الإسلام بعد ‏اختزاله الشديد، وكان يرى أن عودة الأوقاف ستزيد من قوة ومكانة الدين في البلاد، ولهذا يقول وهو يتابع سياسة الحكومة: «هناك أمور تنظر إليها الحكومة على أنها حيوية فلا تسمح بالتدخل فيها مثل إحياء الأوقاف الدينية». ويقول معلقًا على اتجاهات الحكومة في موقع آخر: «تظهر الحكومة اتجاهًا قويًّا نحو استرضاء وحتى تشجيع المشاعر الدينية، كما يدعو أعضاء البرلمان صراحة إلى تأييد الدين وكانوا يتبرمون من التيار العلماني، بل إن بعضًا من أعضاء الحزب الديمقراطي -وليس الحزب نفسه- أيدوا المطالبة بالإبطال الكامل للإصلاحات الكمالية».

‎٥‏- العلاقة بين الحركة والتوجه الشيوعي:

يجيب «لويس» على سؤال طرحه وهو: «إلى أي مدى يمكن أن يكون البعث الديني صمامًا ضد الشيوعية؟»‏ فيقول: «واقع‏ الأمر أن العلمانيين يتهمون الشيوعيين بأنهم المحرضون للحركة الإسلامية؛ لأن التطورات التي حدثت في البلاد الإسلامية تؤكد أن الشيوعيين لا يكرهون التحالف مع الحركات الجماهيرية المتعصبة لأنها تقدم لهم أفضل الفرص لتدمير النظام القائم». أما عن احتمالات حدوث ذلك في تركيا فإن «لويس» لا يتوقعه لأنه يرى أن انعدام الثقة العميق بين تركيا وروسيا بسبب الاتجاه التوسعي للأخيرة لا يجعل من تركيا تربة خصبة للشيوعية».

‎٦‏- سياسة التعليم الديني:

‏أقلقت قضية التعليم الديني «لويس» بشدة وخاصة على مستوى التعليم الحالي، ويرى «لويس» أن أقوى ضمان للحيلولة دون ظهور الإسلام الحقيقي إنما يكمن في تكوين جيل من دارسي الدين في صورة كليات تؤسسها الدولة وتقدم فيها الدين في صورة عصرية علمانية فتحول بذلك دون بروز الأئمة والخطباء في المساجد الداعين إلى الدين الحقيقي والذين يسميهم «لويس»: «الجهلاء المتعصبون غير المتعلمين»، كما ستحول فئة المتعلمين في الكليات الدينية العصرية دون بروز الكتاب الإسلاميين الحقيقيين في الصحف والمجلات وخاصة الدينية منها، والذين يراهم «لويس»‏ بأنهم كارهون للأجانب، معادون للغرب وللمسيحيين بالذات.

وقد كانت قضية التعليم الديني هي القضية الأولى التي أثارت جدلًا عامًّا وواسعًا. وبدأ النقاش حولها في صورة مقالات معتدلة في الصحافة، ثم اشتد الجدل حول القضية في ديسمبر 1946.‏ وفي أنقرة تحدث بعض الأعضاء من حزب الحكومة لصالح التعليم الديني، إلا أن رئيس الوزراء رفض الاستجابة لمطالبهم. ويقول «لويس» معلقًا على ذلك: «إن ‎الحقيقة‏ المجردة هنا هي أن النقاش ذاته كان ينذر بخطر حدوث تغير في السياسة التركية، لقد طالت المناقشات في الصحف والبرلمان وفي كل مكان.. هل يسمح بالتعليم الديني أولًا؟ هل يكون إجباريًّا أو اختياريًّا؟ وهل تشرف عليه وزارة التعليم أم يخضع لإدارة الشئون الدينية؟».

لقد كانت ثمرة هذا الجدل وهذه المناقشات في النهاية حدوث توفيق بين الآراء المختلفة.. ومع بداية ‎١٩٤٩‏ أعيد إدخال التعليم الديني إلى المدارس التركية لمدة ساعتين في الأسبوع ظهر يوم السبت بشرط أن تضم فقط الطلاب الذين يطلب أولياء أمورهم ذلك.

ويشير «لويس» هنا إلى «أن الغالبية العظمى من أولياء أمور الطلبة طلبت التعليم الديني لأبنائهم» كما تشكلت لجنة مشتركة من ممثلي وزارة التعليم وإدارة الشئون الدينية لإعادة الكتب الدينية، فأثمر عمل اللجنة عن صدور كتب أظهرت الإسلام في صورة عصرية، قال عنها «لويس» بأنها لاقت صعوبات في الاعتراف بها من مكة المكرمة وحتى من دمشق.

ثم جاءت الخطوة الثانية في أكتوبر ‎١٩٥0‏ حينما تقرر أن يكون التعليم الديني إلزاميًّا في المدارس الأولية في المرحلة الرابعة والخامسة، أما باقي سنوات الدراسة فقد ظل التعليم الديني فيها اختياريًّا».

ومع التغييرات العديدة التي عكست الاهتمام النامي بالقضايا الدينية وبالعبادة ذاتها برزت إلى السطح مسألة التعليم الديني المالي الذي كان سائدًا في تركيا والبلاد الإسلامية الأخرى، ثم ألغاه أتاتورك في عام ‎١٩٢٤‏ مع إلغاء الخلافة وكافة مظاهر الدين في المجتمع التركي. أنشأ كمال أتاتورك كلية للاهوت في جامعة إستانبول كمركز يقدم تعليمًا دينيًّا، ولكن بشكل جديد وعصري وعلمي يكون أكثر تناسبًا لجمهورية ذات توجه غربي علماني، لكن التجربة لم تصادف نجاحًا كبيرًا، فلم يكن تأسيسها في وقت مناسب ولم يتعاطف المدرسون أنفسهم مع العمل في هذه الكلية لسبب خلفياتهم الدينية. ومع إلغاء تدريس العربية في المدارس الثانوية في عام ‎1929‏ انخفض عدد الطلاب في تسع سنوات من مائتي وأربع وثمانين طالبًا إلى عشرين طالبًا فقط، وتوقفت الكلية في عام 1933‏ بعد محاولات عديدة لإصلاحها لم تصب نجاحًا وحل محلها برنامج دراسي في مركز الدراسات الشرقية التابع لكلية الآداب.

وكان هناك تنافص متزايد في نفس الفترة في مدارس الأئمة والوعاظ التي أغلقت في عام ‎١٩3٢‏. ‏وبذلك اختفى التعليم الديني تمامًا باستثناء هذه المدارس المحدودة لقراء القرآن وللتعليم والتوجيه الديني.

أدى ذلك كله كما يرى «لويس» إلى قصور حاد في وجود من يسميهم «بالأكفاء من القادرين على تدريس الدين في المدارس والاضطلاع بالوظائف الدينية المختلفة في المساجد»، وترتب على هذا النقص -من وجهة نظره- أن يدخل المجال هؤلاء الجهلاء المتعصبون وغير المتعلمين، وخاصة في فترة البعث الديني مما كان له أسوأ النتائج، ويقصد بذلك بروز الإسلام الحقيقي.

وقد اضطرت الحكومة إثر ذلك إلى إعادة إحياء كلية اللاهوت التي فتحت أبوابها للطلاب في أكتوبر ‎١٩٤٨‏ إلا أن الأمر اختلف هذه المرة فلم تجعل مقرها في إستانبول؛ ذلك المركز الديني القديم المملوء بالمساجد والمكتبات الكبرى، وإنما كان في أنقرة موقع الحكومة وقلب جمهورية تركيا. كما أصبحت الكلية -على خلاف المدارس الدينية القديمة- جزءًا من الجامعة ومن ثم فهي تحت رقابة وزارة التعليم وضمت الكلية قسمًا لتاريخ الديانات وآخر للفن الإسلامي.

ب- السياسة الخارجية:

١-‏ أثر الحركة على تغير التوجه الغربي ‏للدولة:

تابع «لويس» تأثير البعث الديني على سياسة الدولة الخارجية ووجد أنه ليس للبعث الديني تأثير ‏حقيقي على تركيا، فهي ما زالت تتبع الخط الغربي وتظهر افتقادًا واضحًا للاهتمام بالحركات الداعية إلى ‏تضامن إسلامي أكبر وتميل للجانب الأوربي أكثر من ميلها لمشاكل الشرق الأوسط، وإن كان ذلك يعود في نظره إلى أسباب استراتيجية وسياسية.

‎٢‏- سياسة الدولة تجاه إسرائيل:

‏يقول «لويس»: إن أهم ما في سياسة تركيا هو اتجاهها نحو إسرائيل. فعلى حين أن الصحافة الدينية والقادة الدينيون يؤيدون العرب، فإن سياسة الدولة الرسمية تصادق إسرائيل، بل إنها قد اعترفت بها قبل بريطانيا وعارفت تدويل القدس في الأمم المتحدة، وعقدت صفقة تجارية مع إسرائيل في يوليو ١٩٥٠‏.

ثانيًا: على المستوى الجماهيري:

‏تابع لويس حركة بعث الإسلام على مستوى الجماهير، وتوصل من ملاحظاته بنفسه للشارع التركي إلى النتائج الآتية كما يقول هو:

‎١‏- حركة ارتياد المساجد:

‏«ارتفع عدد المصلين في المساجد بصفة عامة وبصورة يمكن ملاحظتها، كما أن المساجد الآن معدة بمكبرات الصوت، ويمكنك أن تسمع شعائر الصلاة وهي تؤدى من مسافة غير بعيدة».

‎٢‏- حركة الحج نحو مكة المكرمة:

«يذهب إلى الحج عدد لا بأس به من الأتراك، ويقدر عددهم في العامين أو الثلاثة الأخيرة بحوالي تسعة آلاف حاج بالرغم من القيود التي تفرضه الحكومة على حصول الحجاج على العملة الصعبة، كما أرسلت ثلاثًا من الصحف اليومية الأساسية في إستانبول مراسلين لها أوفدتهم خصيصًا لتغطية مناسك الحج».

‎٣‏- الاهتمام باللغة العربية:

«يمكنك أن تلاحظ الكلمات العربية مكتوبة على الحائط، وعلى واجهات المقاهي والمحلات والأسواق، وعلى التاكسي، وفي الشوارع، كما تعرض البضائع بالعربية أحيانًا».

4- الكتب الدينية:

«بدأ طبع الكتب والكتيبات الدينية بمعدل عال. وقد كانت هناك في عام ‎١٩٣٩‏ آلاف من الكتب تطبع في تركيا ليس فيها من الكتب الدينية سوى اثنى عشر كتابًا فقط. أما الآن -وعلى الرغم من أنه ليس عندي إحصائيات معاصرة- فإني أستطيع أن أقول من خلال مراقبتي لواجهات وأكشاك الكتب: إن نسبة كبيرة جدًّا من الكتب الدينية تطبع الآن، تتحدث الأعداد الكبيرة منها عن الإسلام وعن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وعن التاريخ الإسلامي، كما أن هناك جانبًا آخر يتناول ترجمات للقرآن وشروحًا له».

يتبع...

الرابط المختصر :