; تحريم المسكرات.. وأولها الخمر.. ضرورة لا بد منها | مجلة المجتمع

العنوان تحريم المسكرات.. وأولها الخمر.. ضرورة لا بد منها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-1972

مشاهدات 68

نشر في العدد 113

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 15-أغسطس-1972

للذين لا يغلقون عيونهم دون ضياء الحقيقة

·     علماء النفس والاجتماع

·     فقهاء الدين ورجال القانون

·     الأطباء ورجال الأمن

هؤلاء جميعًا يقررون في ندوة علمية:

تحريم المسكرات.. وأولها الخمر.. ضرورة لا بد منها

 والعلاج هو التربية الدينية.. واستقامة أجهزة الإعلام

حصلت «المجتمع» على نسخة من تقرير الندوة العلمية التي انعقدت لدراسة ظاهرة تعاطي المخدرات والمسكرات، منذ فترة في القاهرة، وهذا هو نص التقرير:

«انعقدت الندوة العلمية حول دراسة تعاطي المسكرات والاعتماد عليها، التي نظمها المكتب الدولي العربي لمكافحة الجريمة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وقد حضرها ممثلون عن كل من الدول الآتية: المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة البحرين، الجمهورية التونسية، المملكة العربية السعودية، الجمهورية العربية السورية، الجمهورية العراقية، دولة قطر، دولة الكويت، الجمهورية العربية الليبية، جمهورية مصر العربية، الجمهورية العربية اليمنية.

كما حضرها كل من السيد المدير العام للمكتب الدولي العربي للشرطة الجنائية؛ والسيد المدير العام للمكتب الدولي العربي لشؤون المخدرات .

كما دعت المنظمة ممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية ومراكز البحوث العلمية والجامعات والهيئات الآتية: منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الأمم المتحدة)، المجلس الدولي للكحول والإدمان (لوزان سويسرا)، الأزهر الشريف، جامعة دمشق، جامعة البصرة، جامعة القاهرة (كلية الصيدلة وكلية الآداب)، جامعة الأزهر، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ببغداد، مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة، مصلحة السجون بالقاهرة، المعهد العالي للخدمة الاجتماعية والجنائية ببغداد، المعهـد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية، الجمعية المصرية للأخصائيين الاجتماعيين بالقاهرة، الجمعية المركزية لمنع المسكرات بالقاهرة، مركز البحوث والرقابة الدوائية بالقاهرة، وعدد كبير من الخبراء والمعنيين من مختلف البلاد العربية؛ الذين شاركوا في أعمال الندوة بصفتهم الشخصية (يتضمن المرفق رقم «1» بيانًا بأسماء السادة أعضاء الندوة).

وقد تضمن جدول أعمال الندوة الموضوعات التالية :

1- المسكرات وأنواعها والأضرار الناتجة عن تعاطيها.

 2- وضع المشكلة في الدول العربية من حيث انتشارها وموقف التشريعات العربية منها والرقابة المفروضة عليها.

3- الجهود الدولية لمكافحة التعاطي والاعتماد.

4- موقف الشريعة الإسلامية من تعاطي المسكرات.

5- العوامل والآثار الاجتماعية للتعاطي والاعتماد.

6- العوامل والآثار النفسية للتعاطي والاعتماد.

7- العوامل والآثار الطبية والطب نفسية للتعاطي والاعتماد.

8- علاقة التعاطي والاعتماد بالجريمة.

9- التعاطي والمسؤولية الجنائية في التشريعات العربية. 

10- التدابير الوقائية والعلاجية لمواجهة المشكلة في النطاق العربي (تشريعية، إعلامية، شرطية، مؤسسية).

وتولى إدارة الندوة السيد المدير العام للمكتب الدولي العربي لمكافحة الجريمة.

وقدمت إلى الندوة تقاريـر تناولت الموضوعات المدرجـة بجدول الأعمال وكذلك عدد من الأبحاث والدراسات التي أعدها بعض الخبراء العرب؛ (يتضمن المرفق رقم «۲» بيانًا بالوثائق والموضوعات التي قدمـت للندوة).

وبعد المناقشات التي ساهم فيها أعضاء الندوة وخبراؤها، وتم فيها تبادل وجهات النظر حول الموضوعات المطروحة، انتهت الندوة إلى الآتي :

لما كانت الشرائع السماوية وخاصة الشريعة الإسلامية، تنهى عن تعاطي المسكرات، تحقيقًا لخير البشرية، وإعزازًا لكرامة الإنسان، ولمَّا كانت معظم الدساتير مصدرًا أساسيًّا من مصادر التشريع، ولما كانت البحوث العلمية قد كشفت لنا؛ بما لا يدع مجالًا للشك، مدى الأضرار التي تنجم عن تعاطي المسكرات والاعتماد عليها؛ سواء من الناحية البدنية أو النفسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية بالنسبة للفرد أو الأسرة أو المجتمع.

ولما كانت البلاد العربية تمر بفترة هامة من تاريخها؛ تعمل فيها جاهدة على إنماء اقتصادياتها وتدعيم إنتاجها كي تجتاز آثار التخلف التي تعاني منها، وتلحق بركب التقدم الدولي، وتحتل المكانة اللائقة بها، فقد أصدرت الندوة توصياتها الآتية:

أولًا: ترى الندوة بإجماع آراء أعضائها، أن الوقت قد حان لمواجهة مشكلة تعاطي المسكرات والاعتماد عليهـا مواجهةً حاسمةً ومنعِها منعًا باتًّا في الدول التي لم تفعل ذلك بعد، وأن هذا المنع هو الهدف الذي يجب أن تسعى لتحقيقه الحكومات العربيـة بأجمعها.

ثانيًا: توصي الندوة الدول التي لم تمنع المسكرات لها بعد -آخذةً في اعتبارها «!» أن المنع الفوري للمسكرات قد تحوطه عند تنفيذه بعض الصعوبات والظروف التي يحتمل أن تقلل من فاعليته- بضرورة سرعة المبادرة إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير المهيئة لتنفيذ المنـع التام للمسكرات.

ثالثًا: انطلاقًا مما تقدم؛ توصي الندوة الحكومات العربية التي لم تمنع المسكرات بها بعد؛ إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

(1) المبادرة بإجراء بحوث ودراسات مسحية على النطاق العربي للتعرف على حجـم المشكلة والفئات التي ينتشر بينها التعاطي، ودراسة أفضل الطرق لتغيير اتجاهات الجماهير نحو المسكرات ودراسة العوامل المؤدية إلى الاعتماد عليها والآثار البدنية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك.

(۲) تنظيم حملات إعلامية واسعة ومستمرة عن طريق أجهزة الإعلام المختلفة كالصحافة والتليفزيون والسينما، لتبصير الجماهير بالأضرار الناتجة عن تعاطي المسكرات والاعتماد عليها، ونشر الثقافة الإسلامية والقيم الدينية والأخلاقية؛ التي تناهض تعاطي المسكرات وتدعو إلى بناء الإنسان العربي على أسس من الصحة الجسمية والعقلية والقيم الإيجابية.

(۳) توجیه أنظار المسؤولين عن المصنفات الفنية إلى ما قد تتضمنه بعض المواد الإعلامية من تشجيع مباشر أو غير مباشر على تعاطي المسكرات.

(4) اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحظر الدعاية والإعلان عن المسكرات في وسائل الإعلام المختلفة وعلى الأخص الرسمية منها.

(٥) التركيز على القيم الدينية والأخلاقية في تربية النشء في المجتمعات العربية؛ وتوجيه طاقاته وقدراته نحو المنافذ السوية، والاهتمام بوسائل الترويح المشروعة، وتمضية أوقات الفراغ الموجه؛ والعمل على تدعيم مؤسساته ماديًّا وفنيًّا ونشرها في أنحاء البلاد العربية.

(٦) تقييد فرص تعاطي المسكرات والتوسع في القيود التي تفرض على تعاطيها، وذلك للحد من انتشارها والتقليل من أضرارها تمهيدًا لمنعها باتخاذ التدابير الآتية :

-      التوسع في القيود التى تفرض على استيراد وإنتاج وبيع المسكرات وتداولها.

-      التوسع في المهن التي لا يجوز لمعتادي المسكرات ممارستها.

(۷) بحث الجوانب الاقتصادية المترتبة على المنع التـام لتعاطي المسكرات، وتدبير موارد بديلة تعوضها عما تحصل عليه من رسوم الاستيراد والإنتاج، وكذا معاونة أصحاب مصانع ومتاجر الخمور على تغییر أوجه نشاطهم الاقتصادي.

(۸) عدم تضمين تشريعاتها الجنائية نصوصًا تخفف المسؤولية الجنائية على مرتكبي الجرائم المتعاطين للمسكر (اختياريًّا)، وتشديد العقوبة في حالة ما إذا كان تعاطي المسكر بقصد ارتكاب الجريمة، وكذلك التوسع في حالات السكـر المعاقب عليه.

(۹) تضمين التشريعات الجنائية بعض التدابير التي تفيد في علاج المعتمدين على المسكرات، مع الاهتمام بتقديم الرعايـة الأسرية والاجتماعية لهم.

(۱۰) إنشاء المصحات والعيادات العلاجية وتدعيمها بالإمكانيات الفنية وتزويدها بالأخصائيين، على أن يكون من ضمن مهامها تشجيع المعتمدين على التقدم إليها تطوعًا لتلقي العلاج اللازم؛ على أن تراعى سريةُ البيانات المتعلقة  بهم، ورعاية أسرهم خلال فترة العلاج.

(۱۱) تشجيع إنشاء جمعيات محلية لمكافحة تعاطي المسكرات والاعتماد عليها تقوم بمساعدة المؤسسات الحكومية، وتنظيم الجهود في علاج المشكلة والحد من انتشارها والتوعية بأخطارها، لتكون هذه الجمعيات نواة لإنشاء اتحاد دولي عربي لمكافحة المسكرات.

 وتؤكد الندوة أن ما تقدم ما هو إلا إجراءات وتدابير تمهيدية لتحقيق الوصول إلى المنع التام لتعاطي المسكرات وإنتاجها واستيرادها وتداولها في البلاد العربية كافة .

 

بيان بالوثائق والموضوعات التي قدمت للندوة:

·     الكحول والاعتماد: (بحوث اقتصادية واجتماعية وإحصائية مختارة، قدمت إلى المجلس الدولي السابع والعشرين عن الكحول والاعتماد) مقدم من المكتب الدولي العربي لمكافحة الجريمة.

·     ملاحظات عن ظاهرة تعاطي المسكرات في العراق:

(مقدم من السيد/ يوسف إلياس، الباحث المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ببغداد).

·     تعاطي المشروبات المسكرة والاعتماد عليها في الجمهورية العربية الليبية في الماضي والحاضر.

(مقدم من الدكتور/  مصطفى عمر التير، المحاضر في علم الاجتماع بكلية الآداب - الجامعة الليبية).

·     الأحكام الخاصة بالخمر في الشريعة الإسلامية: (مقدم من الدكتور محمد مختار القاضي، المستشار القانوني لمصلحة الطب الشرعي بالقاهرة).

·     تقریر: (مقدم من وزارة العدل، مصلحة الطب الشرعي، مكتب كبير الأطباء الشرعيين، القاهرة).

·     تقرير: (مقدم من السيد عبد الوهاب الصيد، وكيل محكمة تونس الابتدائية).

·     ملاحظات حول مسألة الاعتماد على المسكرات من الناحية النفسية في الكويت: (للدكتور حسين درويش، بمستشفى الأمراض العصبية والنفسية بالكويت).

·     الرقابة الصحية على المسكرات وجرائم المسكرات وطرق الكشف عنها: (مقدم من الدكتور محمد أبو العلا، مدير المعامل الكيماوية، وزارة الصحة، القاهرة).

·     تعاطي المسكرات والاعتماد عليها: (مقدم من الدكتور أنور عبد الحميد، مدير عام الإدارة العامة للمعامل الكيميائية، مصلحة الطب الشرعي، وزارة العدل، القاهرة).

·     حول العوامل والآثار الطب نفسية للتعاطي والاعتماد: (مقدم من الدكتور صلاح الدين عبد الغني عيد، مصلحة الطب الشرعي، المعامل الكيميائية، وزارة العدل، القاهرة).

(الدكتور حمدي الحكيم، مدير عام إدارة الصيدلة، وزارة الصحة، القاهرة).

·     ملخص باللغة العربية عن ظاهرة الاعتماد على العقاقير: (للدكتور حمدي الحكيم).

·     تقرير عن ظاهرة الاعتماد على المسكرات:

(تقرير مقدم من الجمعية المركزية العامة لمنع المسكرات ومكافحة المخدرات، بالقاهرة).

·     ظاهرة إدمان المسكرات والكحوليات، تعريفها، أسبابها، آثارها النفسية والاجتماعية، التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة لها: (مقدم من السيد محروس محمود علي خليفة، المعيد بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية).

 

----------------

«1» هذا تحفظ لا مبرر ولا معنى له، لأن الله تعالى قد حرم الخمر فعلًا ويجب أن تمنع فورًا، وبعد ذلك تتخذ إجراءات العلاج والتوعية والتربية وتهيئة كل الظروف التي تساعد المدمنين على النهوض بأنفسهم من هذه الأجواء المتلفة .

«المجتمع».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 18

74

الثلاثاء 14-يوليو-1970

الفكر في الصليبخات

نشر في العدد 25

74

الثلاثاء 01-سبتمبر-1970

هذا الأسبوع (25)