; عضو مجلس الأمة النائب مبارك الدويلة: «دراكولات» المال في الاتحادات الرياضية. | مجلة المجتمع

العنوان عضو مجلس الأمة النائب مبارك الدويلة: «دراكولات» المال في الاتحادات الرياضية.

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1985

مشاهدات 59

نشر في العدد 724

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 09-يوليو-1985

من المواضيع التي حازت منذ فترة على الاهتمام الشعبي ومن ثم اهتمام مجلس الأمة، موضوع التجاوزات المالية التي افتضح أمرها في الأوساط الرياضية مرات عديدة، ومن هذا ما برز من خلال التحقيقات في دورة ألعاب القوى الآسيوية التي جرت في الكويت قبل عامين بشكل خاص. 

وقد امتاز الدور الأول من مجلس الأمة الحالي بحرص النواب على ممارسة دورهم الرقابي بالصورة التي كانت تتعطش لها الجماهير، ومن النواب الذين برزوا في هذا المجال ونالوا ثقة وإعجاب الناس: النائب المهندس مبارك الدويلة، خاصة في دوره الريادي في مسألة استجواب وزير العدل. 

النائب مبارك الدويلة أبرز خلال كلمته في جلسة الثلاثاء الماضي «۲ يوليو» موضوع الفضائح المالية الخطيرة في الوسط الرياضي، وتحدث بلغة الأرقام كاشفًا الكثير من خفايا ما يحدث في الاتحادات الرياضية وما تمارسه «دراكولات» المال من نهب لأموال الكويت الطائلة المسخرة للقطاع الرياضي. 

ولأهمية ما ورد في كلمة النائب الدويلة، فإننا نورد مقاطعَ منها: 

النائب مبارك الدويلة: «الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. الأخ الرئيس، يبدو أنه قد كتب على هذه الأرض الطيبة ذات الشعب الطيب أن تبتلى بمجموعة من مصاصي الدماء، مهمتهم الرئيسية تبدید أموال الشعب والتلاعب بثرواته عن طريق الاختلاسات الخفية تارة والسرقة المكشوفة تارة أخرى، حتى أصبحوا «دراكولات» المال، مال الشعب المغلوب على أمره. 

ولعله من نافلة القول إن الله أكرم هذا الجيل بهذا المجلس الذي استطاع -ولا فخر- أن يرجع الثقة إلى المواطنين ويشع عليهم بريقًا من الأمل في المحافظة على حقوقه ومكتسباته، حتى تَشجع الكثير من المخلصين لهذا الوطن إلى كشف الكثير من الملابسات والتجاوزات المالية الهائلة التي كان يقتات عليها خفافيش البشر، فأصبحنا نسمع بين فترة وأخرى عن فضيحة في الوسط الرياضي، وكل يوم تطالعنا الصحف بخبايا جديدة في حلقة جديدة من سلسلة الوضع المتردي الذي يعيشه الوسط الرياضي.

 ملاحظات على التقرير المالي

 وإليك -سعادة الرئيس- «بعض» الملاحظات حول التقرير المالي لاتحاد كرة القدم عن آخر سنة مالية له:

- قيام الاتحاد بإعطاء سلفة لجريدة الجماهير قدرها (٣٢٤٠٠) دينار، «إذا عرف السبب بطل العجب».

- مبلغ ۲۰۹۳۱ دينارًا علاج لاعبين بالخارج، من هم؟ وأين؟

- ومن المهازل: دفع الاتحاد مبلغ ٢٥٥٠٠ دينار قيمة أسهم تأسيس في شركة الجوهرة، وسجلها دين على كل من: كارلوس ألبرتو، وجوزيف روبرتو، ولويس كارلوس، ولويس سيلكا، ود. محمد سالم، كل واحد ٥١٠٠ دينار.

وقد قام الاتحاد بإقفال رصيد حساب هؤلاء واعتبر المبالغ مكافأة لهم دون توضيح الأسباب، «هذا واحنا نفشل في كل دورة، الله يعين لو أنا فايزين»!

تجاوزات الصرف

ومن التجاوزات في الصرف على البطولات الخارجية، مثلًا دورة كأس الخليج السابعة لكرة القدم في سلطنة عمان، صرفت الوزارة ١٥٢٥٠٠ دينار والاتحاد ۲۷۲۲۲۲ دينارًا. وتصفيات الدورة الأولمبية الثالثة والعشرين، الوزارة صرفت ۲۷۹۳۱۰ دنانير والاتحاد ٤١٩٠ دينارًا. وفي البطولة الآسيوية للناشئين تحت ١٦ سنة، صرفت الوزارة ١٢٨٥٥٥ دينارًا والاتحاد ١٥٤٨٦٠ دينارًا.

مخصصات الدورة لم تنعقد!

  • ومن الأفعال التي تدل على جشع الاتحاد وتجاوزاته في وضح النهار أن الوزارة صرفت مبلغ ۳۸۰۳۲۹ دينارًا للاتحاد تكاليف إقامة دورة صداقة داخل الكويت، ومعسكر تدريبي بالبرازيل، وعدد ٤٠ تذكرة سفر كويت- ريو- كويت. واللي صار: ما أقام الاتحاد الدورة ولم يذهب للمعسكر المذكور. «والمهزلة: ما سجل في دفاتره أنه مدين للوزارة ولم يرجع المبلغ المذكور، وين راح؟». 

وقد تطرق النائب الدويلة لتجاوزات أخرى كثيرة مشابهة، وتساءل: أين المحاسبة؟

 ثم تطرق إلى سلسلة طويلة من التجاوزات التي مارستها اللجنة الأولمبية ثم قال: وأهم هذه التجاوزات منح اللجنة قرضًا بمبلغ ۲۲۳ ألف دينار للمجلس الأولمبي الأسيوي «هيئة رياضية غير كويتية»، مخالفة بذلك نظامها الأساسي ودون موافقة من وزارة الشؤون. والمجلس الأولمبي الأسيوي يضم ٣٦ لجنة أولمبية + ۱۹ اتحادًا آسيويًّا والاشتراك السنوي لكل منها ۱۰۰ دولار .التزام الكويت السنوي: ۸۳/۸۲ (۱۰۰) ألف دينار، و٨٤/٨٣، و٨٥/٨٤ (200) ألف دينار.

مسؤولية وزارة الشؤون

ثم عطف النائب بالحديث إلى وزارة الشؤون:

«الأخ الرئيس، لا يمكن أن نخلي ساحة وزارة الشؤون، بل إن هناك أشخاصًا عليهم علامات استفهام كثيرة وتحوم حولهم الشبهات وهم من موظفي وزارة الشؤون، ومما أثار هذه التحفظات ما يلي:

  • عدم وجود إشراف من الوزارة على مصاريف الاتحاد أو اللجنة الأولمبية، وعدم اعتراض الوزارة على طلب منظمي دورة الألعاب الآسيوية بصرف مكافآت غير معقولة وفوق المقرر لبعض المنتفعين بالدورة، بل الذي اعترض وزارة المالية. وعدم وجود تعميم من الوزارة لمنظمي دورة الألعاب الآسيوية حول كيفية أبواب الصرف: «باص تؤجره شركة المواصلات بخمسين دينارًا، أجرته اللجنة بالباطن بمائة دينار».

ودليل إهمال الوزارة فضيحة عقود المدربين، وهي شكل من أشكال الانتهازية وحب الذات وعبادة المال الحرام.

  • ربع مليون دينار صرفت رواتب وهمية لعقود وهمية لمدربين كويتيين، ۳۰۰ دينار شهريًّا طوال سنتين، وين راحت؟».

وذكر النائب الدويلة أمورًا أخرى كثيرة، ثم ختم حديثه قائًلا:

الأخ الرئيس، لقد آن الأوان كي نضع حدًّا لتجاوزات هذه اللجنة المشبوهة؛ إن الشعب الكويتي لن يسكت وهو يرى ويسمع تجاوزات بمئات الألوف من الدنانير من أموال الدولة وإهدار المال العام ليس له ما يبرره.

فعلى كل من يمثل طموح هذا الشعب الأبِي أن يتصدى لهذه المغامرات الشيطانية وأن يضع حدًّا لإنهاء تلاعب شلة من الحرامية تسببت في انتكاسة الرياضة في الكويت، وتسببت في إحباط طموح الشباب المخلص لوطنه، حتى أصبحت ممارسة العمل النقابي في مجال الرياضة أمرًا مشبوهًا.

إنني أطالب بحل أو تجميد ما يسمى باللجنة الأولمبية وتعيين من يُعتقد فيهم الكفاءة والإخلاص من النزهاء الذين ترفعوا عن تلطيخ سمعتهم بهذه الأفعال الشنيعة، وممن هم موجودون الآن في الوسط الرياضي ولم يدنسوا كرامتهم، إلى أن يتم إيجاد حل شامل لتخبطات المسيرة الرياضية في البلاد.

كما أطالب بتكليف النائب العام لتقصي الحقائق في هذه التجاوزات الخطيرة، على أن يقدم للمجلس تقريرًا مفصلًا بعد فترة محددة كي يتخذ المجلس بشأنه القرار المناسب.

وقد قدمت اقتراحات بذلك.

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 100

92

الثلاثاء 16-مايو-1972

رفقا بعقولنا (100)

نشر في العدد 115

94

الثلاثاء 29-أغسطس-1972

محليات (115)