العنوان من هدي المصطفى صلي الله عليه وسلم: ميزان كمال الإيمان
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 25-ديسمبر-1984
مشاهدات 58
نشر في العدد 697
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 25-ديسمبر-1984
• عن أنس- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: والذي نفسي بيده، لا يُؤْمِنُ أحدُكُم حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ ما يُحِبُّ لنفسِهِ - رواه الشيخان-
• شرح المفردات:
والذي نفسي بيده: يمين، أي أقسم بالله الذي نفسي بيده إن شاء أن يأخذها أخذها وإن شاء أن يتركها تركها.
لا يؤمن: أي لا يكمل. إيمانه والإيمان: تصديق بالجنان- القلب- ونطق باللسان، وعمل بالأركان.
• المعنى الإجمالي: في هذا الحديث يضع لنا النبي- صلى الله عليه وسلم- الميزان الصحيح والمعيار الدقيق لمعرفة درجة إيمان كل مؤمن، فيقسم- عليه الصلاة والسلام- بالله الذي بيده أرواح البشر جميعًا، ومنها روح محمد- صلى الله عليه وسلم- إنه لا يؤمن أحد من الناس إيمانًا كاملًا حتى يحب لأخيه في الدين من الخير ما يحب ويتمنى لنفسه، وأن يبغض له من الشر ما يبغضه ويكرهه لنفسه، فينصح له في الحضور والغيبة والسر والعلن، حتى يكون المؤمنون كنفس واحدة. وليس هذا بمستحيل أو صعب إذا أحب له حصول مثل ذلك من جهة لا يزاحمه فيها. أما الإيثار فهو من خصائص أمة محمد- صلى الله عليه وسلم..
• أهم الفوائد:
١- الإيمان يزيد وينقص.
۲- عظم حق المسلم ووجوب محبته والنصح له في السر والعلن.
٣- نفي الإيمان الكامل عن الذي لا يتمنى لأخيه ما يتمناه لنفسه.
٤- إخلاص النية في الصداقة والمحبة والحذر من الرياء.
•عن معاوية- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. وإنما أنا قاسم والله يعطي. ولن تزال هذه الأمة قائمة لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله- رواه البخاري-
• شرح المفردات:
يفقهه في الدين: يعلم أحكام الشريعة، ويفهمه أسرار أمر الشرع ونهيه، والفقه: الفهم.
قاسم: أي أقسم المال بينهم كما أمرني الله.
قائمة: أي قائمة بأمر الله لا تهلك.
أمر الله: أي يوم القيامة.
• المعنى الإجمالي:
يحض النبي- صلى الله عليه وسلم- أصحابه والمسلمين على طلب العلم، فيبين لهم أن من يحبه الله ويريد به خيرًا عظيمًا يفهمه علم الشرع من حرام وحلال ومكروه ومباح، وغير ذلك من علوم الشرع.
ثم يبين- عليه الصلاة والسلام- أن المال مال الله والعباد عباده، يعطيهم منه ما يشاء من نحو في وغنيمة وغير ذلك، أما الرسول- صلى الله عليه وسلم- فإنما هو قاسم للمال بينهم بأمر الله وإذنه يقسم بينهم كما أمره الله، فلا لوم عليه في المفاضلة.
ويخبرهم أن أمته- صلى الله عليه وسلم- لن تزال قائمة بأمر الله لا تهلك، بحيث لا تخلو الأرض من قائم لله بالحجة والدعوة من أمراء أو علماء، لا يضرهم من خالفهم أو عاداهم من الكفار وأهل البدع حتى تقوم القيامة.
• أهم الفوائد:
۱- شرف العلم وفضل العلماء.
٢- التفقه في الدين دليل على محبة الله وحسن الخاتمة.
٣- رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قاسم للمال بأمر الله.
٤- بقاء هذه الأمة مهما كاد لها الأعداء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل