العنوان استراحة المجتمع (العدد 1488)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2002
مشاهدات 60
نشر في العدد 1488
نشر في الصفحة 64
السبت 09-فبراير-2002
الإخوة القراء: نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
التوكل
هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار في أمور الدنيا والآخرة ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ ﴾ (الطلاق: 2-3)، فمن حقق التقوى والتوكل اكتفى بذلك في مصالح دينه ودنياه، عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال: «لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا»، (رواه الترمذي وغيره)، وقال الترمذي: حسن صحيح قال أبو حاتم الرازي: «هذا الحديث أصل في التوكل، وإنه من أعظم الأسباب التي يستجلب بها الرزق»، وقال سعيد بن جبير: «التوكل جماع الإيمان» وتحقيق التوكل لا ينافي الأخذ بالأسباب التي قدر الله سبحانه وتعالى المقدرات بها، وجرت سنته في خلقه بذلك، فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل، فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعة الله، والتوكل بالقلب عليه إيمان به، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا﴾ (النساء:٧١).
ترکی محمد عبد العزيز النداف
احذروا قنوات البلاء في بيوتكم
ضاعت الأيام والشهور والأعوام بل ضاع العمر بسبب تتبع القنوات السيئة في هذا الجهاز المسمى بالدش، الذي ضيع لدى الكثيرين الأخلاق والرجولة، والمروءة وزرع الفساد والفجور، أيها المؤمنون، أيها العقلاء أي خير جنيناه من القنوات السيئة في هذا الجهاز وأي شر وجدناه فيها؟
لقد ضعفت العقيدة، وذهبت الأخلاق الحميدة، وأهدرت الكرامة ونزع الحياء. وولدت الفضيلة، وضاع كثير من الأعراض بسبب ما يعرض فيها، لقد حققت هذه القنوات الموبوءة للكفرة الفجرة ما تصبو إليه نفوسهم وتشرئب إليه أعناقهم.
أيليق بمسلم موحد متعه الله بالنعم، وبسط له في الرزق أن يقابل هذه النعمة بالجحود والاستكبار قال تعالى في سورة إبراهيم:﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (إبراهيم: ٧).
أيليق بكريم له مكانته ورجولته وشخصيته أن يفسد أولاده وبناته وزوجته بطوع أمره، وطيب نفسه؟
أيسرك أيها المؤمن أن يكون منزلك مسرحًا يستقبل الكفر والإلحاد وتعرض فيه كؤوس الخمر وصور الفاجرات أترضى بذلك لك ولأهلك؟
كم من بيت محافظ قضى عليه هذا الجهاز؟ كم من شاب وفتاة غرقا في بحور الشهوات بسبب ما يعرض فيها! كم، وكم... مخازي والله تدع الحليم حيران.
إنني أسالكم بالله العظيم يا من أدخلتم قنوات البلاء والدمار إلى بيوتكم أيسركم ضياع أبنائكم؟ أيفرحكم ضياع عرضكم؟ أيهنأ عيشكم بضياع دينكم؟
أصون عرضي بمالي لا أدنسه *** لا بارك الله بعد العرض في المال
فيا أيها العقلاء فكروا مليًّا، وتذكروا العاقبة وأسرعوا بإزالة قنوات البلاء من بيوتكم.
عبد اللاوي نعيم - الجزائر
عفة
إن الخنا دنس النفوس وإنني *** طهرت هذي النفس من أدناسها
ومطامع الدنيا تذل ولا أرى *** شيئًا أعز المهجة من يأسها
من عف لم يذمم ومن تبع الخنا *** لم تخله التبعات من أركاسها
زين خصالك بالسماح ولا ترد *** دنيا تراك وأنت بعض خساسها
ومتى رأيت يد امرئ معدودة *** تبغي مواساة الكريم فواسها.
اختيار / هدى المرداس – أبها - السعودية
متفرقات
بلاغة أعرابية:
قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: وقفت علينا أعرابية فقالت: يا قوم تعثر بنا الدهر، وفارقنا الغنى وحالفنا الفقر، فرحم الله امرءً فهم بعقل، وأعطى منا بفضل، وواسى من كفاف، وأعان على عفاف.
خبث الغيبة
سمع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- رجلًا يغتاب رجلًا عند ابنه الحسن فقال يا بني نزه نفسك وسمعك عنه فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك.
أفضل الرزق
سأل أحدهم أعرابيًّا: ما خير ما يرزقه العبد؟
فقال: عقل يعيش به قال: فإن عدمه؟ قال: فأدب يتحلى به، فقال: فإن عدمه؟ قال: فمال يسره قال: فإن عدمه؟ قال: فصاعقة تريح منه العباد والبلاد!.
راكان الشهراني
وصايا وعظات
لا تتبع النظرة النظرة:
أعد العدو عدته.. وأخذ أهبته.. ووتر سهمه في كبد قوسه.. ثم أطلقه فأصاب الهدف.. وما هي إلا لحظات حتى سرى السهم إلى الجوارح فصار جوارح.. اللسان تكلم... والقدم سعت.. والجسد انتفض... ودارت العجلة نظرة... فابتسامة.. فسلام.. فكلام ..فموعد ... فلقاء «ومن ثم سترك يا رب».
الصلاة خير من النوم
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يطيقون فراقه... ولما كانت الدنيا دار فراق... وهم لا يشبعهم منه غير الخلود طلبوا صحبته في دار الخلود.... وقدموا الثمن الصديق قدم صدقه.. والفاروق قدم عدله، وذو النورين قدم ماله، وعلي قدم روحه يوم هجرة الحبيب. هذا ما قدموا .. فأين ما قدمت؟
صل صلاة مودع:
يا ساهيًا في صلاته: جسمك في قطر وقلبك هائم في كل قطر صورة بلا روح.. جسد بلا حياة.. عربي النطق أعجمي الفهم .... مثلك مثل من طلب منه الملك جوهرة ثمينة لقاء قريه وجعله في الحاشية فاشترى حفنة تراب ووضعها في سلة قش وقدمها فلما رآها الملك غضب وكان الطرد والإبعاد بديل القرب والإسعاد.
أبواب السماء مفتوحة:
إذا أجدبت الأرض وجف الضرع وانقطع الماء عن الزرع مد الزرع يد الطلب يستعطي وأمال الرأس خاضعًا وخلع ثوب الأوراق شاكيًا طالبًا حرارة الشمس، وبرودة الماء ولطف الهواء واحتضان القرية مناديًا إياك بلسان حاله بي مثل ما بك ولم أقبل على غيره، وعلتنا متشابهة ولم الجأ إلى سواه، خالقنا واحد، ولم أطرق باب فقير مثلي... فتعلم مني.
نظمي جميل الإبراهيم - الكويت
مقتطفات
قاصمة الظهور:
روي أنه لما نزل على رسول اللهﷺ قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ (النساء: ١٢٣).
قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: نزلت والله قاصمة الظهور! فإذا كان أبوبكر قد قال ذلك، وقد شهد له بالجنة، فما بال من سواه؟
أشجار الإيمان:
شجرة الوفاء: هي عنوان امتزاج الأرواح الذاكرة، تنطق بالشكر وتحفظ الفضل لأهله وتعلن عرفان الجميل، وهي نخلة تنهدت عند الفراق.
قال جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: «كان جذع يقوم إليه النبي ﷺ فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه» أي كأصوات النياق التي أثقلها حمل بطنها وقرب مخاضها، وتلك من معجزاته عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
جذع أُنيل الشرف، فوفِّي، واجتمع له الحنين فاستبد به استبدادًا، فرَق منه الأنين، وما منا أحد وفي بيته ديوان حديث، وكأن النبي ﷺ واقف عنده يفقهه أمر دينه، ويلقنه شرائع الإسلام، والوفاء يليق بنا أن نتعلمه من الجذع، ونترجمه صورًا من الاتباع والاقتداء.
من وصايا الحسن البصري
«إن لك من خليلك نصيبًا، وإن لك نصيبًا من ذكر من أحببت فانتقوا الإخوان والأصحاب والمجالس».
من صفات الإخوان
طيب القول.
الإيثار.
ترك حضيض الدينار والدرهم، والسمو إلى العلا.
بذل النصح «فأحدهم يعاونك في دين الله وينصحك في الله».
اختيار أم حذيفة - القصيم - عنيزة – السعودية
من أقوال الشهيد سيد قطب
الحياة في ظلال القرآن نعمة، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها، نعمة ترفع العمر وتزكيه، وتباركه، لأن البركة تؤخذ من القرآن.
الذي يعيش لنفسه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا، فأما الذي يحمل هذا العبء الكبير «الدعوة» فما له والنوم؟ وما له والراحة؟ وما له والفراش الدافئ والعيش الهادئ والمتاع المريح؟
آداب الطرقات
غض البصر.
كف الأذى.
رد السلام.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
إرشاد الضال إذا استرشد به.
الاستغفار عند القيام.
علي محمد معتق – أبها - الواديين
فضل يوم الجمعة
عيد أسبوعي للمسلمين، فيه عطلتهم، وبه يفرحون يجلس أبو العيال مع عياله، ويرأف فيه الابن الكبير بوالديه، ويستمع لهما، ويبشرهما بكل خير، يوم من الأيام التي تكثر بها العبر، ويحلو فيه السمر، ويهب الناس مستعدين ليوم مبارك، وأجر كبير، ذاهبين للصلاة يناجون فيها ربهم ويستمعون لخطبة الخطيب بإنصات وخشوع يقول الله عز وجل: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الجمعه: ١٠).
ويقول النبي ﷺ: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة الذكر» (متفق عليه). ومن الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة رجل قلبه معلق بالمساجد، فهل يصلح أن نزور بيت الله زيارة خاطفة؟ وهل يناسب بيوت الله أن نأتي في الساعات الأخيرة، أو أن نقدم بيضة دائمًا؟
هب أن لك ابنًا تحبه كثيرًا، ولسبب من الأسباب طلب منك زيارة مكان بعيد أو دولة مجاورة، فماذا يكون حالك عند العودة؟ لا شك أنك تحضر له الهدايا، وتعانقه، وتتفقد أحواله، وهذا حال الناس جميعًا مع من يحبون، ولله سبحانه المثل الأعلى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الشوري: ١١).
إن ربك الله يحبك أن تأتي لبيته دومًا تناجيه وتدعوه، وتتعبد له، ويجزيك على ذلك ما لا تعرفه، وإن ضاقت بك الأحوال ونزل عندك منسوب الإيمان، ولم تتمكن من زيارة بيته إلا يوم الجمعة فإنه يلقاك بكل محبة وعطف... يقبل منك ويغفر لك، ويحب منك أن تبكر بالمجيء.
ينبغي أن تعد العدة لتلك الساعة المباركة فتأتي متطيبًا متوضئًا شاكرًا لأنعمه خاشعًا في صلاتك متناسيًا الدنيا وزخرفها، فإنما حرمت علينا الدنيا وزينتها ساعة واحدة، وحرم على اليهود العمل والزينة يوم السبت كاملًا فتحايلوا على أوامر الله، فمثل الله بهم، فأصبحوا قردة خاسئين. هذه عاقبة من غير وبدل ولم يرع حق الله في يوم مبارك، فكيف سيكون حال من لا يرعى حق الله في ساعة مباركة واحدة. إن الأمر جد يا أخي فجد، وكن من العدول الذين يحملون هم هذه الأمة، وممن يجددون لهذا الدين أمره.
مسلم ناصح
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل