; رسائل موجزة لضمائر المليار مسلم | مجلة المجتمع

العنوان رسائل موجزة لضمائر المليار مسلم

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 15-نوفمبر-2003

مشاهدات 82

نشر في العدد 1577

نشر في الصفحة 33

السبت 15-نوفمبر-2003

 ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ (الأنفال:72)

الرسالة الأولى من أختكم الأسيرة المقدسية رائدة محمد شحادة.. وهي من بني جلدتكم.. كريمة من كرائم العرب الأقحاح الكنعانيين الذين نسيتموهم على شواطئ المتوسط مع غيلان بني صهيون.. من أهل قبلتكم الذين يصلون إلى كعبتكم السمراء، ويشهدون لله جلّت قدرته بالوحدانية وللرسول الكريم ﷺ بالنبوة تمامًا مثلكم... أختكم رائدة هذه اقترب منها علج صهيوني في ظلمة السجن في بلاد الأقصى هناك ليقول لها غير مكترث بنخوتكم الثلجية: « اعترفي وإلا سيقوم هذا الجندي باغتصابك أمامنا»، وتروي رائدة لشهامتكم بنفسها: «وجدت يدين غليظتين متغطرستين تحشران رأسي في كيس ضخم كريه الرائحة وخشن الملمس، ثم تضعان يدي في قيود محكمة لا فكاك منها، لم أعد أرى شيئاً، يداي مقيدتان وكيس نتن الرائحة يكتم أنفاسي وصوت بغيض يأمرني أن أقف بجانب الجدار دون أن أتحرك أو أنبس ببنت شفه».

أختٌ لكم أخرى.. صفاء دعيبس، قال لها السجان.. العلج اليهودي وهو يقترب من جسدها المكتنز بالشرف العربي «هل كنت عذراء عندما أخذك زوجك؟.. سأجعلك تركعين عندما أحضر لك من سيعتدي على شرفك». 

عبلة طه أخت في سجن آخر تقع فريسة بين أيدي السجينات اليهوديات الساقطات يضربنها أمام أعين الشرطة دون أن يحركوا ساكنًا.

الأسيرة خديجة أبو عرقوب في مشهد آخر يستحث بقية الكرامة في صدوركم تقول: «ضربوني، أرادوا خنقي، نتفوا شعري هددوا بأنهم سيأتون بجنود يغتصبوني، لم يكن مجرد تهديد، لقد دفعوا بجندي كالبغل ليختلي بي وبدأ الوحش يفك ثيابه أمام ناظري».

المعتقلة مريم الشخشير خلعوا معطفها وحاولوا تجريدها من جميع ملابسها، طرحوها أرضًا ثم ثبتوا قدميها في أحد الكراسي وانهالوا عليها ضرباً موجعاً متلاحقاً حتى فقدت الوعي. ولما أفاقت ضربوها من جديد في كل أنحاء جسدها.

اختكم أسماء محمد سليمان سباعنة من مخيم جنين، تقبع الآن في سجن الرملة تاركة خلفها أسرة كبيرة بحاجة لرعايتها، وتعاني أسماء من سرطان في دماغها، وزوجها المجاهد جمال أبو الهيجا يشاطرها نفس المعاناة ولكن في سجن آخر هناك في بئر السبع. 

وكذلك اختكم المعتقلة إيمان غزاوي -٢٧عامًا- من طولكرم، متزوجة وأم لطفلين اعتقلت مع زوجها وأخيه سقطت أسنانها الأمامية وتعاني من أمراضٍ عدة.

أخواتكم في سجن الرملة «١٣» أسيرة، قام السجانون المتوحشون بتقييد أيديهن ثم نزعوا جميع ملابسهن حتى الداخلية منها وبقين عاريات مكبلات الأيدي بالأسرة بينما الأبواب مفتوحة والسجانون يأكلون أجسادهن بأعينهم، ليس هذا فحسب بل قاموا بضربهن وشتمهن بكافة الشتائم المهينة.

أما أختكم الأسيرة ميرفت طه فقد أنجبت ولدها داخل السجن، وقد عانت الام المخاض ساعات طويلة في الزنزانة قبل أن يؤذن بنقلها للمستشفى. نقلوها مقيدة اليدين مع آلامها، وبعد ولادتها أعيدت هي ووليدها الرضيع - السجين لظلمة الزنزانة من جديد رغم حاجة الطفل الملحة للدواء والحليب والعناية الطبية. 

وفي الجملة قام اليهود بتعرية أخواتكم من ملابسهن بعد تكبيل أيديهن، ومن ثم القوا الملابس على الأرض وطلبوا منهن أن يلبسن ثيابهن وهن مكبلات، الأمر الذي استغرق وقتاً طويلاً، وطوال الوقت كان وحوش بني النضير يقهقهون وهم ينظرون إلى عورات أخواتكم. 

آخر رسالة تستصرخ ضمائركم تاريخها ٣/١١/٢٠٠٣م وهي من قرية كفر قليل في رام الله ترويها لكم تمام عبدالواحد بنفسها (وعمرها ٢٣ عامًا) وهي زوجة المجاهد عناد صلاح الرفاعي تقول:  «لم تفلح صرخات ابني الرضيع الذي لم يتجاوز من العمر 7 أشهر في تحريك بواعث الإنسانية في قلب ذلك الجندي الذي انتزعه مني وألقى به على فراش بهو المنزل، وبعد ذلك ألقى الجنود القبض علي». قيدوا يديها وعصبوا عينيها وجروها إلى السجن مخلّفة وراءها إلى جانب ذلك الرضيع ولداً آخر وبنتين. 

هذه رسائل موجزة أنقلها كما هي وأضعها بين يدي ضمائركم، واعذروني إن كنت قد أحرجت بها رجولتكم وخمشت وجه فحولتكم وعصفت بها سكينة نخوتكم الجليدية كتلال القطب البيضاء.

لن أقول شيئًا، فأنتم أهل الفهم والدراية وضمائركم تعلمون حالها .. لكن اسمحوا لي أن اذكر لكم ما يقوله عدوكم عنكم على لسان مراسل صحيفة هارتس الصهيونية والمحلل السياسي فيها «عكيفا الدار» يقول: «أكثر من مليار مسلم في أرجاء العالم لا يفعلون شيئاً لنصرة إخوانهم الفلسطينيين».

هذا الكاتب يسخر منكم 

مليار مسلم لا يفعلون شيئاً لنصرة الفلسطينيين

سخر محلل سياسي صهيوني من موقف مليار مسلم حول العالم، من معاناة أشقائهم الفلسطينيين، مؤكدًا أنهم لا يفعلون شيئاً لنصرة الشعب الفلسطيني، بالمقارنة مع ما يقوم به يهود الولايات المتحدة لصالح الكيان الصهيوني.

وتعليقًا منه على ما دار في مؤتمر القمة الإسلامي العاشر الذي عقد أخيرًا في ماليزيا، أشار عكيفا الدار ـالمراسل السياسي لصحيفة «هارتس»ـ إلى أن «أكثر من مليار مسلم في أرجاء العالم لا يفعلون شيئًا لنصرة إخوانهم الفلسطينيين، بالمقارنة مع ما يفعله ستة ملايين يهودي أمريكي لصالح إسرائيل»، على حد تعبيره.

وذهب الدار إلى القول بأن «يهود أمريكا لم يكونوا ليتركوا عشرات الآلاف من أبناء شعبهم يتعفنون في مخيمات اللاجئين، خلال خمسين عاما»، حسب وصفه.. بينما «يُضيع المسلمون أموالهم وطاقاتهم على الصراعات الداخلية. تقوم الجالية اليهودية في أمريكا ببذل كل ما تقدر عليه من موارد وجهود الحشد الدعم السياسي لحكومة إسرائيل». 

ورأى الدار أن «قوة مجموعات الضغط المؤيدة لإسرائيل على شاكلة إيباك «لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية»، هي التي أخرجت «رئيس الوزراء الماليزي المتقاعد» محاضر محمد عن أطواره، حين هاجم النفوذ اليهودي في العالم.

الرابط المختصر :