العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1814)
الكاتب د. مسعود صبري
تاريخ النشر السبت 09-أغسطس-2008
مشاهدات 64
نشر في العدد 1814
نشر في الصفحة 50
السبت 09-أغسطس-2008
التسعير الإلزامي من الحكومة
مع ما يعيشه الناس من غلاء للأسعار في كثير من الدول، العربية وخاصة الدول التي ينتشر فيها الفقر، خرجت فتاوى تنادي بوجوب تدخل الحكومة بالتسعير الإجباري للسلع الإستراتيجية لحماية مصالح المواطنين وللحيلولة دون حدوث كوراث شعبية من باب الحفاظ على الأمن الاجتماعي، وعدم تهديد مصالح الناس البسطاء. فقد أفتى مفتي مصر بوجوب تدخل الحكومة ووضع تسعير للسلع الأساسية لمحاربة احتكار عدد من رجال الأعمال لبعض السلع. وبنى الدكتور علي جمعة ( المفتي) وجوب تدخل الحكومة في وضع تسعير إجباري للسلع الإستراتيجية والأساسية على عدد من الأمور أهمها: أن احتكار بعض السلع تهديد لمصالح الوطن العليا وفي هذه الحالة فإن الشرع يبيح لولي الأمر أن يتدخل بوضع تسعير يجبر عليه الجميع ولا تجوز مخالفته، ويكون من حق ولي الأمر محاسبة كل من يخالفه، حفاظاً على مصالح الناس حتى لا يتحولوا إلى متسولين، وهو مستند لما يعتبره الفقهاء أنه من حق ولي الأمر تقييد الأمر المباح، فإن كان التسعير الأصل فيه عدمه فإنه يجوز عند الحاجة والضرورة هذه الفتوى التي اعتبرها البعض مزعجة لعدد من رجال الأعمال بمصر لاقت موقفاً متباينًا، بين من يرفضها کالشيخ محمد حسان الداعية الشهير والشيخ محمد الزغبي أحد الدعاة بمصروآخرين.
في حين وافق عدد آخر عليها واعتبرها فتوى سديدة تقوم على مصالح الناس في المجتمع، وتمنع أساطين الاحتكار في مصر وممن وافق على هذه الفتوى الشيخ محمود عاشور عضو مجمع البحوث الإسلامية ووكيل الأزهر سابقًا، والشيخ يوسف البدري.
الرافضون
واستند من رفض الفتوى إلى رفض الرسول للتسعير فيما جاء عن أنس ابن مالك، قال: غلا السعر بالمدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس يا رسول الله غلا السعر، فسعر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق إني لأرجو أن ألقى الله عز وجل وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال ( أحمد وأبو داود وابن ماجة). ولكن العجيب في رفض الفتوى هو ما قاله الشيخ محمد الزغبي أن اعتبار الدعوة إلى التسعير هو عودة لزمن الشيوعية وإحياء لقيم الاشتراكية التي تتعارض مع قيم الإسلام
الموافقون
أما من وافق الفتوى بوجوب التسعير فهو يرى صحتها استنادا إلى أن الفتوى جاءت متوائمة مع واقع الناس، وأن نهي النبي عن التسعير كان لصلاح المجتمع الذي يعيش فيه الصحابة، أما عصرنا فماتت فيه الضمائر الحية وانتشر فيه الغش والتدليس فيحق لولي الأمر التدخل في التسعير
كما يرى أصحاب هذا الرأي أن المسألة خلافية على ثلاثة آراء فمنهم من يرى حرمة التسعير المطلقة استنادا للحديث، ومنهم من يرى الجواز المطلق، ومنهم من يرى حرمته إن كانت أسعار السلع معتدلة ويجيزها إن انتشر الغلاء على الناس، وواقع الناس يحتم الرأي الأخير بعد انتشار الغلاء و يبدو أن مشكلة الإفتاء في مصر مازالت قائمة، فتدخل الدعاة في الفتوى وإطلاق الأحكام دون الرجوع إلى آراء الفقهاء يمثل مشكلة ، واتهام مفت بأنه اشتراكي ويحيي مبادئ الشيوعية لأجل القول بالتسعير هو نوع من الجهل بآراء الفقهاء في المسألة، فتدخل الحكومة للتسعير مختلف فيه والراجح أنه جائز إن استغل التجار حاجة الناس، وليس من الحكمة أو الشرع أن تترك الحكومة كبار التجار يتلاعبون بأرزاق الناس، بحجة أنه لا يجوز التسعير، وما ذهب إليه مفتي مصر هو ما ارتاه عدد من كبار الفقهاء كالعلامة الدكتور يوسف القرضاوي وغيره الذي فسر الحديث على نحوين، الأول: أنه إذا كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم وقد ارتفع السعر إما لقلة الشيء ، وإما لكثرة الخلق (إشارة إلى قانون العرض والطلب) فهذا إلى الله فإلزام الناس أن يبيعوا بقيمة بعينها إكراه بغير حق. أما الثاني فمثل أن يمتنع أرباب السلع عن بيعها- مع حاجة الناس إليها- إلا بزيادة على القيمة المعروفة فهنا يجب عليهم بيعها بقيمة المثل، ولا معنى للتسعير إلا إلزامهم بقيمة المثل والتسعير هنا الزام بالعدل الذي الزمهم الله به وتبقى مشكلة الإفتاء حين تكون بغير ضابط أو وعي تمثل أزمة حقيقية في فكر وحياة الأمة.
من فتاوى المجامع والمؤسسات: لجنة الفتوى بالجامع الأزهر
الزواج من اليهوديات
إن الإسلام أباح أن يتزوج المسلم من نساء أهل الكتاب اليهود والنصارى- وذلك بنص القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾( اسم السورة: المائدة: ٥). ونساء أهل الكتاب هن النصرانيات واليهوديات. وبالنظر إلى منطوق الآية الكريمة نلاحظ تقديم المحصنات المؤمنات في الذكر على المحصنات من أهل الكتاب، وأنه يعطينا إشارة إلى أن الزواج من المؤمنات أولى وأفضل من الزواج من اليهوديات والنصرانيات.. وذلك لاعتبارات كثيرة أهمها:
وحدة الدين والعقيدة والمحافظة على النسل من أن تتلاعب به أهواء وأغراض غير المؤمنات من أهل الكتاب، وربما يكون هذا هو الذي جعل أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب فيما أثر عنه يحث ويشير على بعض من الصحابة ممن تزوجوا بيهوديات أن يطلقوهن لضمان حسن تربية الأولاد وتنشئتهم نشأة إسلامية سليمة. وإن كان التفاهم في الحياة الزوجية يمكن أن يتخطى هذه المسائل، إلا أن التوافق العقدي من أهم الروابط الأسرية حتى لا تذوب العقيدة أو تختلط لدى الأبناء، فتقع المحاذير، وتنتهك الحرمات ويصبح هذا الزواج سببًا قويًا للتحلل من الدين والتفسخ الأسري بلا داغ وهذا بداية للانزلاق إلى الهاوية يؤدي إلى سوء المنقلب. والسبب نزوة طارئة أو انفعال مؤقت وما لنا لا نتخذ من حديث رسول الله «فاظفر بذات الدين تربت يداك» ( البخاري ( ۹/۷) وقوله «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» ( شرح السنة ١١/٩) ولن تكون المرأة صالحة إلا إذا كانت مسلمة حقا وعلى شبابنا وأبنائنا الا ينساقوا وراء نزواتهم وعواطفهم، وأن يبتعدوا ما أمكن عن الهبوط في هذا الدرك، وليعلموا أن في بناتنا وفتياتنا الخير كل الخير وهن أفضل ألف مرة من غيرهن والله الموفق.
من كتب الفقه والفتاوى درر الحكام في شرح غرر الأحكام.
هو كتاب جليل القدر عظيم النفع الفقه الحنفي، متنًا وشرحًا، للمؤلف القاضي محمد بن فراموز الشهير بمثلا خسرو ( ١٨٥ هـ- ١٤٨٠ م) صنف المتن في الفقه بقصد الاختصار. وقد بدأ كتابه بمدح الأئمة الفقهاء. فقد مهد الله بهم قواعد الشرع، وشيد بنيان الإسلام وأوضح بآرائهم معضلات الأحكام لينال الفلاح من اتبعهم إلى يوم القيامة ومن أوائلهم الإمام الأعظم والهمام الأقدم سراج الملة والدين الثابت الإمام أبو حنيفة نعمان الثابت، حيث تمذهب على مذهبه وأبان ذلك فقال: « ولقد كنت من إبان الأمر، وعنفوان العمر معترفاً من ذلك البحر وأصوله متفحصًا عن مسائل أبوابه وفصوله بالاستفادة من المنسوبين إليه والإفادة للطالبين المكبين عليه فتتبع أحكام جزئيات الوقائع والنوازل والعثور على تقييد إطلاقات المتون في تقرير المسائل متن حاو للفوائد خاو عن الزوائد مرعي فيه ترتيب كتب الفقه على النمط الأخرى والوجه الأحسن، فمن الله عليه وأمته فأسماه درر الحكام في شرح غرر الأحكام) وهذا الكتاب عليه حواش كثيرة منها حاشية حسن ابو عمار الشرنبلالي ( ١٠٦٩ هـ) وقد نظم الدرر سليمان بن ولي الأنقروي في الفي بيت وترجمه إلى التركية واختصره زاده والكتاب من الكتب المعتمدة في الفقه الحنفي. وقد استغرق المؤلف في كتابته ست. سنوات وله طبعات كثيرة.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
عمل المرأة فى نقاط التفتيش
ما حكم عمل المرأة في نقاط التفتيش في الحدود، وذلك للتفتيش على النساء ؟
- يجوز أن تعمل المرأة في هذه النقاط للتفتيش على النساء، بل ينبغي ألا يقوم بهذا العمل إلا النساء، على أن يراعى ظرف المرأة وتركها لبيتها فتقلل المدة، ويكون مكانها آمنا ولا تختلط بالرجال، وتلتزم بالآداب الشرعية الإسلامية، ولا بد من عملها هذا من إذن زوجها، خاصة وأنه غالبًا ما يكون بعيدًا والله أعلم.
تدريب المرأة على فن القتال
ما حكم تدريب المرأة للمرأة في مبنى منفصل عن الرجال وذلك للدفاع عن النفس ويكون ذلك في نطاق الجيش والشرطة، ومن أغراض ذلك التدريب سد الثغرات في الحروب ؟
- يجوز تدريب المرأة للدفاع عن النفس وكذا الإسعافات الأولية لا لتكون جندية تختلط بالرجال وتتلقى تدريباتهم القتالية والهجومية. كما يجوز أن تقوم في سلك الجيش والشرطة ووزارة الدفاع على الأعمال الإدارية، وخاصة ما له علاقة بالنساء، فإن لم يكن له علاقة بالنساء فينبغي ألا يترتب عليه اختلاط بالرجال.. والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل