; مسيرة القدس العالمية في «يوم الأرض» بشائر الربيع العربي لتحرير فلسطين | مجلة المجتمع

العنوان مسيرة القدس العالمية في «يوم الأرض» بشائر الربيع العربي لتحرير فلسطين

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر الجمعة 13-أبريل-2012

مشاهدات 54

نشر في العدد 1997

نشر في الصفحة 30

الجمعة 13-أبريل-2012

ما إن أشرقت شمس يوم الجمعة الـ ٣٠ من مارس الماضي، حتى أحيطت فلسطين من الخارج ببحر من المنتفضين لأول مرة منذ «النكبة» عام ١٩٤٨م، وكانت هذه الخطوة تحمل شعار «عالقدس رايحين شهداء بالملايين»، في مسيرات مليونية شارك فيها أعضاء من ٦٤ دولة، جاؤوا لدول الطوق لبنان وسورية والأردن، إضافة إلى مسيرات في كافة العواصم العالمية، وكانت مسيرة القدس العالمية إحياء لذكرى «يوم الأرض الـ٣٦».

د. أحمد أبو حلبية: شارك في المسيرة التي خرجت في القطاع مائة ألف فلسطيني بجانب الوفد البرلماني المصري ووفد من بريطانيا وأيرلندا وإندونيسيا وتركيا 

مراقبون أكدوا أن مسيرة القدس ما كانت لتنطلق نحو حدود فلسطين لولا الربيع العربي»؛ فالشعوب أصبحت مشاركة في القرار وتتحمل المسؤوليات لحماية القدس ومسجدها المهدد بالهدم من قبل العصابات الصهيونية وقادة الكيان العبري، وهذه المسيرات رسالة للمحتل بأن أيامك باتت معدودة، ولن يطول ليل المسجد الأقصى.

رسالة تحذير

نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل عام ١٩٤٨م الشيخ كمال الخطيب قال لـ«المجتمع»: «هذه المسيرة التي حملت اسم «مسيرة القدس» في «يوم الأرض»، رسالة تحذير من قبل شعوب العالم، وخصوصًا شعوب «الربيع العربي» لدولة الكيان أن الأقصى والقدس لهما العمق الذي كان مغيبًا في ظل أنظمة كانت تقمع شعوبها».

خالد العرعيري، أحد المشاركين في «مسيرة القدس» من الأردن، هاتف «المجتمع» قائلًا: «هذه المرة جئت مع أولادي الصغار لرؤية فلسطين والقدس من الأردن، وفي المرة القادمة سيكون الدخول بإذن الله تعالى إلى داخل فلسطين، فهي تبعد عنا من هذا المكان ثلاثة كيلومترات فقط، ولن نخشى الموت من أجل فلسطين ولن تتحرر حتى تتحرر فلسطين».

أحد المشاركين في مسيرة القدس العالمية، كان من الأتراك الذين شاركوا في أسطول الحرية نحو قطاع غزة، واعتقله الاحتلال من على ظهر سفينة «مرمرة» قال في مقابلة صحفية أنا منذ صغري وأنا أعشق فلسطين وقد جئت إليها عن طريق البحر في سفينة مرمرة»، واستشهد تسعة من زملائنا واليوم أعود لفلسطين برًا؛ كي أجدد عهد الشهداء، ففلسطين أمانة في أعناقنا والكل عليه مسؤولية نصرة فلسطين».

وفود مشاركة

مدينة القدس في «مسيرة القدس العالمية في يوم الأرض تحولت لثكنة عسكرية واستعد الاحتلال لواد كل تحرك واعتقل المئات وتحول معبر «قلنديا الساحة حرب وأطلق مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين صرخة استغاثة لحماية المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

 أما د. أحمد أبو حلبية، رئيس اللجنة الوطنية لـ «المسيرة العالمية للقدس» في قطاع غزة فقال: إن عدد المشاركين في المسيرة التي خرجت في القطاع الجمعة 30/3/2012م, يقدر بأكثر من مائة ألف فلسطينيًا.

وأشار النائب في المجلس التشريعي إلى مشاركة الوفد البرلماني المصري، الذي كان يزور قطاع غزة في هذه المسيرة بالإضافة إلى وفد بريطاني أيرلندي، وآخر إندونيسي, وثالث تركي، معتبرًا أن ذلك يدلل على اهتمام العالم ب«قضية القدس العادلة». 

الشيخ كمال الخطيب: رسالة تحذير من شعوب «الربيع العربي» للكيان بأن الأقصى والقدس أصبح لهما عمق يحميهما 

المسجد الأقصى تعرض إلى نحو ١٥٠ اعتداًء مركزيًا خلال العام الجاري

اعتداءات على الأقصى

مؤسسة «الأقصى للتراث نشرت تقريرًا عن اعتداءات تعرض لها المسجد الأقصى والمدينة المقدسة جاء فيه: ننشر هذا التقرير المفصل عشية مسيرة القدس العالمية، فإنها تسعى إلى إطلاع العالم الإسلامي والرأي العام على حجم الجرائم «الإسرائيلية» بحق المسجد الأقصى وما حوله، ووضع الجميع عند مسؤولياته لحماية وإنقاذ المسجد الأقصى المبارك، كما وتحاول من خلال الدراسة التي نطمع من المؤسسات المعنية ووسائل الإعلام نشرها والتعامل معها على أوسع نطاق ممكن.

وجاء في التقرير: المسجد الأقصى المبارك تعرض إلى نحو 150 اعتداءً وانتهاكًا مركزيًا خلال العام الجاري، تنوعت ما بين اعتداء وانتهاك عيني ميداني وقع بشكل ملموس، وبين مخططات تهدد وتعرّض المسجد الأقصى لخطر أني أو مستقبلي قريب أو بعيد، بالإضافة إلى رصد التصريحات التي تشكل نوعا من أنواع الحث الاحتلالي على إيقاع الأذى بالمسجد الأقصى المبارك، وبحسب قراءة «مؤسسة الأقصى»، فإن العام الجاري (۲۰۱۲م) مرشح لتصعيد احتلالي على قاعدة القفز على المراحل والبرامج واختصار الوقت ؛ في منحى لتحقيق أكبر قدر من الإنجازات التهويدية بأقل وقت ممكن، خاصة في ظل شكوك الاحتلال بأن الوقت بات ينفد في ظل التغيرات في العالم العربي والإسلامي بسبب أجواء «الربيع العربي - الإسلامي». 

وبين التقرير في المحور الأول: أن نحو 5000 شخص من المستوطنين والجماعات اليهودية اقتحموا المسجد الأقصى خلال العام ۲۰۱۱م، ترافقت اقتحاماتهم مع تأدية شعائر وصلوات دينية يهودية وأخرى تلمودية داخل الأقصى بشكل علني وأخرى بشكل مخفي منها إدخال وحمل سفر «التوراة» أو أجزاء منه إلى الأقصى، وبرز تصاعد في وتيرة ودالة اقتحامات مجموعات من المخابرات «الإسرائيلية» والشخصيات السياسية والرسمية الاحتلالية «الإسرائيلية»، في حين اقتحم الأقصى نحو ٢٠٠ ألف سائح أجنبي لم يخل وجودهم من مظاهر انتهاك حرمة الأقصى، من بينها دخولهم إلى الأقصى بلباس فاضح.

الرابط المختصر :