العنوان رأي القارئ (1552)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 24-مايو-2003
مشاهدات 57
نشر في العدد 1552
نشر في الصفحة 4
السبت 24-مايو-2003
وا غوثاه... وا إسلاماه
في ظل تقلب الخطاب العربي الرسمي... وتراجع النبرة القومية، والارتماء باندفاع دون وعي في أحضان غانية العصر اللعوب، وانطلاء حيلها وألاعيبها على معظم البلاد العربية، حتى ارتشفت من سمها الناقع وانبهرت بضوئها الساطع، فترنحت حيث اليقظة واجبة.. وتفرجت بصمت مذهل، على أنهار الدماء تجري بأرض الرافدين... كأن الأمر لا يعنيها.. وكأن الدور لن يأتيها... فلم تتترس بتاريخها ولم تنتصر لدينها، ولم تدر بأن العراق.... التاريخ والمجد والعلم والأدب هو المستهدف.. وليس صدامًا.. وأن الوجهة القادمة هي أرض الأمويين وعمر بن عبدالعزيز، ثم أرض الكنانة مصر التاريخ والقدوة والقوة.... ثم... وثم.
في ظل هذا كله لم يع العرب الغارقون في الوهم.... أن الأفعى لن يهدأ لها بال حتى تلتقي بأمها ومستنقع سمومها، «إسرائيل».... على أشلاء ممزقة وديار محرقة، ليحتفيا معًا بأن الساحة لهما قد خلت والدنيا قد حلت.
فهل لهذا العربي أن يعتبر؟ وهل له أن ينزجر فيستقيم مع الحق لسانه؟ حتى يستعيد دوره وكيانه.... ولعله يتذكر أن له تاريخًا قهر بعظمته يومًا هذا الجبروت.... في حطين وعين جالوت.. ليته يتذكر وينفض عن رأسه الغبار، ويتمعر من الأسى وجهه ويرفع من الهوان رأسه... وينتفض بعزة المسلم.. ويسمع صوت إخوانه في العراق وهم يتصايحون... وا غوثاه ... وا إسلاماه.
عبد القوي السيد الشال - القصيم. عنيزة
من عجائب الحقبة العبرية
تحرص الحكومات الغربية على كل فرد من مواطنيها، وتعتبر الاعتداء على أحدهم اعتداء على الدولة بأسرها، ويحدثنا التاريخ الإسلامي أن الخليفة العباسي المعتصم بالله حرك جيشًا حارب به الروم في موقعة عمورية، بسبب تعرض امرأة مسلمة للطمة من أحد علوج الروم، مما جعلها تصرخ «وامعتصماه»، وترددت أصداء هذه الاستغاثة في أذني الخليفة فقال: لبيك يا أختاه، وخاض منأجلها المعركة الحاسمة.
لكن طالعتنا الفضائيات بمصير الفتاة الأمريكية التي وقفت أمام الجرافة الإسرائيلية التي كانت تتأهب لتدمير أحد بيوت الفلسطينيين في رفح بقطاع غزة، ولكن الجرافة اجتاحتها بدم بارد، و هدمت البيت على رأسها، دون اكتراث حتى بالدولة التي تنتمي إليها الفتاة، والتي هي الدولة الصديقة، بل الداعمة الرئيسة لإسرائيل، وخيل للناس أن «إسرائيل»، قد وقعت في ورطة وأن علاقتها بالولايات المتحدة ستتأزم، لكن الأمر لم يكن له أي صدى سوى أن حكومة الضحية البريئة طلبت من حكومة «إسرائيل» التحقيق في الحادث.
وتكررت مثل هذه الجريمة حين قتلت القوات الإسرائيلية أمريكيًا وجرحت آخر ممن يدافعون عن الفلسطينيين في منطقة الشيخ عجلين بقطاع غزة، ومع ذلك لم نسمع من الولايات المتحدة أي احتجاج، وكأنها تقول لشعبها: لا قيمة لأرواحكم إذا كانت جريمة إزهاقها بأيدي اليهود، وأن كل من يحاول الدفاع عن الفلسطينيين فهو مجرم يستحق القتل.
فبم تسوغون هذا المنطق يا أحرار العالم؟..
محمود الحمامي الكويت
ردود خاصة
- الأخ لمطوش عاشور - ولاية إدرار - الجزائر: وصلت رسالتك... نشكرك على ثقتك وتواصلك.. ونحمد الله على وصول المجلة إليك.
الأخ علي بن سليمان الدبيخي - بريدة - السعودية: نعم... أطماع الغرب لا تنتهي ومحاولاته للسيطرة علىمقدرات بلادنا ليست لها حدود، وجشعه في استلاب ثرواتنا من غاياته الكبرى، لكن السؤال الصعب: ماذا أعددنا على مختلف الأصعدة لحماية بلادنا ووقاية كنوزنا وصون بنيتنا التحتية فضلًا عن بقية البني إذا ما تعرضت لا قدر الله للدمار والخراب؟.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ﴾ (مريم:81-82-83-84).
لقد طال ليلك يا عراق
أيها العراق الحزين: لقد توجهت إليك الأنظار وازدادت دقات القلوب عليك، فما مصير الآباء والأمهات والأطفال وما مصير بلد الرافدين؟ كيف تقوم لك قائمة إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟ آه ثم آه على أيامك يا بغداد العزة والنصرة والنخوةوالشهامة.
أيها العراق الحزين ما بال أعدائك مصرون على تدميرك واستباحة كل ما فيك ولكن ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ (الأنفال:30)، رب ضارة نافعة، ورب كية فيها العلاج ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ (النساء:19).
أيها العراق الحزين: لقد طال ليلك فمتى ينجلي؟ ومتى تشرق شمسك وتعود الحياة إليك، ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ (الشورى:30)، لقد نهبت خيراتنا وهربت عقولنا، ونسب عملنا إلى غيرنا، ورمينا بالإرهاب ظلمًا وزورًا، ومع ذلك و ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ﴾ (آل عمران:111).
مبارك عبدالله الحودي السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل