العنوان صيد الفضائيات (1557)
الكاتب د.حمزة زوبع
تاريخ النشر السبت 28-يونيو-2003
مشاهدات 63
نشر في العدد 1557
نشر في الصفحة 37
السبت 28-يونيو-2003
الحوار مطلوب
قناة المجد -برنامج عن العنف- علي بن صديق الحكمي- تربوي سعودي: «إذا استطعنا أن ننشئ البيئة المنضبطة التي لا يوجد فيها عنف من خلال الأساليب الصحيحة للانضباط، يمكننا أن نواجه العنف، كل إنسان يولد ولديه استعداد للخير والشر، ولكن الفطرة السليمة ليس فيها عنف ولا أفكار تطرف، التغيير يحدث من تأثير البيئة، والعنف شيء يمكن تعلمه. والسؤال الذي يجب أن نسأله: هل نحن نقدم الدين والقيم الموجودة فيه بنفس ترتيب الأولويات الموجودة فيه؟
مفيد مثل هذا النوع من الحوار على الهواء مباشرة لأخذ رأي الخبراء والمختصين في ظاهرة العنف والتطرف في العالم العربي. البداية الصحيحة هي الحوار الهادئ حتى ولو كان على الهواء مباشرة.
صورة الإسلام
قناة دريم الثانية -برنامج هلا شو- منتصر الزيات -ناشط إسلامي: هناك نقص في الوجبة الدينية من المتخصصين وما زالت البرامج الدينية في أذهاننا عبارة عن «ثكلتك أمك» وبيوت القش والذين يحاولون أن يقللوا من أهمية البرامج الدينية، لن ينالوا من إسلامية مصر -مصر إسلامية وشعب مصر يحب الإسلام، ومصر بإسلاميتها ترعى كل الأقليات وصعب على نفسي أن أقول أقليات.
مر زمان كانت البرامج الدينية وسيلة لـ «تطفيش المشاهدين» وما ذكره المتحدث نقطة في بحر الإساءة للإسلام، والحمد لله لقد تغيرت الصورة وأصبح لدى العالم العربي والإسلامي دعاة لهم جاذبية وقبول ويتميزون بميزة أخرى هي أنهم لا يظهرون في المحطات الفضائية الحكومية.
عريقات يكشف أوراقه
قناة ANN برنامج المسائية –صائب عريقات- سياسي فلسطيني «مستقيل»: «ما الذي يمنع الإدارة الأمريكية والرئيس بوش –الذي أصبح لا رئيسًا لأمريكا فحسب، بل ورئيسًا للجمهورية العراقية -أن يطرح جداول زمنية وآليات التنفيذ وإرسال مراقبين للإشراف؟ بوش الذي أرسل ٣٥٠ ألف جندي للعراق يمكنه إرسال ٣٥٠ مراقب فقط للعراق لمراقبة ما يحدث على الأرض، ما الذي يمنع من ذلك؟ المسألة لا تحتمل ألاعيب وخداع الألفاظ وحين يقول شارون إنه لن يفعل التزاماته حتى يطبق الفلسطينيون التزاماتهم رغم أن خريطة الطريق تنص على التزامن وليس التتالي: إن ذلك يعني عمليًا أنه يلغي الاتفاقية، وعمومًا الولايات المتحدة مشغولة ببرامج أخرى غير السلام في الشرق الأوسط أمريكا تنظر إلى البرامج الدينية في العالم العربي وعملية التعليم».
كان عريقات يريد أن يقول وبشكل مهذب إن الدولة الفلسطينية التي يروج لها البعض هي وهم وإن هناك موضوعات أخرى يتم تسويتها على حساب القضية؟
طلبات المعلم أوامر
قناة LBC الحدث -عبد الرءوف الريدي- دبلوماسي سابق: «أمريكا لها طلبات كثيرة من لبنان وسورية وإيران، وواضح أن طلباتها متعلقة بحزب الله ما هذه الطلبات؟ لا أعلم، ولكني أتصور أن هناك مجالًا للتطور بالنسبة لحزب الله لأنه قام بعمل جيد وهو مقاومة الاحتلال «الإسرائيلي» لجنوب لبنان وساعتها «عند بدء الاحتلال» لم يكن هناك حزب الله لقد نشأ بعد ذلك وهذا يؤكد أن الاحتلال هو الذي يولد المقاومة وبعد ذلك يشتكون من المقاومة.
ربما نسي سعادة السفير أن الطلبات لا تقف عند حد لبنان وسورية وحزب الله، فقائمة الطلبات وقائمة المطلوب منهم التنفيذ طويلة، والقضية ليست في الطلبات الأمريكية، بل في تباهي البعض بأنه ينتظر بشوق وبلهفة أي فرصة لتقديم خدماته للمعلم صاحب الأمر.
نعم للتوصيات -لا للضغوط
قناة LBC هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة السابق في العراق: «ميثاق الأمم المتحدة يمنع الضغط على الموظفين الدوليين، كما يمنع على الموظفين أن يأخذوا أوامرهم من أي حكومة من الحكومات، بالنسبة لأمريكا لقد ساعدتنا وقدمت الدورات التدريبية للعاملين في الإمنوفبيك، وفي الواقع كان لهم بعض الملاحظات والتوصيات التي نناقشها وليست ضغوطًا، أما التهديدات فلا أعرف أي تهديدات تقصدين؟ على أي حال أنا لم أكن خادمًا للولايات المتحدة، بل كنت خادمًا لمجلس الأمن».
يبدو أن بليكس شعر أنه خرج عن الحدود المرسومة بعد تصريحاته التي وصف فيها بعض أعضاء البنتاجون الأمريكي بأنهم «أوغاد»، لذا فقد آثر أن يتهرب من الإجابة وألا يتورط أكثر في الهجوم على أمريكا وبريطانيا حتى لا يتهم بأنه هو الذي قام بتهريب أسلحة الدمار الشامل من العراق في حقيبته.
اسألوا الجلاد
قناة BBCWorld إسماعيل أبو شنب -قيادي من حماس: «لا تسأل الضحية ألا يصرخ، نحن الذين نعاني من الجنود الإسرائيليين ونحن الواقعون تحت الضغط والحصار، لا تسألونا عن وقف العمليات، بل يجب أن تسألوا إسرائيل» أن تنسحب من أرضنا، الأمر في منتهى البساطة لينسحبوا».
لا أحد في الغرب يسأل الصهاينة أن ينسحبوا خاصة بعد أن كف العرب عن توجيه نفس السؤال منذ وقت طويل.
الله يفتح عليك
قناة دريم الثانية -برنامج هذا بلاغ للناس- رجائي عطية -محامي مصري: هؤلاء الذين يعترضون على أن الاستشهاد من الدين ويقولون إنه انتحار، هذه العمليات ليست انتحارية، فالانتحار رفض للحياة وكفر بالله والمنتحر بلغ من هاوية القنوط حدًا جعله يضيق بحياته فأقدم عامدًا متعمدًا على التخلص من حياته، أما الاستشهاد فهو قصة أخرى، هو قصة نفس إنسانية بلغت من العزم والقوة ورباطة الجأش وإنكار الذات ألا يتحرك لذاته ولا لمغنم إنه يبذل حياته الغالية عليه كما أن حياتنا غالية علينا، ما الذي يدفعه لبذل حياته مستشهدًا ما لم يكن عقد العزم وتحرك لغاية أسمى وأعلى؟
رغم المناخ الثقافي السائد في العالم العربي وخصوصًا على ألسنة بعض المثقفين لكن هذه الأمة لن تعدم من ينصر المظلومين في فلسطين وينتصر لهم.
ممتد المفعول
قناة المستقلة -مباشر -علاء بيومي- ناشط أمريكي: «أعتقد أن هذا توجه المحافظين الجدد، فخلال عهد الرئيس السابق كلينتون كان هناك انفتاح نحو العالم ومشاركة في قضاياه أما هذه المجموعة فهي تحاول القضاء الشامل على القوى المعارضة وأما القوى المنادية بحقوق الإنسان فهي تواجه معارضة شديدة في الداخل الأمريكي.
يبدو أن قدر العالم أن يعيش على أعصابه حتى تنتهي فترة حكم هذه الإدارة المتعصبة، فلا أحد يعلم على وجه اليقين ما الخطوة التالية وإن كان من المؤكد أن الهدف المقبل عربي أو إسلامي.