العنوان اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. والهجمة على القدس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2022
مشاهدات 53
نشر في العدد 2174
نشر في الصفحة 5
الخميس 01-ديسمبر-2022
منذ يومين مرت ذكرى "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" الموافق 29 نوفمبر من كل عام، وفي هذه المناسبة نتذكر حال الشعب الفلسطيني وحال الأراضي المقدسة التي تئن تحت وطأة الاحتلال الصهيوني المجرم.
فبينما ينشغل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بشؤونهم الخاصة، يواصل الكيان الصهيوني الغاصب حملته الشرسة على القدس لتهويدها، وتغيير ملامحها وطرد سكانها العرب (مسلمين ومسيحيين)؛ بغية تكريس احتلالها وتثبيتها كعاصمة لهذا الكيان العنصري المغتصب.
ووسط صمت وعجز النظام العربي والإسلامي، يتواصل المخطط الصهيوني لالتهام القدس وتهويدها بدعم واضح من القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وتواطؤ الاتحاد الأوروبي وروسيا.
وإذا كانت القوى العالمية تسوق مبررات زائفة تاريخية أو دينية أو سياسية، أو كان لها مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، فإن المسلمين والمسيحيين الشرقيين يجب ألا تنطلي عليهم مثل هذه المبررات، ولا تغيب عنهم هذه المصالح، وهم بالتأكيد يتحملون المسؤولية الكاملة عن ضعفهم وعجزهم.
إن الأرض المباركة -وفي قلبها القدس- تنادي كل مسلم، بل كل حُرٍّ شريف أن يقف وقفة مع نفسه ومع الآخرين ليسأل نفسه: ماذا فعلتُ لإنقاذ القدس وفلسطين؟
وهذا المسجد المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يستصرخ كل مسلم ليقف مع نفسه وقفة صريحة ليسأل: ماذا قدمتُ لتحرير "الأقصى" من الأسْر، بل لإنقاذه من المحاولات المستميتة الرامية لتصديع أركانه تمهيداً لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه؟
إن أول واجبات الفرد أن يدرك أبعاد هذه القضية.. قضية "الأقصى" والقدس، وأن يسترجع تاريخ تلك المدينة المقدسة.. مدينة السلام.
فليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مدينة القدس للاحتلال، أو يتعرض المسجد الأقصى للتدنيس والحصار، فقد احتلها الصليبيون مائتي عام، خاضوا خلالها في دماء المسلمين، وقتلوا في القدس وحدها حوالي 70 ألفاً، والسبب -رغم تفوق المسلمين وقتها حضارياً وعلمياً- كان التشرذم والصراعات السياسية والحروب الداخلية.. حتى قام البطل صلاح الدين الأيوبي بتحريرها، ودخل المسجد متواضعاً خاشعاً لله تعالى، في 27 رجب 583هـ/ 2 أكتوبر 1187م.
إن القدس تناديكم، والمسجد الأقصى يستصرخكم في "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" لإنشاء صندوق إسلامي لدعم المقدسيين أمام حملة هدم بيوتهم وطردهم وتشريدهم خارج مدينتهم، ولدعم إعمار المسجد الأقصى الشريف.
إن القدس تناديكم، والمسجد الأقصى يستصرخكم أيها العرب والمسلمون لدعم جهاد شعب فلسطين وصمود فصائل المقاومة بكل صور الدعم والإسناد.
ولا شك أن وحدة الأمة العربية، وتلاحم الأمة الإسلامية، وتماسك النسيج الوطني لكل دولة؛ المقدمة الأولى لصد الهجمة الصهيونية على القدس ومحاولات تهويدها وهدم المسجد الأقصى المبارك.
وإن اعتزاز الأمة العربية برسالتها الإسلامية العظيمة، وحملها لدعوة القرآن الكريم، وعلو همتها للنهوض بمجتمعاتها، وإيقاظ النفوس وعلاج الأرواح قبل علاج الأبدان؛ الطريق السليم نحو تحرير القدس.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {51} فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل