; التنصير في مصر.. تعددت الأساليب والغاية واحدة.. مساجلات الدكتور زغلول النجار وأبو إسلام أحمد عبد الله مع الكنيسة | مجلة المجتمع

العنوان التنصير في مصر.. تعددت الأساليب والغاية واحدة.. مساجلات الدكتور زغلول النجار وأبو إسلام أحمد عبد الله مع الكنيسة

الكاتب محمد جمال عرفه

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2008

مشاهدات 64

نشر في العدد 1789

نشر في الصفحة 16

السبت 16-فبراير-2008

المحامي نبيه الوحش: قدمت بلاغات وحافظة مستندات للنائب العام عن التنصير وأتوقع حفظ القضية «في الثلاجة» لتهدئة الأجواء !

القصة قد تبدو قديمة ومكررة وسبق أن حذر منها الشيخ محمد الغزالي منذ الثمانينيات من القرن الماضي في كتابه الشهير «قذائف الحق»، حينما تحدث عن أنشطة تنصيرية يدعمها الاستعمار بدأت تنشط في دول عربية منها مصر ثم عادت للظهور منذ بضعة أعوام مع تزايد الحديث عن «أسلمة نصارى»- عقب انتشار قصص تحول مسيحيات- بعضهن زوجات لكهنة وبعضهن بدافع الحب والزواج من مسلمين- للإسلام، وانتشار قصص حول عمليات «تنصير» تجري لمسلمين ومسلمات بالمقابل.

ولكن ما أعاد تفجير المشكلة مرة أخرى وبقوة، هو تدخل الدكتور زغلول النجار العالم والداعية المصري وأبو إسلام أحمد عبد الله صاحب قناة «الأمة» الفضائية المخصصة لمكافحة التنصير على الخط للتأكيد لـ«المجتمع»، وقوع عمليات التنصير هذه وأن بحوزتهما أدلة على ذلك، والحديث لأول مرة عن أسماء قساوسة معروفين وذكر أسماء أوكار التنصير وكيفية القيام به علنًا بعدما أخذت المسألة طابعًا منظمًا بصورة فجة لتنصير المسلمين، حيث ذكرا أسماء من يقفون وراءها من بعض رجال الكنيسة وأدلة حية من شباب وفتيات تنصروا ثم عادوا للصواب.

فالدكتور زغلول النجار فجر قنبلة معلومات خطيرة حول انتشار «أوكار للتنصير» في مصر وتحدث عن شركات استيراد وتصدير وراء ذلك، وذكر أسماء وتفاصيل كثيرة «انظر الحوار» تؤكد أن لديه أدلة مهمة، بل قال: إن بعض من تنصروا وعادوا قالوا له: إن الأمر يصل لحد إهانة شيوخ المسلمين في الكنائس عبر «أفلام إباحية قذرة»، يضعون فيها صورًا مركبة للشيخ الشعراوي والغزالي!

أما «أبو إسلام أحمد عبد الله»، صاحب قناة الأمة الفضائية ورئيس «الأكاديمية الإسلامية لدراسات الأديان والمذاهب بالقاهرة»- والذي قال لـ«المجتمع» إنه أنشأ هذه القناة خصيصًا لمحاربة تنصير المسلمين وفضح خطط المنصرين- فشن بدوره حملة عنيفة ضد بعض الرموز في الكنيسة المصرية اتهمهم بالضلوع في التنصير، بل وطالبهم برفع الأمر ضده للقضاء كي يكشف مخططاتهم علنًا هناك، وأكد أنه يعرف مواقع التنصير جيدًا في مصر وتحت يده عشرات الأدلة وعلى استعداد أن يقدمها للنائب العام، وذكر أرقامًا مذهلة عن التنصير، وعن أوكاره في مصر!

ولأن الاتهامات هذه المرة جاءت من قبل شخصية مهمة كالدكتور النجار كما أنها اتهامات ثقيلة طالت رموزًا في الكنيسة المصرية، فقد كان من الطبيعي أن ترد الكنيسة المصرية تارة بالنفي، وتارة أخرى برفع قضايا أمام المحاكم المصرية باسم الكنيسة، حيث أعلن «نجيب جبرائيل» مستشار البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط يوم ٢٠٠٧/١٢/١٢م أنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام نيابة عن رئاسة الكنيسة الأرثوذكسية، يتهم فيه د. زغلول النجار صاحب هذه التصريحات بازدراء الأديان وإشعال الفتنة الطائفية ويدعوه إلى تقديم ما لديه من مستندات تثبت صحة اتهاماته.

ولكن جاء الرد من المحامي المصري نبيه الوحش الذي تقدم بدوره ببلاغ إلى النائب العام ضد «شنودة» والملياردير القبطي «نجيب ساويرس» يطلب فيه الكشف عن حقيقة وجود مسلمين متحولين إلى المسيحية محتجزين في مبان حددها د.النجار وتفتيش الفيلات التي أشار إليها، وقال لـ«المجتمع»: إن النائب العام بدأ التحقيق في بلاغه ٢٨ يناير ٢٠٠٨م الجاري كما أنه قدم- في قضية المسيحيين الذين يطالبون بإثبات حق الردة عن الإسلام في أوراق الهوية- حافظة مستندات عن أماكن التنصير وشرائط كاسيت.

ولأن هذه المناوشات القضائية جاءت في توقيت حساس ويمكن أن تلهب الساحة المصرية وتتسبب في فتن طائفية، فقد لوحظ أن النيابة المصرية لم تحرك العديد من الدعاوى الموجهة ضد الدكتور النجار، أو أبو إسلام، أو التي أثارها المحامي «الوحش» للقضاء حسبما قال محامون، ويتوقع المحامي الوحش، أن توضع هذه القضايا «في الثلاجة» بعد التحقيق فيها «لتهدئة الأجواء»!

«المجتمع» فتحت الملف وحاورت أطرافه المختلفة، بمن فيهم شخصيات من الكنيسة اتهمهم النجار وأبو إسلام بالاسم، وحصلت على معلومات وتفاصيل مذهلة فتحت النقاش الحاد حول هذا التنصير الساخن في مصر!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل