; فتاوى المجتمع (1993) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1993)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 16-مارس-2012

مشاهدات 91

نشر في العدد 1993

نشر في الصفحة 56

الجمعة 16-مارس-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

نذرت صوم شهرين

امرأة نذرت صوم شهرين، وسألت فقيل لها: يكفيك أن تخرجي كفارة يمين بمقدار ستين دينارًا، وأخرجت هذه الكفارة، فهل هذا صحيح، مع العلم أنها قادرة على الصيام؟

-الواجب الصيام ما دامت قادرة عليه، فتصوم شهرين غير متتابعين، أو صيام شهر كذا وكذا، فلا يلزمها التتابع، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية، والمذهب عند الحنابلة يلزمها صيام شهرين متتابعين، وأما ما أنفقته من مال فهو صدقة لها أجرها إن شاء الله.

حلف بحياة عياله

•حلف بحياة عياله تثبيتًا لرأيه أو كما طلب منه الطرف الآخر أن يحلف بعياله، فما حكم هذا الحلف؟

-إذا حلف بحياة عياله فحلفه باطل، ولا يترتب على ذلك كفارة يمين، وعليه أن يستغفر الله ولا يحلف ثانية إلا بالله؛ لقولهﷺ: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» (أخرجه البخاري ومسلم).

نذر للمحتاجين

•نذرت بأن أنفق مبلغًا من المال للمحتاجين في حالة حدوث ظرف معين، ولقد تم ذلك، ولدى زوجي التزامات مادية، فهل أستطيع سداد بعض منها من مال النذر؟

-النذر إلزام النفس مالًا يلزمها، وعليك أن توفي بالنذر، والذي يظهر من قولك للمحتاجين أنها صدقة لهم، فإذا كان ذلك كذلك فلا يجوز أن تعطي زوجك من هذا المال.

الحلف بالقرآن

•ما حكم الحلف بالقرآن؟

-الحلف بالقرآن يمين يلزم الوفاء بالمحلوف عليه، وتجب كفارة يمين في عدم الوفاء باليمين وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يستطع أو لم يجد الرقبة فيصوم ثلاثة أيام.

يمين الطلاق

•كنت مع صديق في رحلة خارجية، فقلت له: إني أريد أن أرجع إلى بلدي، فقال: انتظر يومين، فقلت له: لا أستطيع، فقال: إن رجعنا اليوم فعلي اليمين بالطلاق لن أكلمك بعد اليوم، فرجعنا.. فما الحل، أن نكلم بعضنا دون أن يطلق زوجته؟

-إن لم يرد الطلاق فعليه كفارة يمين، فيدفع عشرة دنانير لعشرة مساكين.

العجز عن النذر

•أثناء تحرير دولة الكويت العزيزة كنت أنا وعائلتي في خوف شديد، فنذرت أن أصوم ٩٠ يومًا إن نجاني الله من هذه الحرب بسلام، مع وجود إشاعة قوية باستخدام الأسلحة الكيماوية..فهل أستطيع دفع مبلغ بدل صيام الـ ٩٠ يومًا؟

-إذا كنت قادرًا على أداء النذر فتصوم تسعين يومًا مفرقة حسب اختيارك للأيام خلال سنة أو أكثر، وإن كنت عاجزًا فعليك كفارة يمين عشرة دنانير تعطيها لعشرة مساكين.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

ألعاب القوى..رؤية فقهية

•ما موقف الإسلام من الرياضات التي تتسم بالعنف والقوة مثل لعبة الكاراتيه، والملاكمة، ورفع الأثقال، والجودو؟

-من ألعاب القوى ما هو مباح بوضوح مثل لعبة«حمل الأثقال»،فهذه اللعبة لا يخشى منها الضرر عادة على ممارسها ولا على غيره، لأنه لا يواجه بها أحدًا. 

-ولكنه يتدرب على حمل الثقيل-وفق وزنه-ثم يتدرج منه إلى حمل الأثقل فالأثقل.

أما الألعاب التي تدخل في باب الاحتراب، مثل الملاكمة والمصارعة، التي قد يصل الأمر فيها إلى قتل أحد الخصمين لخصمه، أو إصابته بعاهة دائمة، ببصره أو سمعه، أو يصاب بداء مزمن يستمر معه طوال حياته كما شاهدنا ذلك في سيرة الملاكم الأمريكي المسلم«محمد علي كلاي» الذي ربح السمعة العالمية ببطولة العالم لسنوات عدة كان فيها بطل العالم بلا نزاع، كما ربح كذلك الملايين وكون ثروة كبيرة من وراء ذلك، ولكنه-في النهاية-خسر صحته وقوته، وإنه لخسران مبين.

مثل هذه الألعاب التي قد يترتب عليها قتل النفس أو الغير، أو الإصابة بضرر جسيم لا تجوز إلا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات.

فهل هناك ضرورة تبيح هذه الألعاب الخطرة المؤذية؟ هل يجوز للإنسان أن يؤذي نفسه بلا حاجة، أو يؤذي غيره، وهو ليس عدوًا محاربًا له؟

الأصل الشرعي المقرر: حظر أذى الغير بلا جناية منه يستحق عليها عقوبة شرعية كعقوبة الحدود المنصوصة، أو مفوضة لتعذير القاضي أو السلطة المسؤولة، كالعقوبات التعزيرية.

ألعاب الدفاع عن النفس:

هناك حركات تتسم بالمرونة والسرعة والقوة، يدافع بها الإنسان عن نفسه تجاه من يحاول إيذاءه، فيمكنه أن يرد هذا الإيذاء دون حاجة إلى استعمال السلاح. 

وقد اشتهرت هذه الألعاب في القارات الست وأصبح لها مدربوها وقواعدها ومدارسها وميادينها.

وهي عدة أنواع، لكل منها مقوماتها، وخصائصها، ومبادئها التي تراعى بدقة وبصيرة، منها ما يسمى«الكاراتيه»،ومثله«الجودو» وكذلك«التايكوندو».

وتعلم هذه الألعاب وممارستها أمر مشروع لمن يقدر عليه، ولا حرج فيه، بل قد يصبح مندوبًا لبعض الناس، وهذا أمر فوق المباح، بل ربما يصبح واجبًا على بعض الناس إذا كان يخشى خشية راجحة أن يتعرض للتعدي الجسدي، وكان إتقان إحدى هذه اللعب وسيلة مناسبة لرد الاعتداء، ودفع شر المعتدي، وفقًا للقاعدة الشرعية التي تقول:«ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».

وقد ترى بعض الجيوش إدخال هذا النوع من الرياضات إلى مجموعات منتقاة من أفرادها أمرًا لازمًا للقيام بمهام معينة لا يقوم بها غيرها، فيجب عليها أن تقوم بكل ما يقوي جنودها ورجالها، ويساعدهم على أداء مهامهم العسكرية بسرعة وجدارة ولياقة.

الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز

بداية الثلث الأخير من الليل ونهايته

•متى يبدأ الثلث الأخير؟ ومتى ينتهي؟

-تواترت الأحاديث بإثبات النزول وهو قولهﷺ: «ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟»ز

وقد أجمع أهل السنة والجماعة على إثبات صفة النزول على الوجه الذي يليق بالله سبحانه، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته، فالواجب عند أهل السنة والجماعة إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل مع الإيمان بها واعتقاد أن ما دلت عليه حق ليس في شيء منها تشبيه لله بخلقه ولا تكييف لصفته، بل القول عندهم في الصفات كالقول في الذات، فيما يثبت أهل السنة والجماعة ذاته سبحانه بلا كيف ولا تمثيل، فهكذا صفاته يجب إثباتها بلا كيف ولا تمثيل، والنزول في كل بلاد بحسبها؛ لأن نزول الله سبحانه لا يشبه نزول خلقه وهو سبحانه يوصف بالنزول في الثلث الأخير من الليل في جميع أنحاء العالم على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه، ولا يعلم كيفية نزوله إلا هو، كما لا يعلم كيفية ذاته إلا هو عز وجل:﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾(الشورى: 11)، وأول الثلث وآخره يعرف في كل زمان بحسبه، فإذا كان الليل تسع ساعات كان أول وقت النزول أول الساعة السابعة إلى طلوع الفجر، وإذا كان الليل اثنتي عشرة ساعة كان أول الثلث الأخير أول الساعة التاسعة إلى طلوع الفجر، وهكذا بحسب طول الليل وقصره في كل مكان .

الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق

الترتيب في الوضوء

•توضأت، وبعد انتهاء الوضوء نسيت الوجه ولم أغسله فغسلته ولم أعد الوضوء، هل علي شيء؟

-بعض العلماء يرى أن الترتيب فرض من فرائض الوضوء، والبعض يرى أنه إذا توضأ حتى لو نكس كأن يبدأ برجليه ثم بيده ثم برأسه يكون هذا جائزًا، لكن الصحيح أن الترتيب واجب كما جاء في الآية:﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾(المائدة : ٦)، فلا بد أن يكون بهذا الترتيب، والرسول ﷺ توضأ أيضًا وفق ترتيب هذه الآية، وبالتالي لا يجوز التنكيس ولا تقديم عضو على عضو، أما إذا كان ناسيًا وغسل وجهه حين تذكر فنرجو ألا يكون بهذا بأس، لكن نرى أنه كان من الأفضل أن يعيد وضوءه.

الدعاء بعد الدرس

•بعض المشايخ يدعون بعد الدرس ويؤمن المستمعون، فهل هذا من السنة؟

-يجوز الدعاء بعد شيء من الخير، بأن يغفر الله تبارك وتعالى لهم وأن يرحمهم كما جاء في الحديث: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده»، وجاء في معنى السكينة أن الملائكة يلتمسون أهل الذكر، ثم يصعدون بعملهم إلى الله تبارك وتعالى، فيسألهم الله تعالى وهو أعلم بعباده: «هؤلاء الذين اجتمعتم ماذا يسمعون؟»، قالوا: يسبحونك ويذكرونك ويحمدونك، قال: «ماذا يخافون؟» قالوا : يخافوا من النار ومن العذاب، قال: «هل رأوها؟» قالوا: ما رأوها، ولكنهم يسمعون بها، قال: «كيف لو رأوها؟»، قالوا: يكونون أشد طلبًا؛ أي يطالبون بالجنة، فعند ذلك يقول الله عز وجل: «اشهدوا أني قد غفرت لهم وأعطيتهم سؤلهم كل الذي سألوه»، يشهد الله ملائكته فيقول ملك يا رب، فيهم فلان وهو خطاء ليس منهم، هذا رجل خطاء وعاصٍ ليس منهم، فيقول الله تبارك وتعالى: «وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى جليسهم».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

200

الثلاثاء 24-مارس-1970

أخبار رياضية

نشر في العدد 42

124

الثلاثاء 05-يناير-1971

الشباب (42)