; من شذرات القلم: مناجاة | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم: مناجاة

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1976

مشاهدات 64

نشر في العدد 294

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 06-أبريل-1976

  • مناجاة:

إلهي أنت ملاذنا إذا ضاقت الحيل، وملجأنا إذا انقطع الأمل، فبذكرك نتنعم ونفتخر، وإلى جودك نلتجئ ونفتقر، فلا تخيب رجاءنا، ولا تصرف وجهك في القيامة عنا، واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وأقر في القيامة عيوننا، فها نحن لبابك قرعنا، وبفنائك أنخنا، فلا تطردنا عن جنابك، وهب لنا ما وهبته لأحبابك. 

اللهم يا من لا تشتبه عليه اللغات، ولا تختلف عليه الأصوات، ولا يتبرم بإلحاح ذوى الحاجات اجعل مآلنا إلى الجنات، ونعمنا بما فيها من الكرامات، وأعذنا من النار وما فيها من اللفحات يا جابر المنكسرين، واغفر لنا ولوالدينا، ولجميع المسلمين، الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين.

  • تأييد العقل:

سئل بعض الحكماء أي الأمور أشد تأييدًا للعقل، وأيها أشد إضرارًا به؟

فقال: أشدها تأييدًا له ثلاثة أشياء:-

مشاورة العلماء، وتجربة الأمور، وحسن التثبت.

وأشدها إضرارًا به: الاستبداد، والتهاون، والعجلة.

إياس بن معاوية:

دخل إياس بن معاوية الشام وهو غلام، فقدم خصمًا له إلى بعض القضاة، وكان الخصم شيخًا، فصال عليه إياس بالكلام، فقال له القاضي: خفض عليك فإنه شيخ كبير، فقال إياس: الحق أكبر منه، قال اسكت، قال: فمن ينطق بحجتي إن سكت،  قال: ما أراك تقول حقًّا، فقال: لا إله إلا الله، فدخل القاضي على عبد الملك فأخبره، فقال: اقض حاجته وأخرجه من الشام لئلا يفسد أهلها.

  • كن ذا همة:

لو أمكنك عبور كل أحد من العلماء والزهاد فافعل؛ فإنهم كانوا رجالًا وأنت رجل، وما قعد من قعد إلا لدناءة الهمة وخساستها، واعلم أنك في ميدان سباق والأوقات تنتهب، ولا تخلد إلى كسل فما فات من فات إلا بالكسل، ولا نال من نال إلا بالجد والعزم، وإن الهمة لتغلي في القلوب غليان ما في القدر. 

ابن الجوزي في صيد الخاطر

يقولون لي فيك انقباض وإنما 

رأوا رجلًا عن موقف الذل أحجما 

أرى الناس من داناهم هان عندهم 

ومن أكرمته عزة النفس أكرما 

ولم أقض حق العلم أن كان كلما

بدا طمع صيرته لي سلما

وما كل برق لاح لي يستفزني 

ولا كل من لاقيت أرضاه منعما 

إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى 

ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ

  • عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إني أرى ما لا ترون أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله- تعالى-، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصادات تجأرون إلى الله- تعالى-»

 رواه الترمذي وحسنه.

  • حين يساء فهم الدين:

حين تضيع معاني الدين، وتبقى مظاهرة تصبح العبادة عادة، والصلاة حركات، والصوم جوعًا، والذكر تمايلًا، والزهد تحايلًا، والخشوع تماوتًا، والعلم تجملًا، والجهاد تفاخرًا، والورع سخفًا، والوقار بلادة، والفرائض مهملة، والسفن مشغلة.

الدكتور مصطفى السباعي

  • شذرات متفرقة: 
  • أربعة لا يستقل قليلها: كلام اللبيب- وإن كان نزرًا-، أدب عظيم، مصيبة جليلة، ولقاء الإخوان وإن كان يسيرًا.
  • قيل لبعضهم ممن تعلمت الأدب؟ قال: من قليل الأدب، قيل وكيف ذلك، قال: أنظر إلى ما يعاب عليه فأحترز منه.
  • قيل لبعض السلاطين: لم لا تغلق الباب وتقعد عليه الحجاب. 

فقال: إنما ينبغي أن أحفظ أنا رعيتي لا أن يحفظوني. 

  • قال شخص لآخر: جئتك في حويجة

فقال: دعها تكبر.

  • شذرات اللسان:
  • قال الإمام الشافعي، من أراد أن يقضي الله- تعالى- له بالخير فليحسن الظن بالناس.
  • قال معروف الكرخي: علامة مقت الله للعبد أن تراه مشتغلًا بما لا يعنيه.
  • عن أبي ذر قال: كان عمر ربما يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول: «قم بنا نزداد إيمانًا». 
  • عن ابن عباس قال: «خذوا الحكمة ممن سمعتموها منه، فإنه قد يقول الحكمة غير الحكيم، وتكون الرمية من غير الرامي». 
  • قال عمر بن الخطاب: «لا يغرركم من قرأ القرآن إنما هو كلام نتكلم به، ولكن انظروا من يعمل به».

إعداد: عبد العزيز الحَمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 19

545

الثلاثاء 21-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 19

نشر في العدد 21

442

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

مع العمال - العدد 21

نشر في العدد 28

444

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

لعقلك وقلبك - العدد 28