العنوان الجنسية الثانية .. إلى أين؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1993
مشاهدات 98
نشر في العدد 1049
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 11-مايو-1993
«الجنسية الثانية» مشكلة قديمة متجددة وستبقى
مطروحة بحثًا عن حل طالما أن ما يزيد عن ثلث الكويتيين مصنفين كمواطنين من الدرجة
الثانية ومجردين من الحقوق السياسية التي لا يكتمل انتماء الإنسان لوطنه بغيرها.
وكان آخر الجهود المشكورة التي تبذل لحل هذه
المعضلة هو ما تقدم به النائب مبارك الدويلة مع مجموعة من زملائه بمشروع قانون لحل
هذه المشكلة، وهو يعتبر مشروعًا جيدًا وفي الطريق الصحيح؛ حيث إنه يمنح أبناء
المتجنس «حملة الجنسية الثانية» الجنسية بصفة أصلية تلقائيًّا، وهذا بحد ذاته
سيقضي على ٨٠ من المشكلة؛ حيث إن الغالبية العظمى من المتجنسين هم من أبناء
كويتيين حصلوا على الجنسية بالتجنس، كما يعطي المشروع الحق لمن مضى عليهم أكثر من
عشرين عامًا وهم يحملون الجنسية الكويتية بالتجنس للحصول عليها بصفة أصلية، ويعطي
المشروع أيضًا الحق في منح الجنسية الكويتية لمن قدموا لهذه البلاد خدمات جليلة.
ولا يبدو واضحًا من الذي وقف وراء استمرار هذه
المشكلة لأكثر من ثلاثة عقود؟ ومن المتردد حتى الآن في وصول هذه القضية إلى
نهايتها؟ فالحكومة تقول: إن التغيير بحاجة إلى تشريع من مجلس الأمة، ونواب المجلس
يلقون باللائمة على تردد السلطة التنفيذية ومعارضة بعض أقطابها، ولكن المسؤولية
-في استمرار المشكلة- تبدو مشتركة من الجانبين.
إن وجود مواطنين من «فئة ثانية» ظاهرة غير
حضارية تتميز بها الكويت دون أقطار العالم، وإن الذين تتسع عقولهم لوجود هذا الوضع
واستمراره لم يتعلموا شيئًا من دروس محنة الاحتلال.