العنوان محنة نابلس حاجز «بيت فوريك»
الكاتب زكريا المدهون
تاريخ النشر الجمعة 13-أغسطس-2004
مشاهدات 61
نشر في العدد 1613
نشر في الصفحة 23
الجمعة 13-أغسطس-2004
ما زالت قرى محافظة نابلس تعانِي منذ أكثر من ثلاث سنوات من ممارسات واعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين الهمجية ونالت قُرى شرق نابلس وبلدة بيت فوريك تحديدًا، النصيب الأكبر من جرائم من جــرائم الاحتلال، حيث تم عزل هذه البلدة عن محيطها وعن مدينة نابلس فهذه البلدة التي يبلغ عدد سكانها ۹٨٤١ نسمة مارس عليها جنود الاحتلال أشكالًا شتَّى من العنف والإرهاب، مما أثر سلبًا على جميع نواحي الحياة فيها.
وقد وصف عاطف حنني، رئيس مجلس بلدية بيت فوريك لـ المجتمع البلدة بالمنكوبة إذ قدمت اثني عشر شهيدًا من سكانها في انتفاضة الأقصى وقد فاق عدد الجرحى ٥٠ جريحًا، وبلغ عدد المعتقلين من مواطنيها في سجون الاحتلال ٥٠ معتقلًا.
وأضاف أنه في مجال البنية التحتية قامت جرافات الاحتلال عدة مرات بجرف كابل الاتصالات، مما عزلها والمنطقة لفترات طويلة عن العالم إضافة إلى عملية تدمير المنازل وتجريف الأراضي، حيث قام جيش الاحتلال يهدم عشرة منازل.
وعن تأثير الحصار المفروض على القرية والممارسات الهمجية للاحتلال ذكر حنني أن جميع مظاهر الحياة تضررت بشكل كبير فالزراعة نالت نصيبها، حيث لا يستطيع المزارعون الوصول إلي مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بسبب تكرار اعتداءات المستوطنين عليهم، وسرقة محاصيلهم الزراعية، كما تحدد قوات الاحتلال مدة زمنية للمزارعين في موسم قطاف الزيتون لا تكفي لجني المحصول.
ولم تسلم الثروة الحيوانية من الحصار. حيث يواجه المزارعون ومربو الماشية صعوبة في توفير الأعلاف لمواشيهم لفترات طويلة، علاوة على عدم قدرتهم على تسويق إنتاج الثروة الحيوانية من ألبان وأجبان حيث يكون مصيرها التلف أو توزيعها على الأقارب مما أدى إلى تراجع اقتصادي كبير للمزارعين وأصحاب الثروة الحيوانية الذين يشكلون نسبة عالية من سكان القرية.
وعن أثر الاحتلال على التعليم قال: إن عدد الطلاب في القرية يبلغ ۲۸۰۰ طالب وطالبة يلتحقون بأربعة مدارس ويبلغ عدد المعلمين من خارج القرية ٨٠ معلمًا كانت قوات الاحتلال تمنعهم من الوصول إلى مدارسهم، مما أدى إلى الاستعاضة عن بعضهم بمتطوعين لا تناسب مؤهلاتهم المواد التي يقومون بتدريسها، مما أثر سلبًا على العملية التعليمية، وقد تدخل الصليب الأحمر مؤخرًا وأصدر بطاقات خاصة للمعلمين للدخول إلى البلدة.
وفي المجال الصحي، تعاني البلدة من عدم توافر المراكز الطبية القادرة بسبب الافتقار للكثير من المعدات، والمستلزمات الطبية، كما أن القابلة القانونية الموجودة فيها لا تستطيع مواجهة بعض حالات لولادة المبكرة.
ويقول حنني: إن قوات الاحتلال أغلقت الجهة الشرقية من القرية في اتجاه منطقة الغور وطوباس وتقوم بمداهمة البلدة بشكل شبه يومي في الليل والنهار وتشل حركة المواطنين فيها وتقوم بتفتيش السيارات والمواطنين ومضايقتهم، إضافة إلى خضوع البلدة للحصار المشدد عن طريق السواتر الترابية التي وضعتها في مداخل القرية. ومع كل هذه الظروف الصعبة، يعاني المواطنون من الطلاب والعمال والمرضى مصاعب جمة في اجتياز حاجز بيت فوريك، الذي يفرض حصارًا شاملًا على البلدة، ويمنع مواطنيها الذين تتراوح أعمارهم بين ١٦ ٣٥ من المرور، والبلدة محاصرة من جميع الجهات.