; رثاء: «وا أسفا على أبي عبد الرحمن»! | مجلة المجتمع

العنوان رثاء: «وا أسفا على أبي عبد الرحمن»!

الكاتب صادق الكبيسي

تاريخ النشر السبت 04-أبريل-2009

مشاهدات 55

نشر في العدد 1846

نشر في الصفحة 41

السبت 04-أبريل-2009

قصيدة في رثاء فقيد الإسلام والمسلمين.. أبي عبد الرحمن الشيخ أحمد غنام ارشيد - يرحمه الله 

مصابي فيك عن شَبـَه يـجِـلُّ
أبا عبد فقدتك والدواهي 
تهاجمني فريدًا ليس يدري
وكانت قبل موتك في خَفاء
عرفتك أمة مثُلْتَ بفردِ
صفات قلما اجتمعت بشخص 
كريم أنت في نكران ذات 
عــلــيــم أنـــت في أدب وفـيـر
إمام في الصلاة لبثت دهرًا
بتوجيه الحشود لدى اجـتـمـاع
صبرت على البلاء فنلت فضلًا
مــــقـــام الحـائـزيـن عـلـي وسـام
وقـــــارٌ ســمـتـك الــبــادي ولكن 
كأنك بــالــوقــار أبٌ مهيبٌ
فكم شهدت مجالسنا طريفًا
وفي الشامية الغرَّاء صحب 
تمتع ســامـــعـــيـــك بكل نقل
وإذ فارقتنا ورحلت عنا
فـــإنـــي قــــــائـــــل قــــــولًا كريمًا
بني قومي على الآمــال تهوي
وداعــــــــًـــا أيــــهــــا الــشـــيـــخ الأجل 
وداعـــــًـــــا والــــــدمــــوع لها انسجام 
وداعًا والــقــلــوب بـهـا انکسار
وداعـــًــــا والــعــقــول بـهـا اضطراب 
وداعـــــًـــــا والجــــمـــــوع بـهـا اكتئاب 
وداعًا والضعاف لهم حنين 
وداعًا والسباق على احتدام
فيــا ربـــــــاه قد عظُم المصاب
ولا يــــدري سواك بما نلاقي 
ألا يا رب فاخلفنا بخير
مع الأخيار في جــنـــات عـــدن     وحزني مذْ رحيلك لا يقِلُّ
لها دوامة لا تضمحَل
بما ألقى من الأصحاب خِل
تحاول أن تصول فتستذِل
بمناهج تسير وتستدَل
تجمَّع فيك أكثرها ونُبل
بها تسمو وغيرك يستغل
مجالسك الفـريدة لا تمل
تؤمُّ المسلمين وتـستهل
خطيب بارع ولكم سِجِل
من الرحمن منزلة تجل  
به يربو الثواب ويستغل
يخالـطـه مـزاح لا يخل
كــأنـك بــــالمزاح أخٌ يُجَل
بـديوان القُرين إذا تُطل 
يؤدون الـشهادة لن يزلوا
به مرح يسرُّ ولا يضل
ولبَّيْت الندا وبك استقلوا
أحي فيه ذكـ رك أو أدل
ولا يبقي لها أثر وطل
إلى يوم به يؤويك ظل
على الخدين هاتفة تهل
ففي ذكراك خافقة تظل
قد فقدت سراجًا لا يقل
تنادي هل فتى فيكم يحل؟
إلى جدواك إن رحلوا وحلُّوا
فقد نافسْتَ من صاموا وصلوا 
وجل الخطب وانكفأ المظل 
وإن يدر فما في الأيدي حل
وأسكـن شيخنا دارًا تظل 
وتحت رضـاك إذ فيهم يحل

الرابط المختصر :