; زوجات مجاهدات علي طريق الدعوة | مجلة المجتمع

العنوان زوجات مجاهدات علي طريق الدعوة

الكاتب سمية رمضان

تاريخ النشر السبت 30-يوليو-2011

مشاهدات 55

نشر في العدد 1963

نشر في الصفحة 36

السبت 30-يوليو-2011

  • زوجة البنا : كان إحساسها بالدعوة كبيرا
  • أرسلت ستائر عرسها وسجاجيد بيتها لتأثيث أول مركز عام للإخوان
  • زوجه الهضيبي : حكم على زوجها بالإعدام عام ١٩٥٤م فتقبلت ذلك برضا وكانت تشد من أزر أولادها
  • زوجة التلمساني : كانت طاعتها لزوجها مثالية تتقرب بها إلى الله
  • زوجة أبو النصر : بعد الحكم على زوجها بالمؤبد أرسل لها مع عمها يخيرها في الطلاق فردت بيقين لن أتخلى عنه أبدا

نتناول بإيجاز سيرة خمس زوجات فضليات؛ هن زوجات المرشدين الخمسة الأوائل لجماعة الإخوان المسلمين حسن البنا وحسن الهضيبي وعمر التلمساني ومحمد حامد أبو النصر ومصطفى مشهور وقد كانت زوجاتهم مثلا يحتذى في حسن العشرة مع الأزواج، وفي الصبر، وخدمة الدعوة الإسلامية وتحمل المشاق في سبيلها.

السيدة «لطيفه حسين الصوري زوجة فضيلة الشيخ البنا

- تعلمت الفقه وتلاوة القرآن الكريم وهي فتاة في منزل والدها .

- بعد زواجها كان إحساسها بالدعوة وتقديرها لزوجها كبيرا جدا وكانت تؤمن بقيمة حسن البنا الدعوية فلم تكن تناديه إلا بالأستاذ تقديرا واحتراما له.

- كانت في تقواها لا تقل عن حسن البنا لذا توافقت الشخصيتان بالمودة والرحمة. - أول مركز للإخوان المسلمين تم افتتاحه بالقاهرة أرسلت ستائر عرسها وسجاجيد منزلها، وكل ما تراه جميلا في بيتها هدايا للمركز، اعترافا بدوره في الدعوة التي أحبتها بكل كيانها .

- كانت تعكف بالمشاركة مع جاراتها في إعداد الطعام لضيوف المركز، تأتيها «أقفاص» الخضار واللحم والدجاج وتخرج من منزلها صواني معدة للفرن الإفرنجي للذهاب بها إلى المركز.

- كانت تقوم بمجهود رائع في خدمة زوجها وأولادها بالرغم من رحلة معاناتها مع مرض القلب.

- أنجبت ست بنات وولدين وتوفى لها ولد وبنت.

- في حملها الأخير صمم الطبيب على الإجهاض محافظة على حياتها وتحدد يوم العملية ۱۳ فبراير ويشاء العلي القدير أن يكون استشهاد حسن البنا يوم ١٢ فبراير، فترفض تماماً أن تترك أولادها في هذه الظروف الصعبة وقد تحول شارعهم ومنزلهم إلى - معتقل وقد انتشر الجنود بكل مكان يمنعون الخروج أو الدخول، وبعد أن وضعت أطلقت على ابنتها اسم «استشهاد» لتكون استشهاد حسن البنا بشرى خير للشهيد والزوجة. 

- يوم أن توفى والد حسن البنا وأثناء الدفن سمعوا تكبيرا بالقبر فنزلت السيدة لطيفه مع بناتها ليروا جميعا حسن البنا وكأنه قد دفن للتو، فقالت الزوجة: كما أنت يا أستاذ .. نام واتهنى.

وتذكر ابنتها سناء حسن البنا أنه في يوم دفن والدتها حضروا جميعاً لرؤية الوالد فكان كما هو الوجه به لمعة وفقط شعر الذقن غير موجود، وتقول أيضاً : في يوم دفن والدتي نزل معنا أفراد من مباحث أمن الدولة ورأوا ما رأينا.

- كان زوجها بالرغم من مشاغله الكثيرة حريصاً جداً على الرجوع لمنزله لتناول وجبه الغذاء معها ومع أولاده ولم يتخل عن ذلك طوال حياته إلا عند سفره، وكان يتفانى في إظهار احترامه لها أمام الآخرين. 

المعلومات عن طريق الأخت الكريمة 

سناء حسن البناء ابنتها

السيدة نعيمة خطاب

زوجه المرشد الثاني

  • كانت رحمة الله عليها مشبعة بفكر الإخوان، وكانت تعيش معهم بكل أحاسيسها سواء في محنة ١٩٤٨م أو في محنة حل الجماعة، ودوما في حقيبتها كتيبات تعريفيه بالإخوان تقوم بتوزيعها على الناس بوسائل المواصلات وهى تقول: «تعرفوا على الإخوان فالشاب منهم بأمة.

- قبل أن يقبل المرشد هذه المهمة الصعبة استشار زوجته هل يقبل منصب المرشد؟ أجابت بالإيجاب، قال لها : سنتعرض للحبس والجوع، فقالت: حبا وكرامة في سبيل الله.

- في عام ١٩٥٤م، حكم على زوجها بالإعدام فتقبلت ذلك برضا، وكانت تشد من أزر أولادها، وبينما ولدها «المأمون» يحدثها من غزة - وقد كان يعمل بها رئيس محكمة - عن الحكم الصادر في حق أبيه، قالت له : يا مأمون ما خير الجهاد ؟ قال : كلمة حق عند سلطان جائر، فقالت بقوة إذا فأبوك على الحق وانتهى الموضوع.

-  رفضت رفضاً قاطعاً أن تقدم التماساً باسم ابنتها الصغرى إلى جمال عبد الناصر» لتخفيف الحكم على زوجها فهى تعرف عزته وإباءه.

- وبعد تخفيف الحكم بقدرة الله إلى أشغال شاقة، كانت رحمة الله عليها دوما تزوره وهي مبتسمة حتى لا يشعر بمعاناتها .

 - في محنة ٥٤ كانت تقود حملة مساعدات لأهالي المعتقلين وذلك بعد قطع الرواتب والموارد عن أسرهم، وكان لها دور دعوى أيضا ملموس.

-  تم اعتقالها عام ١٩٦٥م وكان عمرها ۱۹۷۰م عاماً ومريضة بالسكر وكانت التهمة الموجهة لها مساعدة أسر الإخوان وعند التحقيق معها، كانت تنظر إليهم بدهشه وهي تردد : وأين أحكم الحاكمين ؟! 

- كانت تقوم بدعوة من يحققون معها بلفت نظرهم إلى الكتب الهادفة المؤثرة.

عاشت بعد وفاة زوجها ثلاث سنوات تدعو له وتتصدق له يرحمها الله .

- كانت تحب القراءة في كتب علم النفس والتربية وكان زوجها يعلم ذلك فيمدها بهذا النوع من الكتب وأول كتاب أهداه لها بعد العرس كتاب في علم النفس، وبعد زواجها منه وجدته يتقن الفرنسية ودوماً يتكلم بها في مناقشاته، فأحضرت مدرسة لتعلمها الفرنسية حتى تستطيع أن تجاريه وتكون له الزوجة والصديقة والحبيبة.

- كان زوجها يحترم شخصيتها ويقدرها ودوما يتعمد أن يقول أمام الأخوة أمهلوني في هذا الأمر حتى أستشير زوجتي، لا لن أفعل ذلك حتى توافق زوجتي، مما كان يجلب لها الاحترام والتقدير، وكان رأيها دوماً يوافق هواه ورغبته .

- في محنة ١٩٥٤م عندما قطعوا . المرتبات اجتمعت بالأخوات قائلة: «لازم كل واحدة تعمل ما تقدر عليه، والله لو قدرة فول ونضعها بمواعين لائقة ونطرق البيوت لبيعها» وبالفعل بدأت النساء بالعمل خياطه وتطريز وشراء ملابس بالجملة وبيعها بسعر معقول . وأصبح منزلها الملتقى لكل ذلك، ملئ بالملابس والأكياس وهى لا تهدأ حتى تساعد بيوت وأسر المعتقلين.

- في التحقيق قال لها الضابط ماذا تقرئين؟ فتقول: تذكرت يوسف عليه السلام عندما كان يدعو بالمعتقل فوجدتها فرصة فأخذت أذكر له روعة كتاب في ظلال القرآن وكيف أن هذا الكتاب من سحره من قرأ فيه جزءاً واحداً لا يهنأ حتى يختم الأجزاء، وذلك أملا في أن يفكر الضابط أن يقرأه، كان عمرها وهي تقول ذلك سبعين عاماً ...

المعلومات عن طريق الأخت: علية حسن الهضيبي ابنتها

السيدة خديجة طه الشعبيني

زوجة المرشد الثالث .

  • والدها عالم من علماء الأزهر الشريف. 
  • كانت تتميز بالهدوء ويشع ذلك على كل  ركن من أركان البيت فقد كانت تحرص على  توفير الهدوء لزوجها، وكانت تخشى الله في - السر والعلن.

- أنجبت ولدين وبنتين وقامت بالصبر على سجن زوجها ١٨ عاما وقد تحملت ذلك بكل الحب والتقدير.

 - كانت طاعتها لزوجها مثالية فهي لا تعلم أمراً يريده إلا وفعلته ولا تعلم أمراً يكرهه إلا وابتعدت عنه، سواء هو حاضر أم غائب.

 - كانت تحب طاعته لتتقرب بها إلى الله، وفي يوم رجع إلى المنزل فوجد الأرز وقد احترق فاعتذرت له فقد انشغلت وهي تستمع إلي الراديو فقال لها إذن «بلاه» هذا الراديو وبالفعل مكثت شهورا لا تفتحه، وفي يوم استأذنت منه لتسمع فيه آيات القرآن فسألها ألم تفتحى الراديو على الإطلاق منذ أن قلت لك لا تفتحيه، فكان ردها كيف أتجرأ؟ فابتسم راضياً وقال لها : افتحيه سيدتي. 

- تولى زوجها منصب المرشد عام ١٩٧٣م وتوفيت زوجته وأم أولاده عام ١٩٧٩م رحمة الله عليها .

المعلومات عن طريق: عفيفة عمر التلمساني ابنتها

السيدة زينب علي أبو النصر

زوجة المرشد الرابع

  • كان والدها يعمل بالأزهر الشريف.
  •  حكم على زوجها بالإعدام وتحملت الخبر احتسابا عند الله وبعد تخفيف الحكم إلى أشغال شاقة مؤبدة، أرسل لها زوجها مع عمها خطاباً : إن كانت تريد حريتها فهذا حقها فهى صغيرة السن ومن حقها أن تعيش كما تحب، ولا تشعر بحرج في ذلك فهو حقها الشرعي، فقالت بيقين لعمها إنه زوجي وابن عمي وأبو أولادي ولن أتخلى عنه وسأنتظره حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا . 
  • أنجبت ولدين وبنتا .
  •  وبعد عشرين عاماً من اعتقال زوجها وما أدراكم ما عشرون عاماً خرج زوجها في أكتوبر ١٩٧٦م لتتوفى هى في يوليو ۱۹۷۷م رحمة الله عليها .
  • المعلومات من الأخت: ثناء محمد حامد أبو النصر ابنتها

    السيدة زبيدة عبد الحليم مشهور، زوجة المرشد الخامس

    • كانت تقرأ كثيراً في كتب الإخوان وتعلم بناتها ما تعلمت.
    •  أنجبت ثلاث بنات.
    • كانت تتحدث مع بناتها عن والدهن ليفتخرن به إذ إنه تم اعتقاله بسبب دفاعه عن الإسلام.
    • تعلمت الخياطة والتطريز والكروشيه وكانت تقوم بعمل كل شيء لبناتها، بل تعد الهدايا لهن وتقدمها باسم زوجها حتى تربطهن به.
    • بعد أن وافق زوجها على منصب المرشد، أخبرها أنه تزوج بامرأة أخرى فقالت: من ؟! قال: الدعوة فابتسمت قائلة وأنا في خدمة الدعوة.
    • بالرغم من نزوحها للريف بجانب أهلها بعد اعتقال زوجها إلا أنها أصرت أن تكمل بناتها تعليمهن.
    • كانت تتحين الفرصة لقيام زوجها في ليله لله، لتكون في صحبته وهو إمامها .
    • كانت تتميز بمصاحبة الصبر حتى لاقت ربها رحمة الله عليها .

    المعلومات من الأخت: سلوى مصطفى مشهور ابنتها ..

الرابط المختصر :