العنوان حينما يكون المهاجر سفيراً لأمته.. محمد صلاح نموذجاً
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-أغسطس-2019
مشاهدات 59
نشر في العدد 2134
نشر في الصفحة 21
الخميس 01-أغسطس-2019
«لوموند»: صلاح اللاعب الذي جعل جماهير ليفربول يحبون الإسلام ويغنون له
تحولت كرة القدم من فضاء يُعزز من ظاهرة «الإسلاموفوبيا» وخطابات الكراهية في المجتمعات الأوروبية إلى ساحة لتغيير الصور النمطية السلبية للعرب والمسلمين، وذلك بفضل مجموعة من اللاعبين الذين أحسنوا في نشر نموذج الإسلام المعتدل، ويُعد اللاعب المصري محمد صلاح، المتألق مع نادي ليفربول الإنجليزي، من أفضل هذه النماذج؛ حيث انعكس نجاحه داخل المستطيل الأخضر في نشر السلام والتسامح داخل المجتمعات.
كشفت دراسة بريطانية حديثة أن محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، كان له أثر في تراجع «الإسلاموفوبيا» وجرائم الكراهية بمقاطعة «ميرسيسايد»، معقل فريق ليفربول (شمال غربي إنجلترا).
أجرى هذه الدارسة معهد سياسة الهجرة البريطاني، بعنوان «هل يمكن أن تسهم الشهرة في الحد من الأحكام المسبقة؟.. أثر محمد صلاح على المواقف والسلوك المعادي للإسلام»، واستندت إلى رصد 936 جريمة كراهية على مستوى مقاطعة «ميرسيسايد»، و15 مليون تغريدة لمشجعي كرة القدم في المملكة المتحدة، ودراسة استقصائية شملت 8060 مشجعاً لليفربول.
وفقاً للدراسة، تبين انخفاض جرائم الكراهية في «ميرسيسايد» منذ انتقال صلاح إلى ليفربول بنسبة %18.9، كما انخفضت التغريدات المعادية للمسلمين لدى جماهير ليفربول إلى النصف تقريباً (من %7.2 إلى %3.4)، وأرجع المختصون نتائج الدراسة إلى زيادة معرفة البريطانيين بالإسلام، بعدما قدم صلاح صورة إيجابية عنه.
فيما أجرت جامعة «ستانفورد» بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية دراسة حول تأثير صلاح على العداء تجاه المسلمين في إنجلترا، أظهرت أن محمد صلاح أدى دوراً كبيراً في انخفاض معدل جرائم العنف والكراهية في إنجلترا ضد المسلمين منذ انضمام النجم المصري لصفوف «الريدز».
وقالت الدراسة: إن مقاطعة «ميرسيسايد» التي ينتمي لها نادي ليفربول بجانب مدن أخرى شهدت انخفاضاً بلغ %18.9 في معدل جرائم العنف والكراهية ضد المسلمين منذ ارتداء محمد صلاح قميص نادي ليفربول، في الوقت الذي لم تتغير فيه معدلات الجرائم الأخرى كالسرقة.
وتحدثت دراسة «ستانفورد» أن تغريدات جماهير نادي ليفربول عبر «تويتر»، التي كانت تحمل معاني الكراهية ضد المسلمين، انخفضت إلى %3 عكس مدن إنجليزية أخرى بسبب محمد صلاح.
فيما أكدت صحيفة «ديلي ستار» الإنجليزية واسعة الانتشار أن الدوري الإنجليزي يضم العديد من اللاعبين المسلمين بالأندية المختلفة، إلا أن محمد صلاح كان له الأثر الأعظم في تحسين صورة الإسلام في «البريميرليج» ليكون بمثابة «إمام» للاعبين المسلمين في البطولة، مضيفة أن سجدات صلاح أدت إلى تغيير نظرة المشجع الإنجليزي للإسلام بشكل عام.
وألقت صحيفة «جارديان» البريطانية الضوء على اللاعبين المسلمين الأكثر شهرة في بطولة الدوري الإنجليزي (البريميرليج)، وذلك بعد تألق صلاح ونجاحه، وقالت الصحيفة: إن حب المشجعين للملك المصري (كما يُلقب) يظهر مدى تغيير الرياضة في إنجلترا، بعد فترة طويلة من العصبية والعنصرية ضد اللون والعرق والدين، مضيفة أنه يمكن القول: إن محمد صلاح نموذج للإسلام الصحيح، فهو يصلي مع زميله في الفريق السنغالي ساديو ماني، ويسجد غالباً كلما سجل هدفاً.
فيما أعدت «هيئة الإذاعة البريطانية» (BBC) تقريراً عن تأثير النجم المصري على نظرة جماهير ليفربول إلى المسلمين عامة، حيث استطلع رأي اثنين من مشجعي ليفربول المسلمين، حيث أكد الثنائي أنهما كانا يعانيان من بعض عنصرية جماهير «الريدز» في المدرجات؛ مما كان يصعب عليهم الاستمتاع بالمباريات في ملعب «أنفيلد»، لكنَّ الوضع الآن أصبح مختلفاً تماماً مع وصول محمد صلاح إلى مدينة ليفربول.
ووصفت صحيفة «لوموند» الفرنسية، في تقرير لها، محمد صلاح بأنه «اللاعب الذي جعل جماهير ليفربول يحبون الإسلام ويغنون له»، وأضافت أنه نجح في تحقيق شيء «غير وارد» ليس فقط بسبب لعبه الاستثنائي على ملعب «أنفيلد» في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، بعد هدفين وتمريرتين ناجحتين للفتى المصري، ولكن نطاق إنجازاته يذهب إلى أبعد من المستطيل الأخضر؛ ففي الوقت الذي تعرضت المملكة المتحدة لثلاث هجمات مميتة من قبل جماعات تدعي الإسلام في عام 2017م، جاء «مو صلاح» ليجعل مشجعي الفريق يغنون ترانيم لتمجيد الدين الإسلامي بأصوات تهز المدرجات كلما سجل هدفاً لفريقه!>