العنوان حملات التشكيك لا تنال من أصالة البناء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1982
مشاهدات 71
نشر في العدد 585
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 31-أغسطس-1982
تلجأ بعض الجهات أو الشخصيات إلى النيل من جماعة الإخوان المسلمين سواء من منهجها أو قيادتها على صفحات بعض المجلات أو الصحف، وعلى سبيل المثال ما ورد في جريدة الجهاد ومجلة رسالة الثورة الإسلامية في شهر رجب الماضي من بيان صادر عن قسم الدراسات لحرس الثورة الإيرانية والذي اتهموا فيه قيادة الجماعة بالانحراف وما يشبه العمالة.
وكذلك ما ورد في مجلة لواء الصدر في 29 رمضان الماضي ونالوا فيه من الجماعة وشبهوا موقفها من ثورة إيران بموقف اليهود من رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما نالوا من الأستاذ حسن الهضيبي رحمه الله بما عبروا عنه بالداء الهضيبي كما تناولوا الأستاذ عمر التلمساني وغيره.
والتنظيم العالمي للإخوان المسلمين يتوجه إلى هؤلاء ومن ينهج نهجهم أن اطمئنوا فلن نبادلكم هذا الأسلوب للأسباب الآتية:
1- امتثالًا لأمر الله تعالى ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (سورة الحجرات: 11) وقوله تعالى ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (سورة فصلت: 34).
2- حرصًا منا على إخماد أي محاولة لإثارة فتنة بين المسلمين يثيرها المغرضون ويساعد عليها ويستفيد منها أعداء الله.
3- تجربتنا أثبتت لنا في مثل هذه الحالات أن عدم الرد هو خير رد.
4- يقيننا أن هذا الأسلوب من التشكيك لم ينل ولن ينال من الجماعة بإذن الله، وقد سبق أن تعرضت للكثير منه من خلال أجهزة إعلامية قوية، وبقيت الجماعة بأصالتها ونمائها رغم ذلك.
5- تعاهدنا من بدء قيام الجماعة ألا نتعرض بالتجريح للأشخاص أو الهيئات وألا تكسب عداوة أحد من المسلمين. وألا نستدرج إلى هذا المجال.
6- إلينا على أنفسنا أن نحتسب عند الله كل ما يصيبنا من أذى في سبيل الله وأن نكل من ينالنا بشيء من ذلك إلى الله الحكم العدل.
7- عودنا الله من فضله ورعايته أن يظهر بطلان ما يوجه إلينا من اتهامات زائفة أو تشكيك ولو بعد حين- ويكشف نوايا أصحابها ليحق الحق ويبطل الباطل.
8- نحن نميز بين التشكيك والنقد الهدام وبين النصح والنقد البناء، فللأخير أسلوبه وآدابه، فنرحب به ونتقبله ونرد عليه موضوعيًا، وغالبًا ما يجدي فيه الاتصال المباشر وليس صفحات المجلات والصحف.
وبعد هذا التوضيح نؤكد على الإخوان أن يلتزموا هذا النهج وألا يحيدوا عنه وألا يستدرجوا في هذا المجال وألا يضيقوا بشيء من ذلك مهما كانت أساليب الاستفزاز تجنبًا للفتن.
ونطلب من جمهور القراء ومن يهمهم أمر الإسلام والمسلمين في مثل هذه الأحوال أن يتبعوا توجيه الله ﴿فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (سورة الحجرات: 6).
ونرجو ممن يتعرضون للنيل من جماعة الإخوان أن توفر هذه الجهود وأن توجه إلى أعداء الله ففي ذلك الخير. وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر وهو حسبنا ونعم الوكيل.
التنظيم العالمي للإخوان المسلمين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل