; المجتمع المحلي -العدد"862" | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي -العدد"862"

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1988

مشاهدات 76

نشر في العدد 862

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 12-أبريل-1988

الأمن... هل أصبح رهينة على الطائرة؟

عندما كتبت المجتمع في العدد الماضي «ماذا بعد العدوان على بوبيان؟» كان في الذهن أن قوى «الاستكبار» الطائفية في منطقتنا لن تتوقف عن تهديداتها واعتداءاتها الشريرة على أمن الكويت وسياستها وعلى استقرار دول الخليج الشقيقة ما لم تُواجَه بوقفة موحدة وحاسمة، وما لم تُتخذ خطوات جادة لوقف سيل الإرهاب المستأسد.

وهكذا جاءت ضربة الإرهاب الجديدة باختطاف طائرة الخطوط الجوية الكويتية والتهديد بإيذاء الركاب ما لم تُنفَّذ مطالب معروفة ومتكررة يعلم الخاطفون قبل غيرهم أنها غير قابلة للتحقيق.

وقد بدأت هذه المأساة فجر يوم الثلاثاء الماضي بقيام مجموعة غير محددة من الأفراد، ويحملون جوازات سفر مزورة على الأرجح، باختطاف الطائرة الكويتية «الجابرية» لدى اقترابها من الخليج قادمة من بانكوك إلى الكويت وتحويل مسارها بالقوة إلى مطار مدينة مشهد في شمال شرق إيران، وبصورة تذكر بحادثة اختطاف الطائرة الكويتية «كاظمة» إلى مطار طهران عام 1984 وقتل بعض الركاب فيها.

وفور وصول الخبر إلى الكويت، قامت الحكومة الكويتية بإرسال وفد إلى مطار مشهد لمفاوضة الخاطفين الذين أعلنوا اشتراطهم إطلاق سراح 17 مجرمًا من سجون الكويت مقابل الإفراج عن الرهائن. وقد أكدت الكويت بشدة على السلطات الإيرانية إرغام الطائرة على البقاء في المطار وعدم السماح لها بالمغادرة، وذلك تمهيدًا لإنهاء المأساة. ولكن الحكومة الإيرانية، والتي لم يفاجئها حادث الاختطاف، بادرت إلى تزويد الطائرة بالوقود بعد يومين، الأمر الذي سهل على الخاطفين الإقلاع بها بعد أن أفرجوا عن معظم الركاب باستثناء بعض أفراد الطاقم وأكثر من 30 راكبًا كويتيًا بينهم نساء، ثم إرغامهم على البقاء رهائن تحت السلاح! وقد أصدرت الكويت بيانًا نددت فيه بالتصرف الإيراني الاستفزازي، وحملت إيران مسؤولية المضاعفات التي قد تنتج عن هذا التصرف.

وبعد أن حلقت الطائرة أكثر من 7 ساعات في الأجواء التركية والقبرصية واللبنانية، قامت بالهبوط في مطار لارنكا بقبرص بعد محاولات مجنونة للهبوط قسرًا في مطار بيروت الذي يبدو أنه مفضل للغاية لمجموعة الخاطفين.

وقد توجه وفد كويتي إلى مطار لارنكا لمفاوضة الخاطفين، لكن هذه المفاوضات وصلت إلى مرحلة حرجة عندما أقدم الخاطفون على قتل أحد الركاب الكويتيين وألقوا بجثته من الطائرة، وهددوا بقتل المزيد من الركاب ما لم تُزوَّد الطائرة بالوقود تمهيدًا للفرار إلى جهة أخرى.

وحتى كتابة هذه السطور، كانت الطائرة لا تزال جاثمة في المطار القبرصي فيما عبر مسؤولون كويتيون عن أملهم في أن تنجح السلطات القبرصية في معالجة الموقف بما يحفظ سلامة ركاب الطائرة وبما يعمل على إنهاء أسرهم المرعب والذي استمر لعدة أيام.

من هم الجناة إذن؟

ليس من الصعب الإجابة على هذا التساؤل، فهذه ليست أولى جرائم تلك الفئة الحاقدة ضد الكويت وربما لا تكون الأخيرة منها. وإن تكرار هذه الأعمال الجبانة والدموية ضد الكويت ومواطنيها جدير بأن يدفع السلطات في الكويت إلى إعادة النظر في كثير من الترتيبات الأمنية لحماية منشآتنا وطائراتنا ومواطنينا.

نحتاج إلى استراتيجية أمنية جديدة وأكثر فعالية لمواجهة الإرهاب، ونحتاج إلى أسلوب جديد في التعامل مع ظواهر الإرهاب في المنطقة وحقيقة ارتباط هذا الإرهاب بأنظمة سياسية وحكومات فعالة ومستعدة لدعم الإرهابيين بكل الإمكانات، فلم يعد الإرهاب ظاهرة فردية أو منعزلة عن الاتجاهات السياسية السائدة.

تساؤل أخير: هل الدفاع هو الخيار الوحيد للكويت أمام الإرهاب وحكوماته؟!

 

رد على شكوى بعض المجندين

أرسل هذا الرد إلينا العقيد الركن سليمان برجس الحمود، مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في وزارة الدفاع، ننشره للتوضيح:

طالعتنا مجلة المجتمع في عددها الصادر برقم 858 بتاريخ 15/3/88 بشكوى بعض المجندين العاملين بالقطاع الخاص لمواجهتهم مشكلة الحصول على الراتب أثناء أدائهم للخدمة الإلزامية لامتناع جهات عملهم عن الصرف ومماطلة وزارة الدفاع بحجة أن جهات العمل هي المسؤولة عن ذلك.

نود أن نوضح لذوي العلاقة أن القطاع الخاص ينقسم إلى قسمين:

الأول: المؤسسات والشركات وما شابهها التي تدار بالآلات الميكانيكية أو يزيد عدد العاملين فيها عن خمسة أشخاص، وهي ملزمة قانونًا بتحمل رواتب المجندين أثناء أدائهم للخدمة. وفي حالة الامتناع عن الصرف، تُطبق بحقهم الإجراءات القانونية لإجبارهم على الصرف مع فرض عقوبات مالية لمخالفتهم للقانون.

الثانية: المحال التي يقل عدد العاملين فيها عن خمسة أشخاص كمكاتب بعض المحامين والمكاتب الهندسية والعيادات الخاصة، وهؤلاء يُطلب منهم عند التحاقهم بالخدمة شهادة من التأمينات الاجتماعية وبعض المستندات الأخرى كالمؤهل الدراسي والحالة الاجتماعية وعدد الأولاد. وتُرسل هذه الثبوتيات إلى القوى البشرية لتدقيقها وإحالتها إلى وزارة الدفاع لصرف رواتبهم من تاريخ استحقاقهم لها، وليس هناك مماطلة من قبل الوزارة كما يدعي البعض.

وأخيرًا، فإن الجهات المختصة ممثلة في هيئة الإدارة والقوى البشرية على استعداد لتلقي أية شكوى في هذا الشأن لتذليل كافة العقبات التي تتعلق بهذا الموضوع.

مع وافر التحية، وتحيات مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة.

العقيد الركن مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة سليمان برجس الحمود

 

 

الرابط المختصر :