; المجتمع المحلي.. العدد 1078 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي.. العدد 1078

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

مشاهدات 90

نشر في العدد 1078

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

ومنا .. إلى

  • معالي وزير التجارة د. عبد الله الهاجري: قامت بعض الشركات الهندية بتصدير مجموعة من الأحذية إلى وزير التجارة الكويت كتب على أسفلها لفظ الجلالة ومحمد، كمحاولة من هذه الشركات للإساءة لديننا الإسلامي. فنرجو من معاليكم الإيعاز لجهات الاختصاص لمنع مثل هذه البضائع من الدخول إلى السوق المحلية، بل والمطالبة بمعاقبة هذه الشركات.
  • معالي وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح: هل حقًّا فقد العقل الكويتي قدرته على الابتكار في وزارة الإعلام؛ حتى يقوم تلفزيون الكويت بمحاكاة ديكور نشرة أخبار الـ MBC بل وحتى طريقة التقديم فيها تقليد وبدرجة كبيرة لطريقة تقديم نشرة أخبار الـ MBC. معالي الوزير نأمل بإعلام متميز نشعر بشيء من الثقة ونحن نتابع الأخبار التي تذاع لنا من خلاله.
  • الأخوة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب: نشكر لكم جهودكم في تنظيم معرض الكتاب العربي، ولكن يجب أن نقول: إن المعرض وخصوصًا الجزء المتواجد في الصالة رقم «5» يفتقد إلى الترتيب المطلوب والمتناسب مع مكانة المعرض. كما أن الكافتيريا المصاحبة للمعرض وإن كانت فكرة صائبة إلا أنها تفتقد إلى الاشتراطات الصحية السليمة.
  • الأخوة في الحركة الدستورية الإسلامية بيانكم الذي أكد ضرورة إلغاء الفوارق بين الشعب الكويتي من خلال تعديل مواد الجنسية، جاء ليؤكد مواقفكم الراسخة والثابتة في نصرة الحق، ورفع الظلم عن المظلومين، فنسأل الله أن يثبتكم في مهمتكم الصعبة.
  • ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام!
  •  د. عادل الزايد

توحيد الجنسية ضرورة

قد يفزع البعض من جملة توحيد الجنسية، خصوصًا إذا ما فهمها بشكل مطلق، وبدون أن يكون في المقابل شرح وتفصيل في ماهية توحيد الجنسية المنشود. توحيد الجنسية المطروح من كل شرائح المجتمع، أغلبه يصب في مصب واحد تقريبًا، وهو... لا بد من المساواة بين أفراد الشعب الكويتي حملة الجنسية الكويتية مواليد الكويت.

وهذا يعني أن المتجنس غير مواليد الكويت لا يحق له حمل الجنسية بصفة أصلية، ولكن يحق له التصويت بعد فترة زمنية معينة، وقد تختلف الآراء حول هذه الفترة، وقد يصل رأي من هذه الآراء إلى أنه يحق لهذا التجنس بعد فترة زمنية التصويت والترشيح أيضًا. إذًا، فالتوحيد المطروح هو أن تكون هناك جنسيتان فقط، وهي الصفة الأصلية، والمادة الخامسة والجنسية الثالثة "المادة الثامنة" للمرأة الأجنبية المتزوجة من كويتي.

من المستفيد؟

إن المرارة التي تجرعها الشعب الكويتي ولمدة سبعة أشهر تحت نير البعث العراقي، وما تحمله هذا الشعب من بطش وقتل وتعذيب من أجل أرضه ووحدته وشرعيته، تجعلنا ننظر إلى هذا الوطن، وهذا الشعب العظيم، نظرة استثمارية من حيث تأصيل الترابط، وتأصيل الوحدة الوطنية، واستثمار ما حصل من تكافل وتفانٍ وتضحيات من أجل مستقبل أفضل، ومن أجل بقاء هذا الترابط واستمراريته!؛ لمواجهة أية مخاطر في المستقبل لا قدر الله – تعالى -.

يجب أن تكون نظرتنا نظرة شرعية ووطنية بحتة لهذه القضية، لا نظرة اجتماعية معينة، أو قبلية، أو حزبية طائفية مثلًا؛ لذلك، يجب ألا نلتفت إلى القلة التي تسعى إلى أن تبقى الأمور كما هي، ولا ندري ماذا تخفي لنا الأيام القادمة، ويجب أن ننظر بعين خالصة وعقل فطن كيس للمستقبل، ونسأل قائلين: من المستفيد في حال بقاء الأمور كما هي؟

القوانين المطروحة بين يدي المجلس!

إذا كان أعضاء مجلس الأمة الموقر يعذرون في الأيام السابقة؛ لعدم نظرهم في القوانين المطروحة بين أيديهم، والتي تحض على تعديل قانون الجنسية، فالشارع لن يعذرهم في الأيام المقبلة إذا أعرضوا، أو صرفوا النظر عن هذه القوانين المركونة في اللجنة التشريعية. إن هذه القوانين ما قدمت إلا بسبب الشعور أن هناك مشكلة، وإن كانت بعض القوانين شكلية، وما هي إلا تكرار للقانون القديم ١٩٥٩.

إنه في حال إعراض المجلس عن هذه القضية في الأيام القادمة، يتكون لدى الشارع التفسير الآتي لهذه القوانين: وهو تفسير طبيعي. إن هذه القوانين عبارة عن قوانين تنفيسية لامتصاص شيء من المرارة، التي شعر فيها الشارع الكويتي؛ بسبب الغزو، ولحفظ ماء الوجه أمام العالم الخارجي، وأمام أصحاب القضية أنفسهم المتجنسين أو أنها قدمت القوانين؛ لتسجيل موقف لا أكثر.

وفي أحسن الأحوال يكون معناها، أن المجلس بهذه القوانين أراد أن يمسك العصا من الوسط!، وهذا الأسلوب غير مجدٍ في قضايا كهذه القضية المصيرية. بقي أن نلفت النظر أنه في حال تعديل قانون الجنسية بالشكل الأفضل حضاريًّا وإنسانيًّا، يكون الحل لمشكلة البدون أسهل وأسرع، وفيه وضوح أكثر، هذا في حال طرح الحلول الجادة لحل مشكلة البدون حلًّا حضاريًّا إنسانيًّا، مجردا من الاعتبارات الاجتماعية غير الصحيحة، وهذا هو العشم في أعضائنا الأفاضل.

هناك ملاحظة لا بد من ذكرها أيضًا، أن مشكلة البدون لا يمكن أن تحل بطريقة القفز من فوق مشكلة المتجنسين والتجنيس؛ لأنه في النهاية سيلتقي الجميع في مسمى واحد إذا ما فتح باب التجنيس؛ لذلك إن أي حل لقضية البدون قفزًا على مشكلة التجنيس يعني أن هذا حل ترقيعي ومعزول عن ترابط الأمور واتصالها ببعضها البعض، وسنجد أنفسنا بعد عشر سنوات أو أكثر أو أقل، نواجه تعديلات جديدة، ومشاكل تذكرنا فيما نحن عليه الآن.

قانون الجنسية العاطل عن العمل!

أما بالنسبة للقانون الحالي وغير المعمول به، فليس من الحقيقة بشيء حينما نقول: إنه في تطبيق هذا القانون سنتمكن من توحيد الجنسية، وليس في تطبيقه إنجاز كما يصرح البعض، أو فصل على التجنيس! إن القانون الحالي إذا طبق بصفته الحالية، يكون التفتيت قد تغلغل بشكل أعمق وأوجع؛ حيث تكون الأسرة الواحدة في تقسيمه غريبة، وهي كالآتي في أسوأ الأحوال:

1- الأب كويتي بالتجنيس، المادة الخامسة.

 2- أولاد يكونون من فئة البدون.

 3- أولاد كويتيون بالتجنيس، المادة السابعة، مواليد قبل عام 1961م.

 4- أولاد آخرون كويتيون بصفة أصلية، مواليد بعد سنة 1962م.

 5- الأم من الممكن كويتية أو غير ذلك.

وفي أحسن الأحوال تكون الأسرة كالآتي:

1.    الأب كويتي بالمادة الخامسة، بالتجنيس.

2.    أبناء كويتيون بالتجنيس، المادة السابعة، مواليد قبل عام 1961م.

3.    أبناء كويتيون بصفة أصلية، مواليد بعد عام 1962م.

وجميعهم أخوة في كلتا الحالتين من أب واحد وأم واحدة!!، أضف إلى ذلك، أنه في حالة تطبيق القانون الحالي وبصفته الحالية، أكثر ما يتضرر هم الأسر الكويتية بالتجنيس قديما، والتي جاءت إلى الكويت في الثلاثينات والأربعينات، وبعضها جاء في العشرينات، وهي التي ستصيبها هذه التقسيمة بشكل واضح وبارز أكثر من غيرها!


مراقب

اعتذار إلى قراء «المجتمع» تعتذر المجتمع إلى جميع قرائها عن الخطأ غير المقصود الخاص بالصور المصاحبة للإعلان، الذي نشر في صفحة ٦٥ من العدد الماضي، آملين عدم تكرار مثل هذا الخطأ مستقبلاً إن شاء الله.


في الصميم

مشكلة؛ لأنها كويتية!!

  • قضية المواطنات الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين بحاجة إلى حل فعلي وجذري ونهائي، فلا يصح أن تظل هذه المشكلة معلقة طوال هذه السنوات التي مضت. وأصبح مصير أكثر من خمسة آلاف كويتية متزوجة من غير كويتي ذا مصير مجهول وغير معلوم!
  • إن الكويتي الذي يتزوج من غير الكويتية ولو كانت أجنبية أمريكية أو بريطانية أو فرنسية، فإنها تحصل على الجنسية الكويتية بزواجها من الكويتي! أما الكويتية ابنة البلد المتزوجة من الرجل المسلم ومن دينها، فإن أبناءها محرومون من الخدمات التي تقدمها الدولة لهم! إذا كان زواج الكويتي من غير الكويتية أمر طبيعي، فإن زواج الكويتية التي ساقها قدرها ورزقها بالزواج من غير الكويتي جعل ذلك الزواج جريمة لا تغتفر!
  • والحكومة استثنت غير الكويتية المتزوجة من كويتي من دفع رسوم الإقامة في المستشفيات إلا أنها لم تستثن أبناء الكويتية من غير كويتي، فهل في ذلك عدالة؟
  • إن في الدول الكبرى المتقدمة حضاريًّا وصناعيًّا كالولايات المتحدة الأمريكية، والتي يزيد عدد سكانها على ۲۰۰ مليون نسمة يحصل الرجل المتزوج من الأمريكية على الجنسية الأمريكية بكل سهولة!!، وحتى مواليد الولايات المتحدة يستطيعون الحصول على الجواز والجنسية الأمريكية دون أية تعقيدات تذكر!
  • أما في الكويت التي لا يزيد عدد الكويتيين على ۷۰۰ ألف نسمة، فأصبح حصول أبناء الكويتية على الجواز أو الجنسية حلمًا بعيد المنال! وهل من العدالة أن يكون طلاق الكويتية من زوجها أو وفاته سببًا لمنح أبنائها الجنسية الكويتية؟ هناك حالات مؤسفة ومخجلة حقًّا لبعض أزواج الكويتيات، الذين قاموا بتطليق زوجاته؛ حتى يحصل الأبناء على الجواز أو الجنسية!!، فهل هناك أكبر من هذه الملهاة المأساة!!، فلماذا كل هذا التعقيد والظلم في حقوق تلك المواطنات؟ وما هو مصير أبناء الكويتيات بعد الانتهاء من التعليم في الجامعة، والحصول على الشهادة الجامعية؟!!، إنه الحسرة والجلوس في البيوت!
  • ومما زاد من مصيبتهن وكدرهن أن الخدمات الصحية أصبحت محرمة على أبناء الكويتيات!!، بينما قرار وزارة الصحة أعفى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وأفراد قوات الدول أطراف الاتفاقية الأمنية المبرمة مع دولة الكويت، وكذلك أفراد قوات درع الجزيرة!!، فلماذا لم يشمل القرار أبناء بنت البلد الموجودة هنا؟
  • وحتى وزارة الإسكان أوقفت توزيع البيوت لهن منذ عام ۱۹۸۲، ورمت بأبناء الكويتيات في الشوارع فزادت الهم والغم! وجاء قرار وزارة الشؤون بعدم تحويل إقامة الزوج إلا إذا كانت متزوجة قبل صدور القرار!
  • إن الدستور الكويتي ساوى بين المواطنين في الحقوق والواجبات، فلماذا يفرق القانون في هذا الحق المكتسب؟؟!!، وهل من الإسلام أو الشريعة شيء مما يحدث في ذلك؟ ولعل من المفارقات أن الدولة التي تقوم بإعطاء وتوزيع ملايين الدنانير على الدول بحجة بناء المدارس والمستشفيات والخدمات الصحية هناك تكون عاجزة عن إيواء أبناء بلدها!

والله الموفق!!

 عبد الرزاق شمس الدين


 

الرابط المختصر :