العنوان اليمن - الانتخابات اليمنية تدخل مرحلة ساخنة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1997
مشاهدات 70
نشر في العدد 1244
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 01-أبريل-1997
اليمن
الانتخابات اليمنية تدخل مرحلة ساخنة!
صنعاء: مراسل المجتمع
دخلت الانتخابات اليمنية مرحلة أكثر جدية مع فتح باب الترشيحات لعضوية مجلس النواب الجديد الذي سيجري انتخابه في ٢٧ أبريل الجاري في ثاني انتخابات نيابية تشهدها اليمن بعد إعادة توحيدها في 1990م.
ومع بدء إعلان الترشيحات ترتفع سخونة الأجواء السياسية وتبدأ عملية النشاطات الحزبية في الدوران بتوتر واضح، ولا سيما أن عمليات التنافس أو التنسيق لم تكتمل صورتها بعد بين الأحزاب المشاركة في الانتخابات والتي وقعت -كلها- اتفاقات فيما بينها للتنسيق المشترك في دوائر معينة.
وفي بيئة سياسية تقليدية كاليمن تعتبر عملية ترشيح ممثلي الأحزاب في الانتخابات مسالة صعبة وحساسة فباستثناء الأحزاب العقائدية، كالإسلاميين والناصريين والاشتراكيين، فإن الأحزاب الأخرى تعاني كثيرًا من كثرة الراغبين من أعضائها في ترشيح أنفسهم.
وتتخذ المسألة أبعادًا معقدة في المناطق القبلية، حيث يصير الترشيح للفوز بعضوية مجلس النواب مسألة كرامة شخصية وتنافس بين وجاهات قبلية واجتماعية مهمة!
بالإضافة إلى ذلك، فإن كثيرين يتعمدون إعلان ترشيحهم ليستخدموه كوسيلة للحصول على مكاسب مالية مقابل سحب ترشيحهم سواء من الشخصيات البارزة أو الأحزاب الكبيرة التي تعتمد على المال في كسب أنصارها!
ومن الطريف أن إحدى الصحف اليمنية التابعة لقيادي بارز في حزب المؤتمر- نشرت على مدى أسبوعين قائمتين بأسماء الذين تتوقع نجاحهم في الانتخابات، لكن الأمر تحول إلى حرج سياسي عندما استغلته الأحزاب المقاطعة للانتخابات في حملتها الإعلامية للتدليل على أن الانتخابات تحولت إلى صفقة مطبوخة مقدمًا وفي الوقت نفسه اضطرت اللجنة العليا للانتخابات التسريب خبر عن اعتزامها مقاضاة الصحيفة لأنها نشرت الأسماء للتأثير على الناخبين مقدمًا.
والواقع أن كثيرين لم يأخذوا القضية على محمل الجد، فقد كان واضحًا أن النشر جاء في صحيفة محدودة التوزيع والتأثير من باب الإثارة الصحفية فقط، كما أن عددًا من الأسماء المنشورة لم ترشح نفسها أصلًا!!
وفي سياق معاناة الأحزاب من الطامعين في الترشيح لعضوية مجلس النواب تبرز قضية التنسيق المتوقعة كمصدر آخر للمعاناة، فالتنسيق معناه الانسحاب من دوائر وإخلاؤها للآخرين وهو ما يؤدي بالضرورة إلى تضييع الفرصة على المرشحين التابعين للحزب المتخلي عن هذه الدوائر، وهذا بدوره قد يؤدي إلى استقالتهم من الحزب والترشيح كمستقلين أو الضغط عليه للحصول على مقابل مادي مقابل الرضا بقرار الحزب.
وفي المقابل تزداد حدة التنافس للحصول على ترشيح الحزب في الدوائر المضمومة له وفق التنسيق، حيث تصير المعركة الانتخابية أكثر سهولة مع عدم وجود منافسين أقوياء.
المؤتمر والإصلاح التنسيق الصعب
تراوحت قضية التنسيق بين حزبي المؤتمر والإصلاح بين الجدية والتسويف، حتى كاد الأمر يفضي إلى إلغاء التنسيق واعتماد مبدأ المنافسة في كل الدوائر، وكل التوقعات والتخمينات كانت تعلم بصعوبة إقناع كثيرين بأهمية التنسيق بين أكبر حزبين في اليمن
وفي الأسبوع الماضي، أعلن المؤتمر الشعبي العام قائمة بأسماء مرشحيه في (۲۲۱) دائرة..... منها (٨٥) دائرة ستكون خالية من مرشحي الإصلاح وفي مقابل (٤٥) دائرة يتخلى عنها المؤتمر للإصلاح.
وبذلك يتضح أن التنافس بين المؤتمر والإصلاح وبقية الأحزاب الأخرى سوف يشمل ۱۷۱ دائرة وهو بالطبع وضع يربح الأحزاب الصغيرة التي كانت تخشى أن يتفق الحزبان الكبيران على معظم الدوائر فلا يبقى لها إلا الفتات!
أما الإصلاح، فيتوقع أن يكون قد أعلن عن قائمة مرشحيه مع نهاية الأسبوع الماضي بعد اختتام أعمال دورة خاصة لمجلس شورى الإصلاح، خصصت لإقرار الترتيبات الأخيرة للانتخابات كالتنسيق مع المؤتمر وقائمة المرشحين.
وعلى صعيد تنفيذ ضمانات نزاهة الانتخابات أعلن في صنعاء الأسبوع الماضي عن تشكيل هيئة مستشارين لرئيس الجمهورية لشؤون الانتخابات وفقًا لاتفاقات التنسيق الموقعة بين الائتلاف الحاكم وأحزاب مجلسي المعارضة.
وسوف تعمل هذه الهيئة بإشراف رئيس الجمهورية على التأكد من تطبيق ضمانات نزاهة الانتخابات وتنفيذ أحكام القضاء وسير ما تبقى من العملية الانتخابية وفقًا للدستور والقوانين.
===========
(الشمس) رمز للإسلاميين في الانتخابات اليمنية
اعتمد الإسلاميون -بصورة نهائية- الشمس كرمز انتخابي لهم، وبدأت وسائل إعلامهم في الترويج له بدلًا من الهلال، وفي السياق نفسه، رفع أحد المحامين المنتمين للإصلاح دعوى قضائية ضد اللجنة العليا للانتخابات بسبب موافقتها على منح رمز الهلال والنجمة، للحزب الناصري الوحدوي مخالفة لقانون الانتخابات الذي يحظر منح رمزين متشابهين أو متقاربين!
ويتوقع إلا يؤدي رفع الأمر للقضاء إلى نتيجة ملموسة، لكن الحملة الإعلامية التي شنها الإسلاميون ضد اللجنة العليا للانتخابات كشفت مجددًا عن عدم حيادها وخضوعها لتوجيهات مما يتعارض مع كونها لجنة مستقلة محايدة!!
وفي السياق نفسه نشرت أنباء عن استقالة أحد أعضاء اللجنة نفسها احتجاجًا على منح لجنة الأحزاب تصريح بالعمل لحزب البعث القومي مع وجود حزب آخر يحمل الاسم نفسه الأمر الذي أثار استياء جناح من البعث العراقي على ذلك، واعتبر هذا الجناح أن هذا التصريح غير قانوني والهدف منه بالدرجة الأولى ضمان مشاركة البعثيين المتحالفين مع الحزب الاشتراكي في الانتخابات.