العنوان جرائم النساء
الكاتب جاسم عبدالعزيز
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1990
مشاهدات 70
نشر في العدد 959
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 20-مارس-1990
● الرجل والمرأة كالليل
والنهار يكمل أحدهما الآخر.
أخطر عشرة مجرمين من النساء.
● طبيعة المرأة: إن المرأة تختلف عن الرجل من الناحية الشكلية والنفسية مما يؤدي إلى اختلاف
اهتمامها وميولها عن اهتمامات الرجال وميولهم، إلا أن هذا الاختلاف ليس منقصة لها،
بل هو يخدمها للوظيفة التي خلقها الله من أجلها. فالمرأة من طبيعتها الحياء،
والهدوء، وتفويض الأمر إلى أبيها أو زوجها، كما أن من طبيعتها أنها عاطفية،
أمومية، سريعة الانفعال... ومع ذلك نجد أن لها نسبة في الجرائم العالمية عالية
جدًّا تتناقض مع صفاتها كما ذكرنا. فإما أن تكون الإحصائيات زائفة أو أن تكون
المرأة قد تخلت عن صفاتها، أو أن يكون هناك عامل ثالث قد دفعها إلى الإجرام؟!!
● إحصائيات مختلفة:
- بالنسبة للمجرمين في الولايات المتحدة الأمريكية والذين ضُبطوا وقُدموا
للقضاء، فإن نسبة النساء تبدو أكثر ارتفاعًا فقد بلغت سنة 1937م (19.5%) من
إجمالي المجرمين وارتفعت في السنوات التالية.
- وفي بلجيكا بلغ عدد جرائم الذكور (242) مثل عدد جرائم الإناث.
- وفي الدنمارك بلغت نسبة النساء المجرمات إلى إجمالي المجرمين 14%.
- وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة تقريرًا يشير
إلى أن معدل الجريمة بين النساء ارتفع ارتفاعًا شديدًا مع نمو حركات التحرير
النسائية فقد زادت الاعتقالات بين النساء بنسبة 95% منذ عام 1969، بينما زادت
الجرائم بينهن بنسبة 52%، فضلًا عن أن أخطر عشرة مجرمين مطلوب القبض عليهم في
القائمة الأخيرة التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالية كلهم من السيدات.
- أما بالنسبة للدول العربية فقد تبين أن المرأة في الجزائر ترتكب جريمة
واحدة مقابل كل (2744) جريمة يرتكبها الرجل، وهي نفس النسبة تقريبًا في كل من
المغرب وتونس.
- وفي مصر بلغت نسبة النساء 5% من إجمالي الجرائم التي ترتكب سنويًّا
وتنخفض هذه النسبة في الجنايات فلا تزيد في أغلب الأحوال عن 4%.
- وفي الكويت بلغت نسبة جرائم النساء إلى الذكور في سنة 1985 (6.5%) وفي
سنة 1986 (5.5%) وفي سنة 1987 (6%) وفي سنة 1989 (5.7%).
● نظرة من خلف
الإحصائيات: إن النظرة الدقيقة للإحصائيات السابقة
تفرض علينا أن ننظر إليها مراعين بعض الجوانب قبل الحكم عليها، والجوانب هي:
- إن هناك بعض الدول تُجَرِّم فعلًا كدولنا عندما تُجَرِّم
"البغاء" على الرغم من أن دولًا أخرى لا تعده جريمة كفرنسا، وهذا
يؤثر على الإحصائية. كما أن للدين والقيم الاجتماعية تأثيرًا كبيرًا على
انتشار الجرائم بين النساء، فنجد النسبة كبيرة في دول أوروبا عن نسبة الدول
الإسلامية.
- كما أن لطبيعة المرأة أثرًا، فكثيرًا ما تدعي المرأة أنها قد خُطفت
واعتُدي عليها في حين أنها كانت راضية متفاهمة مع الجاني، وهذا يحدث كثيرًا
في الكويت.
● الجرائم النسائية: إن الذي يدقق في إحصائيات جرائم النساء يلاحظ أنها تتركز في نوعية معينة من
الجرائم وأعني بذلك في دولة الكويت فغالبًا ما تنحصر الجرائم النسائية في الإجهاض
والسرقة، وخاصة من المحلات والجمعيات والاحتيال وخيانة الأمانة وقليلًا ما تقتل أو
تتاجر بالمخدرات أو غيرها. أما في دول أخرى فإن للنساء دورًا كبيرًا في تهريب
العملات والمخدرات وإفساد الصغار وقتل المواليد وغيرها من الجرائم التي أصبح اليوم
لا فرق بين النساء والرجال فيها، وذلك يرجع إلى اختلاط الأدوار في المجتمع حتى
أصبح لا فرق بين الرجل والمرأة.
● أكبر سبب للانحراف: إن من المعلوم لدينا أن المرأة وهي صغيرة تكون بحماية والديها يتابعانها في
كل شؤون حياتها، لأنهن يخضعن لإشراف دقيق من قبلهما إلى أن تتزوج، بخلاف الرجل
الذي يبدأ يستقل في حياته بعد بلوغه. كما أن الأبوين يغرسان في ابنتهما مفهوم "أنك ينبغي
أن تكوني رقيقة، ناعمة، هادئة، حيوية، جميلة" بينما يتعلم الأولاد الخشونة
والصلابة، والجَلَد، والقوة، والجرأة. فهذا هو الأصل الذي ينبغي أن تسير عليه الأجيال، فالرجال
والنساء كالليل والنهار يكمل أحدهما الآخر ولكل منهما خصائص خلقها الله حتى يتناسق
الكون والخلق والحياة. ولكن الإحصائيات تقول: أن هناك خللًا حدث في الطبيعة
والتربية والتنشئة الاجتماعية. ولو كان هناك استقرار عائلي وتربية صحيحة لما
احتجنا إلى رجال المخافر إذا ما علمنا أن آخر إحصائية في مراقبة الهواتف تقول: إن
ستين ألف هاتف مراقب في الكويت من كثرة المعاكسات. ومرجع ذلك ضعف الرقابة والتربية
وعدم توجيه الأبناء إلى الاستغلال الصحيح للوقت. وبعد الهاتف يكون اللقاء والتعارف
ثم الهدايا والتحابب ثم اللقاء والتجاوب ثم يكون الجاني في سجن الصليبية والمجني
عليها في سجن الأحمدي، وإذا لم تكن هذه النتيجة كانا مركز الفساد في البلاد،
والفساد بين العباد... وإن حديث الطالبات في المدارس لينبئ عما نقول. وأخيرًا
فالوقاية خير من العلاج... ولا بد من المتابعة الدقيقة لأبنائنا وبناتنا حتى نحافظ
على مجتمعنا... وأن نغرس فيهم المعاني الإسلامية حتى نحافظ على دنياهم وآخرتهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل