; قصيدة نادرة للشهيد سيد قطب.. صرخة في وجه البغي | مجلة المجتمع

العنوان قصيدة نادرة للشهيد سيد قطب.. صرخة في وجه البغي

الكاتب أحمد حسن علي

تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2018

نشر في الصفحة 51

السبت 08-سبتمبر-2012

لا يزال الشهيد سيد قطب (١٩٠٦ - ١٩٦٦م) كتابًا مجهولًا لم تفتح صفحاته بعد إلا الفصل الأخير من حياته!

فقد سلط الضوء كاملًا على المرحلة الأخيرة من حياته ( ١٩٥١ - ١٩٦٦م)، والتي بدأت بالتحاقه بركب الإخوان المسلمين. وتوجت في نهاية المطاف باستشهاده، وتبعها في الوقت ذاته سحب مؤلفاته من المكتبات العامة ومصادرته!

وغاصت كتاباته في يم النسيان، وكان منها ديوانه الوحيد «الشاطئ المجهول» الذي أصدره في حياته « يناير ١٩٣٥م»، حتى عثر عليه الأديب عبد الباقي محمد حسين في مكتبة الجامعة الأمريكية وأخرجه للنشر، وأضاف إليه إحدى وسبعين قصيدة لقطب لم تنشر، وصدر ديوان سيد قطب مرة ثانية بقصائد ودراسات لم تنشر أيضًا بإعداد الأستاذ علي عبد الرحمن، لكن هذه القصيدة لم تنشر في ديوان سيد قطب!

و«المجتمع» تنشر هذه القصيدة التي كتبها الشهيد سيد قطب في ذروة الصعود الوفدي في مصر، والتي أشاد فيها بالزعيم الراحل سعد زغلول.. ولكنها تعد قصيدة المرحلة ونموذجًا لصوت الشعر في مواجهة الإرجاف وتشويه الحقائق. 

والقصيدة منشورة بجريدة «البلاغ» في عدد (٣٨٥) س ۲ ، ۲۱ جمادى الآخرة ١٣٤٣هـ / ١٦ من يناير ١٩٢٥م، ص ٣.

لا ينفع البغي.. من بالبغي يعتصم؟!

خلوا الطغاة وما عاثوا وما ظلموا             فالحق يظفر والبهتان ينهزمُ

لا تخشوا الظلم مهما كان عصبته           لا ينفع البغي من بالبغي يعتصم؟!

سعد الذي عرف الأعداء همته            والـسـيـف مـنـصـلـت والــشــر مـحـتـدمُ

سعد ومن معه ذادوا فمـا وهـنـوا            عند الدفاع ولا خــارت لـهـم هممُ

لا ينكر الشمس في العلياء ساطعة           إلا الألى رمدت أبـصـارهـم فعموا

فليزعم القوم ما شاءت ضمائرهم           إن كان ثــم ضـمـيـر لـلألـي زعـمـوا

قل للألى جعلوا التمويه ديدنهم              مهلا رویـدكـمولا تنفع التهمُ

أين الحياء؟ أمـا يندى جبينكم        من فعلكم خجلًا.. هل ضاعت الذمم؟!

أخلفتم العهد إذ ماتت ضمائركم            لولم تكن ميتة ما فاتكم ندمُ

الشعب يحكم حكم الفصل في غده        والشمس تطلع حتى تكشف الظلم

من أقوال عبد الرحمن الكواكبي

فناء دولة الاستبداد لا يصيب المستبدين وحدهم، بل يشمل الدمار الأرض والناس والديار، لأن دولة الاستبداد في مراحلها الأخيرة تضرب ضرب عشواء كثور هائج، أو مثل فيل ثائر في مصنع فخار، وتحطم نفسها وأهلها وبلدها قبل أن تستسلم للزوال. وكأنما يستحق على الناس أن يدفعوا في النهاية ثمن سكوتهم الطويل على الظلم، وقبولهم القهر والذل والاستعباد ، وعدم تأملهم في معنى الآية الكريمة: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصيبنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنّ اللَّهَ شَدِيدُ العقاب﴾ (الأنفال: ٢٥)

(*) مركز الإعلام العربي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية