العنوان الملتقى الثقافي الرابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي لفرع الرابية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-ديسمبر-1985
مشاهدات 70
نشر في العدد 747
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 24-ديسمبر-1985
في الملتقى الثقافي الرابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي -فرع الرابية- التقت جماهير الشباب الغفيرة ببعض الضيوف الذين اشتركوا في الندوة وهم فضيلة الشيخ محمد الصواف، والأستاذ يوسف العظم، والنائب مبارك الدويلة، وفضيلة الشيخ أحمد القطان، وفي هذا الركن تُقَدِّم المجتمع نبذة موجزة عن فرع الرابية إضافة إلى لقاء سريع مع الأخ سعد الراجي رئيس الفرع، ومن ثم نقدم موجزًا لمحاضرات الضيوف في الملتقى الثقافي الرابع.
• نبذة مختصرة عن الفرع:
- يقع الفرع في منطقة الرابية ويخدم المناطق من الفردوس إلى خيطان.
- ثم إنشاء الفرع عام 1982م.
- لجان الفرع: اللجنة الثقافية واللجنة الاجتماعية واللجنة الرياضية واللجنة الإعلامية واللجنة الإدارية.
- مجلس إدارة الفرع يتكون من 7 أشخاص هم:
1- سعد الراجحي - رئيس الفرع
2- جبر السميران - نائب الرئيس
3- سند الديحاني - أمين السر
4- عبد الرحمن العوضي - أمين الصندوق
5- ناصر العرادة - رئيس اللجنة الاجتماعية
6- محمد الدخليل - المدير الداخلي
7- مخلد الصواغ - رئيس اللجنة الثقافية
• مع رئيس الفرع:
وقد قامت مجلة المجتمع بإجراء لقاء سريع مع رئيس الفرع الأخ سعد الراجحي وكانت الأسئلة حول الملتقى الثقافي الرابع.
• المجتمع: ما هي أسباب إقامة هذا الملتقى؟
□ الراجحي: إن هذا الملتقى هو من أنشطة الفرع المختلفة ... ونقيمه لكي ننشر الوعي والثقافة الإسلامية بين المواطنين.
• المجتمع: ما هو شعار الملتقى؟ وسبب التسمية؟
□ الراجحي: شعار الملتقى هو «الإسلام سبيل الخلاص» وسبب اختيار هذا الشعار أملته علينا الظروف التي تعيشها الأمة الإسلامية من تخاذل وانتكاسة وبعد عن دين ربها الذي ارتضاه لها وأعزها به، لذا جعلنا حتى عناوين المحاضرات تجسد هذا الشعار، فقد كانت المحاضرات توضح للمستمع أن هناك جيل نصر وجيل هزيمة، وجيل النصر هو الجيل الذي رباه النبي صلى الله عليه وسلم وعاش عزيزًا بالإسلام حتى سقوط الخلافة الإسلامية في بداية هذا القرن، وجيل الهزيمة هو الجيل الذي نعيشه الآن وسيعيشه أبناؤنا حتى يعودوا لكتاب الله تعالى، كما اخترنا محاضرة عن كيد اليهود منذ الرسالة المحمدية إلى يومنا هذا، فلا سبيل إذًا ولا خلاص ولا نجاة إلا بالإسلام.
• المجتمع: لماذا كان اختياركم لبعض الضيوف من خارج الكويت؟
□ الراجحي: لقد رأى الإخوة في مجلس إدارة الفرع أن يستضيفوا بعض المشايخ والمفكرين والمحاضرين من الخارج، وقد كانت خطوة موفقة بفضل الله تعالى، وذلك من أجل الإفادة، والإخوة الضيوف الأفاضل معروفون في العالم العربي والإسلامي بعلمهم الغزير.
• المجتمع: هل هناك أنشطة يقيمها الفرع؟
□ الراجحي: يقيم الفرع شهريًّا ديوانية شهرية يستضيف فيها بعض المحاضرين ليتطرقوا إلى موضوع الساعة المطروح على الساحة.
موجز لمحاضرة فضيلة الشيخ محمد الصواف
ألقى فضيلة الشيخ محمد محمود الصواف محاضرة بمناسبة الملتقى الثقافي الرابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي فرع الرابية، وقد دارت المحاضرة حول موضوع وحدة المسلمين وخلق الداعية، وقد بين فضيلته أن المسلمين لا يخشون تحديات الأعداء، ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ (الرعد:17) ولكن الطامة الكبرى هي الاختلاف وتمزيق الجسد الواحد، ثم ذكر أن الإسلام متكامل لا يحتاج إلى تطوير، فالناقص هو الذي يتطور والإسلام لا يحتاج هذا ولا ذاك.
كما بين فضيلته أن عدم إتقان بعض الدعاة لفن الدعوة سبب رئيسي في تأخر العمل الدعوي، وبين أيضًا أن الدعاة كالأطباء لا يعطون المريض إلا ما يصلح له بعد تشخيص ومعاينة، وفوق هذا يحتاج المريض إلى التلطف به ورفع معنوياته، بلا غلظة أو خشونة، فالدعوة إلى الله هي العلم والحكمة والنبل والشرف والعزة والبذل والرقة والإحسان والأدب.
كما أن لكل طبقة من الناس أسلوبًا خاصًا في دعوتها ومخاطبتها كما قال الله عز وجل:
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ …﴾ (النحل:125)، فالعلماء والمفكرون تدعوهم بالعلم والحكمة، والعامة بالموعظة والإرشاد والدعوة بالهدوء والسكينة، أما المعاندون فبالمجادلة الحسنة، وهنا يجب على الداعية أن يتعلم أسلوب الجدل والمجادلة فهو علم مستقل متكامل.
ثم تطرق فضيلة الشيخ الصواف إلى أن الدعوة في انتصار مستمر وفي نمو مضطرد، وهذا الانتصار أزعج أعداءنا وأقضَّ مضاجعهم مع كل ما عندهم من قوة وسلاح، فتوالت مؤتمراتهم ولقاءاتهم لصد الدعوة ومحاربتها.
موجز لمحاضرة الأستاذ يوسف العظم
وكان موضوع هذه المحاضرة «الإسلام سبيل الخلاص» وقد بيَّن فيها المحاضر أن الإسلام دين عام لكل الناس بل لكل المخلوقات ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء:107).
ولم يأت لفئة دون فئة، جاء محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا يهدي الخلق جميعًا، ويدل الناس كافة على طريق الخير، ومن هنا لم يكن الإسلام دينًا للعسكريين ولا للفلاحين ولا للمثقفين، ولا للعمال ولا للرجال ولا للنساء وإنما جاء للناس كافة.
إضافة إلى أنه دين يتناول كل مجالات الحياة، وقد بيَّن الأستاذ العظم أن سر الخلاف بين الحركة الإسلامية والدعاة إلى الله، وبيَّن بعض العلماء الرسميين ومن يحركونهم هو الشمول، فالعلماء الرسميون فضلاء يفهمون واجبهم ومن العلماء الرسميين من ينكرون الحق ويقولون لماذا تخلطون بين الدين والسياسة، نقول لهم نحن لم نأتِ بشيء جديد من عندنا وإنما نطبق أمرًا صدر لنا من فوق سبع سموات وصدر لأكرم الخلق جميعًا محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ (المائدة:49)، وإنما نأخذ الإسلام كلًّا لا يتجزأ.
ثم تحدث الأستاذ العظم عن الجهاد والجندية، وبيّن أن القاعدة في هذا المجال هي أن يقاتل المسلم لتكون كلمة الله هي العليا، ثم تطرق المحاضر للجانب التربوي، فبيّن أن الإسلام يأمرنا أن نجمع بين التربية الروحية والإعداد الجسدي والتثقيف الفكري والتوعية السياسية ليقوم المسلم الحق والتربية الروحية.
• موجز لمحاضرة النائب مبارك الدويلة
وعنوانها «جيل النصر وجيل الهزيمة» وقد بيَّن المحاضر أن جيل النصر أصبح اليوم علمًا، ووجوده غير وارد في قاموس جيل اليوم إلا ما نُعَلِّمُه لأولادنا ليكون معروفًا في المستقبل، ثم بيَّن المحاضر أن الإسلام حكم العالم ثلاثة عشر قرنًا من الزمان تطور فيها العالم اقتصاديًا وعلميًا واجتماعيًا وعندما يفسد الخليفة في أحد العصور فإن شريعة الله تعالى لا تفسد، أما جيل الهزيمة فقد نشأ في ظرف لم يتلذذ فيه ولو لحظة واحدة بنور الإسلام، فلقد نشأ في ظروف منها:
1- إنه نشأ في غياب الإسلام عن واقع الناس السياسي والاجتماعي.
2- كما نشأ وبلاد المسلمين يحكمها استعمار غربي وشرقي، يأخذ الطابع العسكري العقائدي الفكري، ونتج عن ذلك تشويهٌ للعقيدة والتاريخ.
جيل الهزيمة الذي يعيش اليوم، ما أن تظهر فيه حركة إسلامية مجددة إلا وتحارب، وما أن يظهر عالِم إسلامي مجدد إلا ويطارد، فكيف نرجو منه أن يتحول إلى جيل نصر، وهذه صفاته حتى أن الإنسان إذا أريد الإساءة إليه قيل له إنه ملتزم بالإسلام.
وأصبح الالتزام في هذه البلاد بدين الله تعالى تهمة لولا الخجل لعوقب عليها الإنسان الملتزم... وهذه الظروف أدت إلى تصور جديد للحياة، فاتجه الشباب إلى مادية الحياة ولا يعرف عن الحياة إلا ملذاتها، وأصبحت الحياة بالنسبة إليه الحياة الباقية، وكأنه لا حياة بعدها بعد تجرده من قيمه وأخلاقه.
ومن ميزات جيل الهزيمة الإفلاس من كل القيم الأخلاقية الذي أدت إلى محاربة الدعاة للرذيلة، وعندما نطالب بمنع الرقص أو فرض الزكاة مثلًا نواجه مواجهة عنيفة لأن هذه المطالبة تجرد الكثير من أقنعتهم التي يلبسونها وتظهرهم على حقيقتهم.
وامتاز هذا الجيل بالانهزام النفسي فهو لا يشعر بالافتخار والانتماء لدين الله تعالى حتى أن بعضهم يخجل من أن يذكر اسمه الإسلامي.
بعد استعراض كثير من الشواهد والأمثلة خلص المحاضر إلى حقيقة هي أن حضارة اليوم وتأخرها يدل على حاجتنا الماسَّة لدين الله تعالى كي يعيد لنا جيل النصر.
• موجز لمحاضرة الشيخ أحمد القطان
كان موضوع هذه المحاضرة «الإسلام ومكائد اليهود» بين فيها فضيلة الشيخ القطان حسد اليهود للمسلمين على هذا النبي ويخططون له في الليل والنهار يظنون أنه إذا جاء برسالة فستكون تبعًا لتلمودهم وتوراتهم، ولكن وجدوا القرآن يحمل عليهم حملة بعد حملة وجولة بعد جولة فأخذوا يمكرون مكر الليل والنهار لتفريق صف المسلمين وطعن عقيدة المسلمين والتأثر حتى على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم.
«وأول فتنة بني إسرائيل في النساء» عندما تحرش اليهود بالمسلمة في المدينة واستنجدت «واإسلاماه وامحمداه» ودافع عنها مسلم كان يمر بالقرب منها.
رفع السيف ولم يرفع مشاريع السلام، أو يرجع إلى هيئة الأمم، أو مجلس العفن الذي مات منه حتى الآن أربعة بمرض الإيدز، وكان آخر من مات منهم الناطق الرسمي لدى كويلار، مما يبين أنهم يمارسون الفاحشة والعياذ بالله.
وسيبدأ الشجر والحجر من اليهود فيقول هذا يهودي خلفي لم يقل اتركه ولم يقل سلِّمه، ولم يقل سالمه ولم يقل اسحبه... ولكن قال هذا يهودي خلفي فاقتله، لا علاج لهم إلا بالقتل والإبادة، ومن يقول إن اليهود حمائم السلام؟ ومن يقول إننا واليهود أبناء عمومة وكنا نعيش معهم بسلام وأمن منذ زمن بعيد؟
لقد تآمر اليهود على الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من 3 مرات لاغتياله من إلقاء الحجر عليه، وسحره في أهله، ثم وضع السم له في الشاة، ولكن الله أمدَّ في أجله ... فلما دنا الأجل أعطى منه الإنذار الخالد حيث قال: «إني لأجد أثر تلك الأكلة التي أكلتها عند اليهود تعاودني كل عام وإنه آن الأوان انقطاع أبهري «عرق قلبي» بسم اليهود».
إن اليهود يعرفون كيف تُؤْتَى هذه الأمة؟ إن سر قوة هذه الأمة أن تقف خلف رجل واحد... وإن تعدد القادة مرفوض في هذه الأمة... إن الله تعالى فَطَرَ الخلق أن يقفوا وراء قيادة واحدة وإن السماوات والأرض تأبَى تعدد الآلهة ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (الأنبياء:22)، ويقول تعالى: ﴿لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ (المؤمنون:91).
إن الأمة الإسلامية لا ترتبط بأشخاص.
وإن ابن سبأ اليهودي ابن السوداء الخبيث الماكر الذي قال إن عليًّا كرم الله وجهه هو الوصِي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، وإن مقامه كمقام يوشع بن نون لموسى عليه السلام... وإن عليًّا لم يُقتل وإن روحه في السحاب، نوره البرق، وصوته الرعد، فإذا سمعتموه قولوا سبحانك... سبحانك... يا أمير المؤمنين... بعد ذلك بدأت الانحرافات والذي يقف وراءها اليهود.
وقد بيَّن المحاضر «أن اليهود وأعوانهم جاؤوا وأعوانهم بمادة دستورية تقول «الحرب الهجومية محرمة» مأخوذة من الدستور الفرنسي لتوزع على جميع الدساتير العربية والإسلامية، ويا للأسف إن أول من يلتزم بها هم العرب المسلمون، وآخر من يلتزم بها هم اليهود وأمريكا وأعوانهم الذين يذبحونهم ويغتالونهم ويأخذون أراضيهم شبرًا شبرًا، وما لبنان عنَّا ببعيد، حتى وصلوا إلى تونس ونحن نتشبث بهذه المادة.