العنوان تقويم اللسان (العدد 483)
الكاتب الشيخ يونس حمدان
تاريخ النشر الثلاثاء 03-يونيو-1980
مشاهدات 79
نشر في العدد 483
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 03-يونيو-1980
من الصيغ التعبيرية التي تستعمل خطأ قولهم: «هذا أخي الأكبر مني» وهذا غير صحيح لأنه لا تجتمع «أل» و«من» مع أفعل التفضيل كما هو مقرر في كتب النحاة والصحيح أن يقال: «أخي أكبر مني» بحذف «أل» أو «هذا أخي الأكبر» بحذف «من» وعلى هذا الفصيح الصحيح جاء قوله تعالى ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ (الكهف: 34) وقوله تعالى ﴿إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (الكهف: 39).
ومن ذلك قولهم: لا يخفاك حسن هذه العبارة، فهذا خطأ.
وذلك لأن فعل خفي لا يتعدى بنفسه مضارعًا كان أو ماضيًا والصحيح أن يقال: «لا يخفى عليك حسن هذه العبارة» وعلى هذا جاء قوله تبارك اسمه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ (آل عمران: 5).
- ومما يخطئ فيه بعضهم كذلك أنهم يدخلون «هل» على الفعل المنفي أو يستفهمون بها عن المنفي فيقولون: «هل لم نزر أخانا» وهذا خطأ فإنه لا يستفهم بها إلا عن الأمر المثبت فإذا أردت أن تستفهم عن الأمر المنفي فإنك حينئذ تستعمل همزة الاستفهام فتقول: «ألم نزر أخانا» وقد جاء بهذا القرآن الكريم: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (الشرح:1) - وقوله تعالى- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (الحديد: 16).
١- الفرق بين هل والهمزة:
نحو قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ ﴾ (الزمر: 36) ولا تدخل «هل» إلا على الموجب.
فأما الهمزة فإنها تدخل على المنفي والمثبت.
٢ -ترد الهمزة بمعنى الإنكار وهو ما يعبر عنه بالاستفهام الإنكاري، والتعجب والتوبيخ، بخلاف «هل».
3 -يلي الهمزة حرف العطف كالفاء والواو وثم، مثل قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ (آل عمران: 83) وقوله تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (البقرة:87) وقوله تعالى ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ﴾ (يونس: 51) بخلاف هل، وذلك لأن الهمزة أصل أدوات الاستفهام وأم الباب، ولذا؛ اختصت ببعض الخصائص التي تميزها عن سائر أدوات الاستفهام.
٤- إن الهمزة لا تعاد بعد «أم» و «هل» يجوز أن تعاد وألا تعاد.
وقد اجتمع الأمران في قوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ (الرعد: 16)
5 -إن الهمزة تدخل على «إن» كقوله تعالى ﴿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ ﴾ (يوسف: 90) بخلاف هل هذه بعض الفروق بين هل والهمزة، ولقد صرفنا النظر عن الفوارق الأخرى رغبة منا في عدم الإطالة.
-بعض معاني هل:
قد تكون هل بمعنى الأمر في مثل قوله تعالى﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (المائدة: 91)، يعني والله أعلم «انتهوا» وقد تكون بمعنى التقرير نحو قوله تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ﴾ (الفجر: 5).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل