; غاية الحق | مجلة المجتمع

العنوان غاية الحق

الكاتب الأستاذ محمد صيام

تاريخ النشر الثلاثاء 30-ديسمبر-1975

مشاهدات 63

نشر في العدد 280

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 30-ديسمبر-1975

مهداة إلى الأخ الشاعر: الدكتور عبد الرحمن بارود، ردًا على قصيدته الرمزية- غريب الدار- التي نشرت في العدد ٢٦٩ من المجتمع الغراء.

غاية الحق

شعر: محمد صيام

أين إطلالة الصباح الجديد       والمنايا تدب في كل عود؟

أينها والحياة والأرض والدرب استحالت سودا كقلب الحسود؟

أينها يا سماء يا أرض يا شمس، وضاعت عبر الفلاة جهودي

أتراها غمت علي وقد كنت    أراها في يقظتي ورقودي؟

أم تراها يا شاعر الرمز ضلت    وتوارت خلف الليالي السود؟

وأريج التفاح ما شئت يا رب      ولكن أمسى بلا تغريد 

وخدود الورود ها قد تلاشت       نضرة الورد عن خدود الورود

ولجين الأنهار يجري كما قلت          ولكن في جدول منكود

هكذا يقطع (الغريب) الدياجي      مسلما صامدا أشد الصمود

في السویداء داره مثلما قلت          (برغم الهوان والتشريد) 

عابراً نحوها بصبر جميل                 وبعزم كالراسيات شديد

وبعينيه يزرع الأفق حينا                  ( ويغنى في دربه الممرود ) 

والأماني تراقص النفس أحيانا عذابا     رقص الحسان الفيد

تارة يقتربن حتى ليلمسن          وأخرى ينأين خلف الوجود

فيعود الغناء لا كالأغاني               بل لجوء العباد للمعبود

أنت نور السماء والأرض         فكن لي عبر الطريق البعيد 

أنت من يملك النواصي رحماك      ويعطي الوجود للموجود 

"أنت يا رب"، ثم يسمع في الأفق     رعوداً من قاصفات الرعود

ویری حوله ذئابًا كثيرًا ضاريات يعدون عدو الطريد 

»مسلم يا ذئاب هيا لتنهشن جميعًا من جسمه المكدود« 

ويري ثلة من العسكر الفظ تروى بخطوها المعهود 

تذرع الأرض جيئة وذهابًا ضابط عابس وبعض الجنود 

«أنت إن شئت تجعل الحزن سهلًا دون إعياءة ولا مجهود 

«فإذا كنت قد أردت لي القيد فإني مستسلم للقيود» 

ثم يمضي يمرغ الخد في الترب وينسى أشجانه في السجود 

فیدول نباح سجانه الفظ بأمر أتاه من «نمرود» 

«من يؤيد أطلق يديه من القيد وحرق من يرفضوا تأييدي»

فإذا بسمة تشع على الوجه برغم العذاب والتهديد 

وإذا صيحة الرجال تدوي في ثنايا الوجود رغم الوعيد 

«يصبر الحر للزمان ولا تغبر نعلاه في ركاب العبيد»

 هكذا المسلمون يا شاعر الرمز «وفود تحل أثر وفود» 

لن يهونوا مهما تصدى الطواغيت لتيارهم غلاظ الزنود 

كلما هم بالوقوف أخو ضعف «أهابت به رماح الجدود»

فيهب المغوار يقتحم الموت كأجداده الأباة الصيد 

ومناجاة نفسه تملأ الكون نشيدًا أعظم به من نشيد:

«لا ارتداد عن غاية الحق حتى يصرع الحق كل خصم عنيد» 

«لا ارتداد عنها فإما انتصار أو شهيد في الله أثر شهيد»

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

إلى الأمهات المسلمات

نشر في العدد 4

561

الثلاثاء 07-أبريل-1970

السّطور الخضر

نشر في العدد 2121

108

الأحد 01-يوليو-2018

حُداءُ الشِّعْرِ محمودُ