; إلى من يهمه الأمر .. دعوة لرئيس الحكومة ونائبه | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر .. دعوة لرئيس الحكومة ونائبه

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1986

مشاهدات 58

نشر في العدد 766

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 06-مايو-1986

 

من أجمل صور الديمقراطية التي تضمنها المجلس السابق تلك الحوارات الكثيرة التي تمت بين المجلس ورئيس الحكومة سمو ولي العهد.. ورغم الجدية التي اتسم بها الحوار في جوانب كثيرة من الجلسات إلا أنه في النهاية كان الجميع يشعر أن سعة الصدور قد استوعبت كل الخلافات والنزاعات.. إن تواجد رئيس الحكومة وأمير الكويت المقبل وحواره مع النواب له مدلولات وفوائد كثيرة.

فهو يتيح للسياسيين والمراقبين وأفراد الشعب الكيفية والأسلوب الذي يتعامل بها أمير الكويت المقبل مع القضايا والمشاكل.. وهذا من شأنه تكوين صورة سليمة الملامح لقيادة المستقبل وتمهيدًا للفهم الصحيح للقرارات التي تتخذ فيما بعد.

وهو يكرس الحوار الديمقراطي بين السلطتين؛ إذ إن غياب رئيس الحكومة يعطل روح المبادرة في الاتفاق والحسم في الخلاف.. إن عدم وجود رئيس الحكومة يترك بقية الوزراء في حيرة من حسم الأمور.. فكثير من النقاشات قد تدفع الطرفين للالتقاء في منتصف الطريق.. وتحتاج من الطرف الآخر أن يقول موافق.

إن تواجد سمو ولي العهد وأقطاب الأسرة في الحكومة يمثل التفاهم بين الشعب والأسرة الحاكمة.. والتراضي والقبول بمبدأ المشاركة الشعبية بالصورة التي حددها الدستور.. واستمرار هذا التواجد هو استمرار لهذا التفاهم والقبول.

تشهد كثير من الجلسات الجانبية التي تتم داخل قاعة المجلس وبين أروقته حوارات بين النواب ورئيس الحكومة حول كثير من القضايا.. وكم ساعدت هذه الجلسات في حل وعلاج كثير من القضايا دون اللجوء إلى الأدوات البرلمانية.. وهذا لم يكن ليتم لولا تواجد رئيس الحكومة.

لهذا كله.. وربما لغيره كان تواجد رئيس الحكومة داخل المجلس ومشاركته إخوته النواب يعكس صورًا منيرة لديمقراطية الكويت.

نقول هذا بعد أن شهدت الجلسات الأخيرة غيبة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.. وما زالت هذه الغيبة موضع استفسار كثير من المواطنين الذين يعتبرون «بو فهد» أحد أكثر المتحمسين للحياة النيابية في الكويت.. والذين لا يريدون أن تفسر غيبته عن الجلسات مقاطعة لها أو موقفًا جديدًا ضد الديمقراطية.

نقول هذا -كذلك- بعد تكرر غياب «بو ناصر» الشيخ صباح الأحمد بعد الجلسة التي تطور فيها الحوار الساخن إلى ما يشبه سوء الفهم بينه وبين الرئيس أحمد السعدون.. إن تواجد «بو ناصر» كقطب سياسي مهم في الحكومة والدولة له أهمية كبيرة.. وعامل كبير في حل كثير من المشاكل والقضايا.

يبقى أن نقول للقطبين الكبيرين: إن المجلس يفتقدكما.. وإن تواجدكما يضفي الحيوية على الجلسات ويؤكد معنى التفاهم والقبول بين الشعب والأسرة.. ويكرس المعاني الديمقراطية في الحياة السياسية في الكويت.. وإن ما اشتهرتما به من سعة الصدر كاف لأن تقبلا كل ما يقال داخل المجلس.. والله الموفق.

 

لماذا التردد.. في افتتاح قسم الإعلام؟

لا أدري حتى الآن لماذا تتردد جامعة الكويت في فتح قسم أو كلية لدراسة الإعلام؟ رغم تكرر الحديث عن هذا القسم أو هذه الكلية منذ زمن بعيد وعلى لسان العديدين من العاملين في القطاع الإعلامي والقطاع التربوي وبعض الفعاليات في الدولة.

إن وجود كلية للإعلام في جامعة الكويت أمر له دوافع ومبررات عديدة، ومسألة تخريج الكوادر الكويتية المؤهلة في جوانب النشاط الإعلامي مسألة لها جدوى قوية سواء من الناحية الحضارية البحتة أو من ناحية الجدوى الاقتصادية.

فمن الناحية الحضارية فإن الإعلام هو فرع متطور ومزدهر من فروع المعرفة الإنسانية يستحق أن توليه الجامعات والمراكز الأكاديمية الاهتمام الوافر وأن تحرص على استمراره وتطويره وإيصاله للأجيال الجديدة تمامًا كما هو الحال بالنسبة لفروع المعرفة الإنسانية الأخرى كالجغرافيا والتاريخ والفلسفة وغيرها، وهي جميعًا تتمتع بوجود أقسام خاصة بها في جامعة الكويت تقوم بشؤونها.

أما من ناحية الجدوى الاقتصادية فما من شك بأن للإعلام بصوره المختلفة وللقائمين عليه سوقًا رائجة في الكويت؛ ففي الجسم الصحفي على سبيل المثال مئات المراكز والوظائف التي تنتظر الجيل الكويتي الشاب كي يتسلمها، في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن تكويت الصحافة بينما الواقع يبين أن دور الكويتيين في العمل الصحفي في الكويت ضئيل ويكاد يقتصر على كتابة الزوايا وبعض الأعمدة الثابتة، وربما صدق الأمر نفسه بالنسبة لوكالة الأنباء الكويتية.

وعلى مستوى التلفزيون والإذاعة فإن الحاجة لمعدي البرامج وللكوادر الإذاعية والأدبية المتخصصة كبيرة جدًّا، وهذا النقص في الكوادر ينعكس على المستوى الحالي للبرامج الإخبارية والإعلامية خاصة المحلية منها.

كما أن معظم مؤسسات الدولة تحتاج بصورة أو بأخرى لموظفين متخصصين في الإعلام لتغطية نشاط العلاقات العامة لدى تلك المؤسسات، وتحتاجهم الوزارات المختلفة لنشر الوعي الإعلامي الخاص بمجال خدماتها، فتحتاجهم وزارة الصحة لنشر الوعي الصحي ووزارة الداخلية لنشر الوعي الأمني والمروري، وهكذا، وبالنسبة لوزارة الخارجية فإنها بحاجة لعدد كبير من الطاقات الكويتية الشابة لسد الحاجات الإعلامية لسفاراتها وقنصلياتها في الخارج.

فلماذا تتردد الجامعة حتى الآن في مشروع كلية الإعلام، بينما تدفع الكويت تكاليف ابتعاث مئات من الطلبة الكويتيين ممن يدرسون الإعلام في الخارج ولدى الدول الشقيقة في الخليج بشكل خاص، وقد انضم كثير من هؤلاء إلى المؤسسات الإعلامية الوطنية وسدوا جزءًا من الحاجة إليهم في هذا المجال.

ومما هو جدير بالذكر أن الدكتور الفاضل عبدالله الغنيم عميد كلية الآداب سابقًا ومساعدته الدكتورة الفاضلة نجاة الجاسم قاما ولمدة سنتين بتشكيل لجان والإشراف على دراسة كاملة بشأن قسم الإعلام.

وقد وضعت الدراسة بين يدي وزير التربية الحالي منذ بدء استلامه للمنصب ولبثت هناك حتى الآن ولم يصدر بشأنها أي شيء أو تدفع للتنفيذ حتى الآن.. من السبب يا ترى؟

نريد الإجابة على هذا السؤال.

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

139

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

136

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟