; مع ازدياد السجون تزداد المقاومة | مجلة المجتمع

العنوان مع ازدياد السجون تزداد المقاومة

الكاتب جمال الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1986

مشاهدات 60

نشر في العدد 791

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 11-نوفمبر-1986

الكيان الصهيوني في فلسطين ومنذ وطئت أقدام اليهود أرض فلسطين المباركة يعتبر سجنًا كبيرًا لأبناء فلسطين الذين يعانون من وطأة الاحتلال الاستيطاني العنصري وأساليبه الإرهابية والقمعية واللاإنسانية.

وهم يتصدون لهذا الاحتلال بقوة الإيمان وصلابة العزيمة وبكل وسيلة.

 ولذلك تمتلئ السجون الصهيونية بالمجاهدين المسلمين من أبناء فلسطين، فحتى عام 1982 بلغ عدد المعتقلين من أبناء هذا الشعب المجاهد الصابر حوالي نصف مليون معتقل يواجهون أقسى ظروف القهر والإرهاب والمعاناة في ظروف صحية سيئة وزنازين صغيرة يحشرون فيها حشرًا إضافة إلى التعذيب البدني والنفسي مما أدى إلى استشهاد عدد منهم وإصابة عدد آخر بعاهات دائمة وحالات مرضية مزمنة. 

وصل عدد السجون الصهيونية بعد عام 1967 إلى ثلاثين سجنًا عدا معسكرات الاعتقال الجماعية الدائمة أو المؤقتة، ومراكز الاعتقال السرية التي ينقل إليها المعتقلون معصوبي الأعين.

وفي عام 1982 قدم رئيس مصلحة السجون الصهيونية مردخاي فيرتهايمر مشروعًا ببناء ستة سجون جديدة حتى عام 1988.

نبذة عن بعض سجون الاحتلال:

  1.  سجن عسقلان: يقع في مدينة عسقلان جنوب فلسطين المحتلة وهو مخصص للمعتقلين من أبناء شعبنا الذين يقضون أحكامًا بالسجن لمدد تزيد عن 10 سنوات وهو يتسع لمائة سجين، ولكن سلطات الاحتلال تزج فيه حاليًا ما يزيد عن 400 سجين ويتميز هذا السجن بزنزاناته الرطبة وحرارته التي لا تطاق ومن بين الذين استشهدوا من المعتقلين فيه المجاهد عمر أحمد عوض الله.
  2. سجن بئر السبع: سجن صحراوي يقع جنوب مدينة بئر السبع على طريق إيلات يتراوح عدد المعتقلين فيه حوالي 1000. 
  3. سجن صرفند: وهو مخصص للتحقيق والتعذيب يحوي العديد من الزنازين الانفرادية المدارة تحت إشراف جلادي مخابرات العدو الصهيوني، والمعتقلون فيه هم من الموقوفين إداريًّا.
  4.  سجن كفاريونا : يقع في بيت ليد على الطريق بين حيفا وتل أبيب وهو حلقة وصل بين السجن والتحقيق، أقامته سلطات الاحتلال ليستوعب 200 معتقل وتزج فيه حاليًا ما يزيد عن 400 من أبناء شعبنا.
  5.  سجن شطة: ويقع في غور بيسان جنوب طبريا وحرارته مرتفعة، وخصص لحوالي 350 معتقلا إلا أن الأعداد الموجودة بداخله هي ضعف الرقم تقريبًا.
  6.  سجن المسكوبية: يقع في مدينة القدس المحتلة من عام 1948 وهو سجن كبير من مخلفات الانتداب البريطاني وبجواره يقع مبنى المخابرات الصهيونية «شين بيت» ويستخدم للتحقيق والتعذيب.
  7. - سجن الدامون: وهو في الأصل مستودع للتبغ أقامته سلطات الانتداب البريطاني في حيفا وروعي في بنائه توفير الرطوبة. طاقته الاستيعابية 300 معتقل بينما يزج فيه العدو بأضعاف هذا العدد.
  8. - سجن الرملة: ويقع في مدينة الرملة، يعد ثالث سجون الاحتلال من حيث الأهمية وفيه قسم للنساء وفيه ما لا يقل عن 800 معتقل.
  9.  سجن التلموند: يقع جنوب الخط الممتد بين مدينتي طولكرم وناتانيا على طريق الخضيرة وطاقته الاستيعابية 300 إلا أن العدو يزج فيه بزيادة كبيرة عن هذا العدد.
  10.  سجن نفي ترتستا: يقع على بعد كيلومترين من سجن الرملة، أنشئ بعد عام 1967 وهو مخصص للنساء، وفيه قسم خاص بالتعذيب وحوالي 100 زنزانة. 
  11. سجن نفحة: استحدث خصيصًا لزج القيادات التي تقود كفاحنا المسلح داخل فلسطين المحتلة، ومعظم المعتقلين فيه يقضون أحكامًا بالمؤبد ويقع السجن في صحراء النقب على بعد 84 كيلومترًا جنوب مدينة بئر السبع ويعد من أبشع سجون العالم قاطبة.
  12. سجن الخليل المركزي: يقع على قمة جبل مرتفع مجاور للمبنى الذي يسمى «العمارة» به حوالي 100 زنزانة ومقسوم إلى قسمين أحدهما للنساء.
  13.  سجن نابلس المركزي: يقع شرق مدينة نابلس في سفح جبل جرزيم، فيه أربعون زنزانة أشهرها الزنزانة رقم (4) التي تستخدم لوسائل التعذيب وهو مقسوم إلى قسمين أحدهما لرجال مخابرات العدو والمحققين.
  14.  سجن بيت لحم: يقع في عمارة «يتجارت» ويستخدم للتحقيق والتعذيب ومعظم المعتقلين فيه موقوفون إداريًّا.
  15. سجن رام الله: يقع شمال مدينة رام الله على طريق بير زيت وهو مخصص للتوقيف والتعذيب والتحقيق طاقته الاستيعابية لحوالي 200 إلا أن العدو ضاعف هذا الرقم.
  16.  سجن غزة المركزي: يقع وسط مدينة غزة جنوب الطريق العام المؤدي إلى البحر وفيه ثلاثة أقسام و27 غرفة منها سبعة للاعتقال الفردي لا تتعدى مساحة كل منها مترًا مربعًا واحدًا وهو من أسوأ السجون ويضم قسمًا خاصًّا بالمجاهدات، وعدد المعتقلين فيه يزيد على الألف.
  17. معسكرات الاعتقال: أقامت سلطات الاحتلال هذا النوع من المعسكرات للاعتقالات الجماعية وهي موجودة في ثلاث مناطق هي نخل، أبو زنيمة، القصيمة. ومعسكرات الاعتقال على نوعين: الأول يزج فيه المناضلون الذين يشتبه باشتراكهم في عمليات فدائية مع ذويهم، والثاني هو لكل من يشتبه بتعاونه مع الثورة الفلسطينية.

التعذيب بكل وسائله:

والجدير بالذكر أن محققي العدو الصهيوني ورجال مخابراته يمارسون كل أنواع التعذيب المعروفة وغير المعروفة ويخترعون أساليب جديدة بهدف تحطيم معنوية أبطالنا وانتزاع المعلومات منهم، ويمارس جلادو الاحتلال الضرب بكل أنواعه والتعذيب بالنار والكهرباء أو التعليق والتعذيب بالعقاقير الكيماوية والحرمان من الحاجات الأساسية كالنوم والأكل والعلاج وقضاء الحاجة والتعذيب عن طريق الحقن بالماء، والتعذيب بالكلاب البوليسية والكلاب المصابة بالأمراض والدمامل المتقيحة، ومختلف وسائل التعذيب النفسي.

الصمود المذهل:

لم يسجل هؤلاء المجاهدون أي حالة بكاء أو ضعف أثناء المحاكمات، بل كانوا يستقبلون الأحكام الصادرة ضدهم بالتهليل والتكبير ورفع شارات النصر والهتاف بحياة فلسطين وسقوط الكيان اليهودي.

ومن أبرز المواجهات بين معتقلي فلسطين وسلطات السجون الصهيونية ما يعلنه المعتقلون باستمرار من إضرابات داخل السجون، فما أن يعلن المعتقلون في سجن معين عن إضراب حتى تتوالى الإضرابات في بقية السجون، مما حدا بقادة العدو الصهيوني إلى وصف هذه الإضرابات بأنها «قنابل إعلامية» لصالح الجهاد العادل لشعب فلسطين.

نماذج من نداءات المعتقلين:

من بيان لمعتقلي سجن نفحة بتاريخ: 17/6/1986:

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أهلنا... يا ربعنا.. يا جماهير شعبنا الصامد في الوطن المحتل وفي كل مكان.. أيها القابضون على حب الوطن كالقابض على جمر ونار.. أيها المنزرعون في الأرض كأشجار الزيتون.. أيها العاشقون للبرتقال والليمون.. للنهر والبحر.. للجبل والسهل إليكم أيها الأحبة إليكم يا حملة مشعل الثورة في زمن الظلام.. إليكم يا حملة علم فلسطين في زمن عزت فيه الأيدي النظيفة وكثرت فيه الأيدي الملطخة بالدماء الزكية الطاهرة.. إليكم يا حماة الأقصى.. والقدس الشريف.. يا محبي غزة الساحل الجميل.. يا عاشقي يافا والبرتقال الحزين.. إليكم تحنى هامات الشرفاء.. لأنكم أعظم من كل الكلمات والعبارات.. لأنكم عبرتم بصمودكم النادر وعطائكم اللامحدود وإصراركم الذي لا يضاهى وعزيمتكم التي لا تلين.. عبرتم عن أصالة انتمائكم للثورة وفلسطين.. عبرتم عن عمق جذوركم وقوة انتمائكم للقضية المقدسة وأحلام الصغار..

  • من بيان لمعتقلي سجنم كفاريونا:

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة/ 

تحية لكم من موقع الصمود والتحدي، تحية لكم تلوح بها السواعد المناضلة في أقبية القهر الفاشي، نسطر لكم تحيات إخوة ورفاق يزجون في أسوأ الظروف اللاإنسانية لا لذنب إلا أنهم أرادوا الحياة ويرغبون في أن تكون حياتهم إنسانية في باستيل كفاريونا، حيث تنهش أجسادنا بالهراوات ونموت بالغازات السامة وعفونة الرطوبة وممارسة العنف بأشكاله المختلفة ضدنا وبشكل دوري ومبرمج وزجنا في غرف الازدحام الخانق وعزلنا في الزنازين المسماة «اكسات» مجازًا لنعيش فيها منعزلين لا عن مجتمعنا وحسب بل وعن إخوة ورفاق الأسر في هذه العلب الحجرية التي صفحت بالصاج نوافذها وأبوابها لتغدو قلاعًا في وجه نسمات الهواء النقي وأشعة الشمس المحرومين منها في غرف مظلمة موحشة مقفرة من أبسط اللوازم الضرورية للحياة الإنسانية ومن أجل أن لا تستمر هذه الظروف ولأجل تحقيق حقوقنا العادلة والمشروعة وأمام إصرار إدارة القمع على عدم الاستجابة والتعامي الكلي تجاه نداءاتنا.. فإننا نحن الأسرى الفلسطينيين في هذا المعتقل نعلن إضرابنا المفتوح عن الطعام رافضين بذلك محاولات تركيعنا من أجل تحطيمنا وتحطيم قيمنا الإنسانية صارخين بإضرابنا أن نعم لآلام الجوع وألف لا لآلام الركوع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

191

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!